قراؤنا من مستخدمي إنستجرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على إنستجرام
إضغط هنا للإشتراك

خططوا تحت جنح الظلام لتحويل "أم الهيمان" الكويتية إلى "فلوجة" أخرى. ولأن الفلوجة قد تم تطهيرها من المنتمين لخلايا أسامة بن لادن والزرقاوي والظواهري، فإن قادة الإرهاب والقتل وسفك الدماء، اختاروا هذه المرة منطقة "أم الهيمان" الكويتية لتنفيذ مآربهم.
أقاموا المواقع، وكدسوا فيها المتفجرات بكل أنواعها، وجهزوا "غرف الموت"، بلافتات سوداء كتبوا عليها عبارة "لا إله إلا الله" للضحك على الناس بأنهم منتمون للإسلام، والله وملائكته وكتبه ورسله براء منهم ومما يفعله هؤلاء المفسدون في الأرض. أعدوا السكاكين وكاميرات الفيديو وأقنعة سوداء للوجه وشعارات وعبارات خرقاء، تسيء للإسلام والمسلمين وتشوه كل صورة جميلة لهذا الدين العظيم، ولم يبق لهم سوى البدء في تنفيذ مخططهم الجهنمي... خطف الأبرياء تحت تهديد السلاح، وإجبارهم على ارتداء ملابس الإعدام، ثم القيام بقطع رقابهم وجز الرؤوس عن الأجساد، في حركة تليفزيونية بهلوانية استعراضية، وتصوير عمليات الذبح الهمجية في "احتفالية" جنونية شوفينية لا يرتكبها سوى المنحرفون والمخبولون وفاقدو المشاعر والأحاسيس الإنسانية.
ولكن الله سبحانه وتعالى كان حافظاً للكويت وشعبها، وكان لهؤلاء المرضى والزنادقة بالمرصاد، فكشف مخططهم، وأعمى أبصارهم وبصيرتهم عن إتمام مخطط الشر..."وَجَعَلْنَا مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ سَدًّا وَمِنْ خَلْفِهِمْ سَدًّا فَأَغْشَيْنَاهُمْ فَهُمْ لا يُبْصِرُونَ."(صدق الله العظيم- الآية 9- سورة يس).
ولا ندري لماذا قرر أولئك الشواذ أن ينقلوا حفلات الذبح والنحر من الفلوجة التي طردوا منها شر طردة وتم تطهيرها منهم، إلى دولة الكويت الشقيقة؟. ترى هل أضاعت بوصلة الثلاثي المخبول "بن لادن" و"الظواهري" و"الزرقاوي" الاتجاهات كلياً، فاتجهت صوب الكويت العربية المسلمة بدلا من أن تتجه صوب غيرها؟. ولمن كان يخطط هؤلاء المفسدون في الأرض حين أقاموا غرف الذبح وأعدوا كاميرات الفيديو لتصويرها؟. لذبح العاملين الأجانب الذين جاءوا إلى الكويت للمشاركة في عملية البناء والتنمية؟ أم لنحر أبناء الشعب الكويتي المتكاتف بكافة طوائفه واتجاهاته ضد الإرهاب والإرهابيين من الكفرة والعاصين والمشوهين؟.
كنا نتمنى أن يكرس هؤلاء التعساء أوقاتهم وخبراتهم للدفاع عن أوطانهم ضد الضلال والفكر المتطرف والجهل، بدلا من تكريس هذا الجهل والضلال، وزرع الرعب في مجتمع مسالم آمن.
ترى ما الذي سيحققه الإسلام والمسلمون من انتصار أو إنجاز أو تقدم، حين يقتل ضابط أمن كويتي مسلم بيد شخص يدعي أنه مسلم ويضع خلفه لافتة كتب عليها "لا إله إلا الله"؟... وما الذي سيضيفه أولئك الغلاة الغلاظ القلب للإسلام، وهم يتسببون في ترمل النساء المسلمات وتيتم أبنائهن؟... وهل يعتقدون أن الدين الإسلامي متسامح مع المفسدين في الأرض؟.
سوف يخرج إلينا أناس في العالم العربي ليبرروا ما يحدث من إرهاب وقتل وسفك لدماء الأبرياء، وسوف يعزو هؤلاء السبب إلى غياب الديمقراطيات والفوارق الطبقية والأزمات الاجتماعية المغلفة بالفقر والبطالة. ولكنهم يتناسون أن هناك مجتمعات في أفريقيا وآسيا وأميركا اللاتينية، تعيش نفس الأوضاع التي تعيشها المجتمعات العربية، بل أسوأ، ولكنها لم تشهد نمو ظاهرة الإرهاب كما ظهرت هذه الظاهرة عندنا.
إن أي تهاون في التعامل مع تلك الشراذم هو دعوة صريحة لترك هذه النباتات الشيطانية للنمو والانتشار داخل المجتمعات العربية. فالحزم مطلوب، وأحياناً يكون الكي والبتر وقطع العضو الفاسد المصاب بالغرغرينا، هو العلاج الوحيد للإبقاء على بقية أجزاء الجسم سليمة.