قراؤنا من مستخدمي إنستجرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على إنستجرام
إضغط هنا للإشتراك

تطرقت صحيفة داق بلادا النرويجية امس للتطور الذي تشهده دبي من في كل المجالات بعد ان استغلت النفط لإقامة البنية التحتية وضمان مستقبل الأجيال وبناء تطور يقف على أرجل كثيرة.واكد رجل الأعمال النرويجي الكبير بيورن يالستن الذي يتردد على دبى منذ 1993 للصحيفة النرويجية أن على الساسة وصناع القرار في النرويج أن يتعلموا من الإمارات كيفية استثمار الثروة النفطية لتأمين المستقبل.
قائلاً: إنه في حين تركز النرويج على ادخار عائدات النفط لصندوق الأجيال على صورة أموال وثروات، اختارت دبي أن تستعمل قسطاً كبيراً من عائدات النفط والغاز لبناء البنية التحتية للمستقبل.
ولم يخف يالستن أثناء حديثه إعجابه بالتقدم الذي حققته إمارة دبي في عدة مجالات، واصفاً التعليم بأنه متميز، كما أبدى إعجابه بمستوى الخدمات الصحية واعتبرها من بين الخدمات الأفضل التي تقدم في العالم.
وأوضح يالستن الذي يمتلك شركة كبيرة بالإمارة أنه لا وجود للفقر في دبي، وأن أقل دخل للفرد يساوي 150 ألف كرون نرويجي بالسنة (الدولار يعادل 5,6 كرونات نرويجية).
في السياق نفسه رأى رجل الأعمال النرويجي أن الفريق أول سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي وزير الدفاع والذي وصفه بأنه يقف خلف هذه النهضة يريد بهذا التطور بناء أرجل كثيرة تقف عليها دبي، وذلك انطلاقاً من معرفة المسؤولين في دبي بأن النفط محدود الأجل، وأنه لا محالة ناضب.
وأضاف أنهم سعوا بطرق ذكية إلى التركيز على إقامة مشاريع سياحية تضمن حياة كريمة في المستقبل، وضرب أمثلة لتلك المشاريع بطيران الإمارات وبرج العرب أفخم وأغلى فندق في العالم.
كما أوضح يالستن أن دبي تقوم الآن ببناء مشاريع جديدة في البحر فريدة من نوعها مثل مشروع جزيرة النخلة، ومشروع فندق برج دبى أعلى بناء في العالم، ومشروع العالم وهو عبارة عن مجموعة جزر في البحر تشكل خارطة العالم يتم استحداثها لتستثمر من قبل رجال الأعمال وأغنياء العالم.
وأضاف يالستن أن إستراتيجية حكام دبي ترتكز بذلك على إيجاد وطرح بديل قوي ينافس كلا من سنغافورة وهونغ كونغ، وبناء على هذا التطور السريع قامت دبي ببناء قرية للإنترنت في فترة لم تتجاوز ثمانية أشهر، كما كان لإنشاء مدينة دبي الإعلامية ما له من استقطاب كبرى شركات الإعلام في اختيار مقراتها في مدينة الإعلام بدبي.
وعزا يالستن أسباب تفوق إمارة دبي على النرويج إلى طبيعة الأنظمة والقوانين المتعامل بها، مؤكداً أن الأنظمة تختلف بين النرويج والإمارات مما يعطي المسؤولين في الإمارات حرية أكثر في اتخاذ القرارات المناسبة في حينها، وهي الحرية التي لا تتوفر لرجال الأعمال والاقتصاد في النرويج الذين يحكمون بقوانين وضرائب تفوق التصور ويتعطل معها أي تطور ونهوض في هذا الصدد.
ولا يرى يالستن بأسا من أن يتعلم الساسة النرويجيون من نظرائهم في الإمارات كيفية استحداث قوانين من شأنها أن ترفع الحياة الاقتصادية بما يتماشى مع حفظ وسلامة حق الأجيال القادمة في العيش بسعة ورغد.