قراؤنا من مستخدمي إنستجرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على إنستجرام
إضغط هنا للإشتراك

لندن من محمد الشافعي: كشفت عائلة الأصولي أبو حمزة المصري أن ادارة سجن بيل مارش شديد الحراسة بجنوب غربي لندن، صادرت منه الخطافين اللذين يستخدمها في قضاء حوائجه اليومية من تناول الطعام والشراب وارتداء الملابس وتصفح الكتب. وقالت عائلة أبو حمزة لـ«الشرق الأوسط» انها زارته في عيد الأضحى المبارك واكتشفت انه خسر من وزنه 15 كيلوغراما، وبات ضعيفا وهزيلا لا يقوى على الحركة بسبب سوء الطعام.
وأضافت أنه يضطر أن ينزل بركبتيه على الأرض ثم يضع وجهه في طبق الطعام لكي يأكل مما يتسبب في وقوعه على الأرض وعدم تمكنه من تناول الطعام أو حتى الشرب إذ لا يستطيع أن يحمل الكوب إلى فمه ليشرب. واعتقل أبو حمزة، 47 عاما، زعيم منظمة «أنصار الشريعة» بلندن، نهاية مايو (أيار) في إطار طلب الولايات المتحدة بتسلمه. وتم تمديد اعتقاله بقرار من محكمة بو ستريت اللندنية، لحين مثوله للمحاكمة النهائية يوم 4 يوليو (تموز) المقبل أمام محكمة الأولد بيلي. ومن جهته قال الدكتور هاني السباعي مدير مركز المقريزي للدرسات قريب الصلة من عائلة الأصولي المصري في اتصال هاتفي مع «الشرق الأوسط»: «ان أبو حمزة محتجز الآن في زنزانة انفرادية فئة «ايه ايه» في سجن بيل مارش». وأوضح أن أبو حمزة حالته الصحية حرجة، فهو شخص معوق، يداه مقطوعتان ويرى بعين واحدة، ورغم ذلك يعامل معاملة غير إنسانية في سجن بيل مارش، بعد ان نزع الطرفين الصناعيين اللذين يستخدمهما في الأكل والشرب والكتابة منه.
وأضاف أن الممرضين اللذين يقومان بعنايته تم منعهما، لذلك يترك لأكثر من 22 ساعة في الزنزانة، ثم يكتشف الحراس أنه مغمى عليه بسبب إصابته بنوبة داء مرض السكري ومرمي على الأرض بسبب الأمراض التي يعاني منها والإهمال الشديد في تقديم الأدوية بانتظام.
وأوضح السباعي الذي اعتقل من قبل لمدة ثمانية شهور في سجن بيل مارش في عملية «التحدي» التي شنتها المخابرات البريطانية بالتعاون مع اسكوتلنديارد ضد عدد من الأصوليين عام 1998، قبل أن تتم تبرئته وتعويضه ماليا: «أن أبو حمزة شخص عاجز لم يثبت عليه أي اتهام حتى الآن، وحتى لو ثبت فإنه يجب أن يتمتع بحقوق الإنسان طبقاً للاتفاقيات المحلية والدولية الخاصة بنزلاء السجون من حيث الرعاية الصحية والأدبية»، مشيرا إلى أن وزن أبو حمزة نقص حوالي 11 كيلوغراما. وأشار إلى أن أبو حمزة رجل صبور جداً لا يشتكي في العادة، ولكن السيل قد بلغ الزبى مما تقترفه إدارة سجن بيل مارش من ممارسات ضده». ونقل عن عائلة أبو حمزة قولها إن ملابسه كلها الآن بليت وممزقة، وهو يحتاج إلى ملابس خاصة. وبالنسبة للقضية المقرر محاكمته فيها في الرابع من يوليو المقبل في الأولد بيلي (المحكمة الجنائية) بلندن، قال السباعي إن الإدعاء البريطاني يزعم أن أبو حمزة حرض ضد اليهود لأنه زعم انهم هم الذين قاموا بوضع المتفجرات في مبنى مركز التجارة العالمي في تفجيرات سبتمبر (حزيران) الإرهابية، وهذه هي أقوى قضية يتهمونه بها حتى الآن رغم أنه كان يشرح ويفترض افتراضات خاصة في مؤتمر صحافي عقده بلندن بعدما أعلن في وقتها عن غياب عدد كبير من اليهود من الذهاب إلى عملهم في 11 سبتمبر 2001 . ويواجه أبو حمزة، المصري المولد، 47 عاما، اتهامات تتعلق بالتحريض على قتل يهود وغير مسلمين، بموجب المادة 41 من قانون مكافحة الإرهاب الصادر عام 2000. وأعلن القاضي البريطاني موعد محاكمة الأصولي المصري يوم 4 يوليو المقبل. والتحقيقات مع أبو حمزة تأتي على خلفية خطبه وتصريحاته النارية «التحريضية» التي كان يلقيها في الشارع أمام مسجد فنسبري بارك الذي أغلقته الشرطة البريطانية قبل أكثر من عام بعد حملة مداهمات.