أيمن السباعي: بعد 24 ساعة فقط نجح رجال الادارة العامة لمباحث القاهرة في كشف غموض حادث اختطاف طالبة جامعية واعادتها لأسرتها.. استدرجتها سيدة من مسكنها بمدينة نصر بتخطيط من 4 أشخاص آخرين من اعوانها بزعم مساعدتها في التعرف علي عريس لقطة.. شاب وثري.
بمجرد مقابلة الفتاة الضحية اخذوها في سيارة ملاكي مستأجرة ثم احتجزوها في مسكن احدهم بمنطقة الجيزة وقاموا بتوثيقها بالحبال واستولوا علي مصاغها واموالها واتصلوا بوالدتها صاحبة شركة استيراد وتصدير لابتزازها وطلبوا منها 200 ألف جنيه فدية لاعادتها وإلا قتلوها. لكن يقظة اجهزة الأمن كشفت المتهمين بعد التوصل لأحد الجناة الذي كان يعمل سائقاً لدي والدة الطالبة. تم القبض عليهم وانقاذها واعترفوا بجريمتهم واحيلوا للنيابة.
"سيناريو الجريمة"
بدأت احداث الجريمة البشعة التي دارت فصولها علي طريقة افلام السينما حينما فوجئ المقدم رئيس مباحث قسم شرطة مدينة نصر أول باحدي السيدات تطرق باب مكتبه في حالة انهيار وبكاء هيستيري قالت بعد أن هدأ الضابط من روعها: إن اسمها زينب السيد عبدالحميد "39 سنة" صاحبة شركة استيراد وتصدير للأغذية ومقيمة بشارع محمد فريد أبو حديد بمدينة نصر وأن ابنتها فاطمة علي حمودة "20 سنة" طالبة جامعية تعرفت علي سيدة مصادفة واعجبت بجمال ابنتها وطلبت منها تلك السيدة مقابلتها خارج المنزل أمام احد معارض السيارات حتي تعرفها علي شقيق لها ثري كي يرتبط بها ويتزوجها وأن ابنتها صدقتها وخرجت لمقابلتها حتي تري العريس "اللقطة" كما اوهمتها ولكنها لم تعد منذ ساعات.
اضافت الأم انها اكتشفت أن ابنتها تم اختطافها من عصابة خططت للجريمة بتلك الوسيلة الشيطانية حيث فوجئت بعد فشلها في الاتصال بابنتها بأن شخصاً اتصل بها تليفونياً وطلب فدية 200 ألف جنيه لاعادة ابنتها لها وعدم ابلاغ الشرطة وإلا قتلوها ثم انهمرت الأم في البكاء وقالت للضابط ماذا افعل الآن لانقاذ ابنتي.. ارجوكم ساعدوني في اعادتها بدون اذي حيث اني لا املك دفع المبلغ المطلوب لافراد العصابة فالشركة مغلقة وظروفنا المادية صعبة ولم تتهم أي شخص بالجريمة لعدم وجود خلافات بينها وبين أحد.
فور اخطار اللواء نبيل العزبي مساعد أول الوزير مدير أمن القاهرة بالبلاغ أمر بسرعة تشكيل فريق بحث لكشف غموض الجريمة وفحص المشتبه فيهم من المتعاملين مع والدة الضحية للقبض علي الجناة وانقاذ ابنتها.
توصلت التحريات خلال ساعات قليلة إلي أن سائقاً كان يعمل علي سيارة تاكسي تمتلكها أم الفتاة المخطوفة منذ عدة سنوات واسمه خالد بدر نجدي "37 سنة" من الشرابية وأنه ترك العمل لديها منذ فترة وحامت الشبهات التي تؤكد مروره بظروف مادية صعبة وأنه وراء الجريمة مع آخرين.
تبين لفريق البحث الجنائي الذي قاده اللواء مدير الادارة العامة لمباحث العاصمة أن المتهمين بارتكاب الجريمة هم السائق خالد بدر نجدي الذي كان يعمل لدي والدة الضحية وصديقه جمال مرزوق فراج "35 سنة" سائق من الهرم وزوجته ميرفت محمد مصطفي عبدالمنعم "34 سنة" وشقيقتها مايسة محمد مصطفي عبدالمنعم "40 سنة" والخامس صالح عبداللطيف عبدالدايم 35 سنة سائق من الشرابية.
ضبط الجناة
تم اعداد عدة اكمنة لهم والقي القبض عليهم حيث اعترفوا بالجريمة وأن الذي خطط لها هو السائق خالد الذي كان يعمل لدي أم الفتاة المخطوفة منذ 6 سنوات وترك العمل لديها منذ فترة ولمروره بظروف مادية صعبة اختمرت في ذهنه فكرة خطف ابنة صاحبة الشركة بالاتفاق مع الباقين والحصول من أمها علي "فدية" مقابل اعادتها.
اضاف المتهمون في اعترافاتهم انهم اتفقوا مع المتهمة "ميرفت" علي أن يكون دورها التعرف علي الفتاة واستدراجها بعد ذلك بقصة العريس الوهمية وفور الحضور لمقابلتها وابتلاعها الطعم اخذوها في السيارة الملاكي رقم 553291 ملاكي جيزة مستأجرة من احد معارض السيارات واصطحبوها لمسكن المتهمة مايسة شقيقة ميرفت بمنطقة زاوية ابو مسلم بمركز الجيزة واوثقوها بالحبال ثم استولوا علي مصاغها واتصلوا بوالدتها لابتزازها وطلب ال 200 ألف جنيه لتقسيمها بينهم ولكن فوجئوا بعد 24 ساعة فقط من خطفها بالقبض عليهم ليدخلوا السجن وتضيع احلامهم في الثراء خلف القضبان.
قام الضباط باعادة الفتاة لوالدتها.. التي بكت بحرقة غير مصدقة ماحدث وانها عادت للحياة من جديد بعد أن وقعت في فخ عصابة معدومة الضمير لعبت بعواطفها واعصابها وكادت تضيع حياتها لولا يقظة رجال مباحث القاهرة وقدمت الشكر لهم لانقاذها بهذه السرعة ثم ارتمت في احضان والدتها.
تم تحرير محضر بالواقعة وتولت النيابة التحقيق.