قراؤنا من مستخدمي تلغرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك

كل يوم نسمع فيه عن ظهور جمعية أهلية في البحرين حتى اصبحت أرقاما كبيرة تسجل في قوائم الجهات المعنية بالدولة، وتصبح بذلك ظاهرة فريدة من يدعمها في منطقة الخليج التي لاتزال دول منها تفتقر إلى حركة ونشاط مؤسسات المجتمع المدني.
ولكن السؤال الذي لايزال عالقا في ذهن كل مواطن بحريني... هو كم استفدنا من الفرصة المتاحة لنا لتأسيس جمعيات سياسية وحقوقية ونسوية وشبابية وغيرها في تنمية المجتمع المدني بصورة متطورة تتناسب مع الاتجاه الحديث الداعي إلى موازنة قوى الدول بقوى المجتمع!
الجواب هو مازال ينتظر اكتمال الحوار بين مختلف الاتجاهات التي باشرت نشاطاتها في مختلف انواع الجمعيات.
لكن ايضا يمكننا ان نلاحظ اخفاقات الى جانب انجازات تحققت فمثلا لدينا عدة جمعيات تهتم بالشأن النسوي والاسري ولكنها تبدو عاجزة عن الاتفاق فيما بينها بشأن القضايا التي تهم المرأة وأمثلة ذلك كثيرة.
فعندما انعقد مؤتمر مناهضة العنف ضد المرأة في المنامة في مطلع الشهر الجاري كان من المفترض ان تستفيد البحرين من اختيار منظمة العفو الدولية لها لعقد هذا المؤتمر الاقليمي المهم.
ومع ذلك فإن ما حدث هو أن المجلس الأعلى للمرأة ابتعد قليلا عن المؤتمر، ربما بسبب دخول المجموعة التي اطلقت على نفسها الشراكة المجتمعية على الخط.
فالشراكة المجتمعية ذاتها انقسمت على نفسها إلى عدة فروع كل واحد منها تجر جانبا.
أما الجمعية البحرينية لمناهضة العنف الاسري التي تأسست حديثا وكان من المفترض ان تلعب دورا رئيسيا في هذا المؤتمر لأنه يتحدث عن العنف ضد المرأة فلم يكن أثرها واضحا. اما اذا تحدثنا عن الاتحاد النسائي "تحت التأسيس" فإنه انتقل إلى عالم النسيان الأبدي وليس له وجود في مؤتمر أو غير مؤتمر ولا أحد يستطيع معرفة السبب وراء ذلك أو تفكيك رموز الاجوبة التي تقدمها اللجنة التحضيرية بين فترة وأخرى.
واذا انتقلنا من الجانب النسوي إلى الجانب الشبابي فسنجد الضياع ذاته.
فلقد ساعد برنامج الأمم المتحدة الانمائي حكومتنا في اعداد أفضل وثيقة تقدم في المنطقة عن استراتيجية الشباب وتم استعراض هذه الاستراتيجية قبل فترة.
ولكننا اكتشفنا بأن هذه الاستراتيجية الممتازة ليس لها من يفهمها أو يهتم بها أو يرعاها أو يسعى لتحقيقها بعد كل التصريحات التي أطلقها مسئولون من الهيئات الأهلية والرسمية. فشبابنا ضائعون كحال استراتيجيتهم، فالجمعيات الشبابية من مسئولية وزارة الشئون الاجتماعية "مازالت لم تتكون كوزارة" وفي المقابل فإن المراكز والنوادي الشبابية من مسئولية المؤسسة العامة للشباب والرياضة.
وبين المؤسسة والوزارة ضاعت المسئوليات كما توزعت الجهود بين جمعيات شبابية ونواد أو مراكز تنتشر في انحاء البلاد ولكن من دون استراتيجية... فإلى متى سيبقى هذا الحال؟ ومتى سنستفيد من الفرص المتوافرة لدينا للخروج من غفلتنا!