حمل الأمين القطري لـ"حزب البعث العربي الاشتراكي" في لبنان الوزير عاصم قانصوه بعنف على رئيس "الحزب التقدمي الاشتراكي" النائب وليد جنبلاط واتهمه بالانقلاب على الخط الوطني العربي وعلى العلاقة اللبنانية ـ السورية ورفض تنقيتها من الشوائب "التي كان ومن معه ممن كانوا ينعمون بالسلطة، سببا رئيسياً فيها"، وبفتح الباب أمام التدخل الأجنبي "رافضاً المبادرة التي قدمها القائد الكبير بشار الأسد بفتح باب الحوار مع جميع اللبنانيين ليثبت ان سوريا لجميع اللبنانيين وليست لطرف أو لفئة".
وقال قانصوه في بيان وزّع منتصف ليل أمس: "ان ما يفعله جنبلاط اليوم يؤكد صحة ما ذهب إليه بعض المحللين بأنه انقلب على نفسه، وعلى أهله، وعلى وطنه وأدار ظهره للخط العربي، وأنا أسأله اليوم لمصلحة مَن تطبيق القرار 1559، هل هو قرار وطني لبناني؟ هل هو قرار عربي؟ ألم يصرح وزير خارجية إسرائيل أنهم وراء إقراره؟".
أضاف مخاطباً جنبلاط: "لقد تجاوزت كل الحدود والأخلاق يا وليد، وأخاطبك بالدرجة الأولى كونك رئيساً لحزب طائفي، إن هؤلاء الرفاق الذين تهاجمهم هم بالدرجة الأولى بعثيون قبل أن يتولوا مهمة الأمن، وبصفتي عضواً للقيادة القومية والأمين القطري لحزب البعث العربي الاشتراكي في لبنان، ومع معرفتي المسبقة انك ستنقل إلى أسيادك في الخارج هذا البيان الردّ على وقاحتك وقلّة أدبك، أقول لك ان هؤلاء البعثيين الذين بقوا أحياء سنة 1982 يوم الاجتياح الإسرائيلي، عندما دُمٍّر مركزهم في شتورة تدميراً كاملاً، هؤلاء يا وليد هم رمز من رموزنا القومية وعنوان من عناوين التضحية والوفاء للرئيس حافظ الأسد وللرئيس بشار الأسد وللعروبة، التي رميت بها تحت أقدام العلم الفرنسي في المختارة والاليزيه من أجل حفنة من الدولارات والرهانات الخاسرة على سقوط المنطقة عند أسيادك ومن معك من حثالة الناس".
وأردف قانصوه: "في كل الأحوال هذا أنت، فنحن لم ننس حرقك للعلم اللبناني، الحق على رفاقنا السوريين الذين أعطوك كل شيء لتكون مثل أبيك، أو لكنت فشلت، ولكي تكون مثل سلطان باشا الأطرش، فحوّلت الدروز في سوريا، قبل لبنان، الذين كانوا يسمونك ابن عمود السماء، وخذلت دروز فلسطين وعزمي بشارة عندما كنت تعطيهم من طرف اللسان حلاوة وتدّعي الوطنية والدفاع عن حقوق الشعب الفلسطيني، وما دموعك يوم رحيل أبو عمار من لبنان إلا دموع التماسيح، لأنك كنت تبكي على المال الذي كنت تأخذه منه، وكذلك من القذافي واليمن الجنوبي والعراق. لا أريد أن أقول لك كل ما لديّ، وأنت تعرف ان لديّ الكثير، ولكن الذين استحوا ماتوا، لقد خسئت ان تنال من رفاقنا البعثيين، ومن أنت لترد على العظيم حافظ الأسد حين قال ان لبنان وسوريا شعب واحد في دولتين؟ ولمن أرسلت هذه الرسالة المغالية في العمالة البارحة، كنت تتشدق بهذه المقولة شعاراً لك، وتحصل على كل الدعم على اختلاف أنواعه، ونحن وضعناك في الصدارة واتخذناك زعيماً لنا، ظناً منّا أنك ستكون مثل أبيك كمال جنبلاط، فبئس الولد، ولو حكم بلد، ستبقى مصلوباً على مزبلة التاريخ، وستظل عنواناً لقلّة الوفاء وللطعن في الظهر، والمقتنص للفرص والمستفيد من سرقة المال العام والادعاء بالعفّة".
وقال: "أنصحك يا وليد بالرجوع إلى الضمير إذا بقي عندك منه شيء لأن الأميركان سيتركونك في منتصف الطريق ولا فخر لك بمساعدة الفرنسي في حكم لبنان كما هو حاصل الآن مع سفير فرنسا متصرف لبنان الجديد.
اذهب حيث شئت ولكن عليك ان تعلم ان مستقبل لبنان ليس لك وحدك، ويجب أن تعرف ان هناك مناضلين سيكونون بالمرصاد لك ولأمثالك من المراهنين على الأجنبي، ونحن قررنا بمساعدة رفاقنا السوريين، والرئيس اميل لحود، والمقاومة والانتفاضة، ان نتصدّى للمؤامرة على لبنان والتي تستهدف إخراجنا من دائرة الصراع العربي الإسرائيلي وستبقى وحدك مسبة التاريخ، ونحن ذاهبون إلى منارات القدس ومعنا مشعل من نور المقاومة يبشّر بالنصر، وستبقى أنت في ظلمات الخيانة ومعك الكثير من الدولارات، فهنيئاً لنا نصرنا وشرفنا والعار لك كل العار".
- آخر تحديث :













التعليقات