قراؤنا من مستخدمي تلغرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك

كتب عايض البرازي ومطيران الشامان وأحمد لازم وعلي الشمري وعبد العزيز اليحيوح وفيصل الحمراني: يدخل الملف الامني مطلع الاسبوع المقبل، مرحلته الثالثة، بعد مرحلتي الملاحقات الميدانية، المستمرة، والتحقيقات القضائية، التي تواصلت أمس يوماً ثانياً، وهي مرحلة التغطية التشريعية للحرب التي تعتزم السلطات الحكومية شنها على أوكار السلاح والارهاب، اذ تلتئم السبت لجنة الداخلية والدفاع في مجلس الأمة لمناقشة مشروع قانون جمع الاسلحة الذي يبدو انه يحظى باجماع نيابي,

ونص «مشروع قانون اجراءات التفتيش الخاصة بضبط الاسلحة والذخائر والمفرقعات المحظور حيازتها او احرازها» الذي رفعته الحكومة الى مجلس الامة اخيرا على سريان مدة القانون لمدة عامين من تاريخ العمل به وجواز تجديدها بقانون.

ونص المشروع على أن «يجوز للنائب العام او المحامي العام او رئيس النيابة ان يأذن كتابة لرجال الشرطة بتفتيش الاشخاص والمساكن والاماكن ووسائل النقل العامة او الخاصة في جزء محدد من منطقة معينة خلال فترة زمنية يوقتها لهم اذا ما دلت التحريات على حيازة او احراز اسلحة او ذخائر او مفرقعات به بالمخالفة لاحكام القوانين».

واشترط المشروع «الالتزام عند التفتيش (,,,) بجميع القواعد الاخرى المنصوص عليها في قانون الاجراءات والمحاكمات الجزائية».

وأشارت المذكرة الايضاحية الى «ان هذه الاجراءات تحفظ للمساكن حرمتها وتحافظ على القيم الدينية وتقاليد المجتمع حسبما تمليه الشريعة الاسلامية», وشدد المشروع على أن «احكام هذا القانون لا تخل بأحكام الحصانة الخاصة المقررة لبعض الاشخاص والاماكن وفقا للقوانين والمعاهدات الدولية».

ودعا مصدر حكومي النواب الى «تفهم الظروف الاستثنائية التي تمر بها الكويت والموافقة على قانون جمع الاسلحة»، مشيرا الى أن «القانون ظرف استثنائي ولن يكون بصفة دائمة وخصوصا انه حدد بمدة معينة تبلغ عامين ويمكن ان تصل الى أقل من هذا».

ولاحظ المصدر ان «ثمة تفهما نيابيا للقانون ومدى الحاجة اليه وخصوصا انه لحماية المواطنين والبلد، ويأتي وفقا للقانون، بإذن من النيابة العامة التي تمنحه بناء على تحريات مسبقة، ولن يكون فيه اي خروق للقانون»، لافتا الى أن «الحكومة تريد اقراره بصورة سريعة».

وأعلن مقرر لجنة الداخلية والدفاع النائب عصام الدبوس أن اللجنة ستجتمع السبت لمناقشة مشروع القانون ورفع تقريرها عنه الى مجلس الامة بصفة الاستعجال حتى يقر في اول جلسة للمجلس او في الجلسة المخصصة لمناقشة الارهاب.

وفي المواقف النيابية، جدد عضو الكتلة الاسلامية النائب الدكتور فيصل المسلم تأييده ان تكون جلسة مناقشة ظاهرة التطرف والارهاب سرية في حال طلبت الحكومة ذلك، «على ان تبرر طلبها باحتواء تقريرها على معلومات جادة وسرية وفيها عرض لإجراءات وخطط تليق بالأمن القومي والوطني»، لكن قال انه سيرفض السرية «اذا جاء الطلب من غير الحكومة».

وقال المسلم لـ «الرأي العام»: «على الجميع، نواباً وحكومة وشعباً، ان يتكاتف لوضع خطة وبرنامج معالجة شاملة لهذه الظواهر وللوقاية منها في المستقبل وهذا هو الاهم والذي سنطالب به في الجلسة».

ودافع المسلم عن التيار الاسلامي الذي يتعرض للهجوم بعد الحوادث الامنية الاخيرة وقال «التيار الاسلامي ليس في موضع اتهام ولن نسمح لأحد بأن يزايد علينا في حب الكويت، والتيار الاسلامي، بأسمائه وبرموزه وبأفراده وبافعاله، تيار فكر وطني لا ينازعه احد ولن نلتفت الى ثلة تريد الان اخذ معاول لهدم البلاد وتريد احتكار الوطنية لها فقط», واستنكر المسلم «التحريض السافر على التيار الاسلامي».

اما النائب الدكتور يوسف الزلزلة فقال انه يؤيد «بقوة» ان تكون الجلسة سرية «خوفا من ان تصل بعض المعلومات المطروحة الى الارهابيين المتخفين», وأكد الزلزلة انه «من دعاة اقرار قانون جمع السلاح وفق ضوابط تجعل المواطن يشعر بالأمن والامان، وليس فيه تعد على حرمات البيوت».

قضائياً، توسعت التحقيقات أمس في النيابة العامة مع المحالين عليها من أمن الدولة في اطار قضيتي حولي وأم الهيمان والشبكة الارهابية التي كشف عنها بفعلهما.

واستمر تحقيق النيابة مع المتهمين السبعة الذين أحيلوا عليها أول أمس إلى الساعة الثالثة والنصف فجرا, ووجهت النيابة العامة إلى المتهمين تهمة حيازة سلاح وذخيرة ومتفجرات والتستر على متهمين هاربين ومحاولة القيام بأعمال إرهابية وتسهيل القيام بأعمال إرهابية, كما علمت «الرأي العام» ان (س, س) وهو أحد المحالين على النيابة العامة كان قد صدر ضده حكم بحيازة مواد مخدرة.
ومثل امام النيابة العامة في الساعة الثالثة من بعد ظهر أمس 16 متهما, وعلم أن النيابة العامة حققت كذلك مع الشيخ (ح,ع) بتهمة «تحريض الشباب»,

وحققت النيابة مجدداً أمس مع خمسة من السبعة المحالين عليها، فيما لم يتم استدعاء المتهمين (أحمد) والسيدة (ن)، اللذين اقتصر التحقيق أول من أمس عليهما دون الخمسة الآخرين, وتردد أن والد السيدة (ن) كان موجوداً معها في أمن الدولة والنيابة وان النيابة استمعت الى اقوالها في شأن التهمة الموجهة اليها وهي أنها كانت تستأجر سيارة ذات دفع رباعي باسمها يستغلها زوجها (ع,خ, ع) لتنفيذ عمليات إرهابية، فأفادت بانها لا تعلم أن زوجها كان يستخدم السيارة لهذا الغرض.

وأفيد أنها، بعد مواجهتها بالمواد الكيمائية والميزان الحراري الذي يستخدم لاعداد المتفجرات، اعترفت أنها اشترت هذه المواد لكنها لم تكن تعرف لأي غرض تستخدم وكانت تنفذ فحسب تعليمات زوجها بشراء هذه المواد.

أما المتهم الثاني الذي تم التحقيق معه اول من امس فيدعى (أحمد) وهو موظف في شركة، وتم ضبطه بعد أن خرج من مقر عمله وعثر معه على مخططات وأشرطة فيديو صورت عليها ارتال عسكرية وشاحنات كويتية تعمل لحساب الجيش الاميركي وشركات أميركية، وكان الهدف تفجيرها, واعترف (أحمد)، وفق مصادر التحقيق، بأنه أحضر مواد متفجرة للشبكة الإرهابية وانه عضو معهم لكنه انسحب قبل 20 يوما من توقيفه, وذكرت المصادر ان (أحمد) اعترف بأنه يحتفظ بشريط صوره الارهابيون قبل مدة ويحوي لقطات ترصد ارتالاً عسكرية ومنشآت نفطية وشاحنات كويتية مؤجرة للجيش الأميركي وتم عرض الشريط له في النيابة وكشف عن اسماء عشرة اشخاص كان هدفهم ضرب هذه الأرتال, وقالت المصادر ان (أحمد) كان أوقف العام 2003 وهو الذي أطلق النار على أحد الأرتال العسكرية الأميركية، وصدر حكم ببراءته، وهو الذي اعترف عن الشبكة وارشد الى اسماء آخرين جار البحث عنهم, وقد طلب من النيابة احالته على الطب الشرعي بعد ان اتهم عناصر أمن الدولة بأنهم ضربوه.

وذكر مصدر مطلع أن بين المتهمين شخصاً يدعى (ف, ع) وهو ضابط برتبة ملازم اول في وزارة الدفاع وقد اعترف بأنه أعطى (أحمد) رشاشات «كلاشنيكوف» وذخيرة من دون أن يعلم أنه يريدها لتنفيذ عمليات ارهابية، بحسب افادته امام النيابة,

وذكر المصدر ان احد المتهمين ويدعى سلطان أحيل على النيابة بتهمة التستر على إرهابيين ومساعدتهم على التنقل, وتم رصد اتصالات لسلطان مع فواز العتيبي الذي قتل في جريمة حولي، لكن سلطان انكر امام أمن الدولة أن يكون هو الذي كان يتصل بفواز، وتمت احالته على النيابة مع كشف بالاتصالات الهاتفية للقتيل.

وقال المصدر ان الوافد العربي الموقوف اعترف بانه زود أعضاء الشبكة بعشرين خطاً هاتفياً من دون اسماء.

وتم صباحاً احضار موظفة الاعلام المتهمة بتوزيع منشورات متضامنة مع الموقوفين في أمن الدولة، إلى نيابة العاصمة، وسط اجراءات أمنية مشددة.

وكشفت تحقيقات أمن الدولة والنيابة العامة اسماء جديدة متورطة في قضية حولي وأم الهيمان وتم اصدار اذونات من النيابة العامة بالقاء القبض عليهم وتفتيشهم وتفتيش منازلهم.

وأفرج جهاز أمن الدولة عن (م, ع) بعد حجزه اسبوعين والتحقيق معه حول توجهاته واصدقاء شقيقه امام المسجد (ع,خ,ع)، احد المتهمين الرئيسيين, وعلمت «الرأي العام» ان عددا من المشتبه فيهم من المقبوض عليهم اعترفوا بانتماء (م, ف) الى مجموعتهم.

وفي الاطار نفسه، طلب جهاز امن الدولة من الجهات المختصة في وزارة الداخلية تفعيل قانون منع قيادة المركبات بالنقاب، على اعتبار ان احد المطلوبين في منطقة الرقة تمكن من مغادرة المنطقة مرتديا النقاب مع احدى قريباته، كما ان اثنين من المطلوبين تمكنا خلال مداهمة قوات الامن لمنطقة ام الهيمان من الهرب مستخدمين النقاب.

وفي الوقائع الميدانية أمس، تم العثور في منطقة مشرف على رشاش «كلاشنيكوف»، أبلغ عنه أحد المارة، وأحيل على الادلة الجنائية لرفع البصمات عنه.