قراؤنا من مستخدمي إنستجرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على إنستجرام
إضغط هنا للإشتراك

لندن من سوزانا طربوش: قال متحدث باسم وزارة الخارجية البريطانية ل “الخليج” امس (الأحد) ان الأوراق التي يصل عددها الى 200 ويحملها وزير الخارجية جاك سترو معه في حقيبته الى واشنطن اليوم (الاثنين)، وذكر انه يشرح فيها حجج بلاده ضد شن حرب على ايران، “ليست ملفاً” حسبما تردد في صحف الأحد اللندنية. ووصفها بأنها مجموعة من التصريحات الرسمية التي أدلى بها سترو امام مجلس العموم (البرلمان) الأربعاء الماضي.
وقال المتحدث “هذه الوثائق لا تطرح جديداً وانما توضح موقفنا الذي تدركه الولايات المتحدة جيداً”. وأضاف انها تشرح تفاصيل المهمات التي تضطلع بها الوكالة الدولية للطاقة الذرية في شأن البرنامج النووي الايراني.
ولم يشأ المتحدث البريطاني ان يؤكد ما إذا كان سترو سيقدم نسخة من تلك الوثائق الى وزيرة الخارجية الأمريكية الجديدة كوندوليزا رايس. وقال المتحدث: “لا أعرف ماذا يضع سترو في حقائبه”.
وكان ملحوظاً ان وزارة الخارجية البريطانية حاولت قدر الامكان تفادي كلمة “ملف” التي أضحت ذات معنى ملطخ منذ استخدامها بكثافة ابان فترة الغضب الشعبي على قرار بريطانيا الذهاب الى الحرب على العراق. وجاء تسريب المعلومات عن الوثائق التي سيحملها سترو معه الى واشنطن في توقيت حاسم، قبل يوم فحسب من مغادرة سترو الذي سيناقش على الأرجح الأزمة الايرانية مع نظيرته الأمريكية. وتنم الوثائق على تباين كبير في وجهات النظر بين واشنطن ولندن حيال ايران.
وقال مراقبون ان مناقشة القضية الايرانية مع واشنطن مهمة جداً بالنسبة لحكومة رئيس الوزراء توني بلير خصوصاً ان الحرب على العراق التي تبعث فيها قرار ادارة الرئيس جورج دبليو بوش لم تمض كما كان الطرفان يتصوران، وسيكون صعباً جداً في سنة تشهد انتخابات عامة ان تذهب بريطانيا الى حرب مع امريكا ضد ايران.
وأشارت نتيجة استطلاع نشرته صحيفة “صانداي تايمز” امس الى ان 65% من البريطانيين يعارضون مساندة بلادهم عملاً عسكرياً امريكيا ضد ايران. ولم يؤيد ذلك سوى 16%. وظلت بريطانيا تدعو على الدوام الى حل تفاوضي للأزمة النووية الايرانية. وظلت لندن تعمل بشكل وثيق مع حليفتيها الأوروبيتين المانيا وفرنسا والوكالة الدولية للطاقة الذرية لحل المشكلة الايرانية. وبدأ المسؤولون في لندن يشعرون بقلق متعاظم من الانباء التي تفيد بأن صقور الادارة الأمريكية و”المحافظين الجدد” يؤكدون ان رئاسة بوش الثانية ستشهد ضربات عسكرية توجه الى ايران.
وسعى المتحدث بلسان وزارة الخارجية في لندن، في رده على اسئلة “الخليج” الى التقليل من شأن تفسير التصريحات الأمريكية باعتبارها استعداداً لحرب على ايران. وذكرّ بأن ديك تشيني نائب الرئيس الأمريكي حين اعتبر ان ايران تتصدر قائمة مناطق الأزمات الساخنة في العالم، قال ايضا ان التوصل الى حل دبلوماسي سيكون افضل. وشدد المتحدث البريطاني على ان سترو ظل يحض على الدوام على عدم اتخاذ اجراء عسكري ضد طهران. وكان وزير الخارجية البريطاني قد ابلغ اعضاء مجلس العموم (الاربعاء) بأنه لا يتصور أي مبرر لعمل عسكري ضد ايران تحت كل الظروف، وان ذلك ليس جزءاً من سياسة الحكومة البريطانية.