عمان من خالد فخيدة: نفت رغد صدام حسين أن تكون زارت أو التقت والدها في دولة قطر مؤكدة أن ما نشر من أنباء في هذا الصدد عار عن الصحة. وقال مصدر قريب منها لـ"الوطن" إن رغد زارت سوريا خلال عطلة عيد الأضحى المبارك في إجازة خاصة برفقة شقيقتها رند وأبنائهما إلا أنهما لم تلتقيا والدتهما ساجدة أو أي فرد من أفراد عائلتها غير المقيمين في الأردن.
وأكد المصدر أن رغد ورند باستطاعهما التقاء والدتهما في أي مكان سواء في الأردن أو سوريا إلا أنهما لم تلتقيا والدتهما خلال زيارتهما إلى سوريا التي قضيتا فيها إجازة العيد على نفقتهما الخاصة.
إلى ذلك زود المصدر"الوطن" بنص آخر رسالة تسلمتها رغد من والدها في معتقله.
وكشف المصدر عن هذه الرسالة لأول مرة للتدليل على عدم قيام اللجنة الدولية للصليب الأحمر بواجباتها مع أسرى الحرب في العراق خاصة أن قوات الاحتلال شطبت ما يزيد على 70 % من محتوى الرسالة المكتوبة بخط يد أحد حراس صدام خلافا للقوانين الدولية كافة واتفاقية جنيف التي حفظت حقوق الأسرى في التواصل مع عائلاتهم وتطمينهم عن أحوالهم.
وقال محامي صدام، خليل الدليمي لـ "الوطن" إنه سأل الأمريكيين خلال لقائه الأخير بموكله عن سبب شطبهم عبارات من الرسائل العائلية التي يوجهها صدام إلى أفراد عائلته فأجابوه بأن هذا الإجراء أمني بحت لأنهم يخشون من أن تحمل شيفرات إلى أتباعه في العراق والخارج لتنفيذ أوامر متعلقة بزعزعة الأمن من وجهة نظرهم.
وضرب الدليمي مثلا على ذلك بالقول: إن صدام كتب في رسالته
( سلامي إلى علي ) فالأمريكيون اعتقدوا أنها رسالة مشفرة إلى (علي) الذي قد يكون اسماً حقيقياً أو لقباً لأحد أعوانه داخل العراق أو خارج العراق وأن ( سلامي ) كلمة مشفرة تعني تنفيذ عملية عسكرية هنا أو هناك.
ومن الملاحظات التي سجلها محامو صدام على الصليب الأحمر وصول رسائل موكلهم إلى ابنته رغد بعد أشهر من كتابتها عدا عن شطب قوات الاحتلال الأمريكية أكبر عدد من العبارات الواردة فيها لحجج أمنية.
وقال إن صدام أرسل ثلاث رسائل إلى رغد حملت المضمون نفسه كان آخرها في مايو من العام الماضي.
وكتب صدام حسين في رسالته الأخيرة إلى رغد التي تنفرد الوطن بنشرها تحت عنوان ( أخبار عائلية): "بسم الله الرحمن الرحيم ... عبارات مشطوبة ... إلى عائلتي الصغيرة وعائلتي الكبيرة السلام ... عبارات مشطوبة ... أما روحي ومعنوياتي فهي عالية ومهماتي اللقاء بنعمة الباري العظيم ... وسلامي للجميع".
أما الجديد في الرسالة فكان ذلك النموذج المرفق بها الذي عبأت بياناته قوة احتلالية مكلفة بحراسة صدام.
وفي البطاقة التعريفية المرفقة بالنموذج سجلت سلطات الاحتلال المعلومات التالية:
الاسم : صدام حسين المجيد.
محل وتاريخ الميلاد : تكريت 28 أبريل عام 1937م.
اسم الوالدة: صبحية طلفاح.
اسم الوالد: حسين المجيد.
الجنس: ذكر.
الجنسية: عراقي.
الرتبة: مهيب ركن.
الوظيفة: رئيس جمهورية العراق.
عنوان السكن: تكريت - العوجة.
والملاحظ في ترويسة النموذج المرفق مع رسالة صدام أن الاحتلال لم يحدد فيما إذا كان الرئيس العراقي السابق أسير حرب أو سجيناً مدنياً أو سجيناً لأسباب أمنية أم سجين الحق العام.
ووفق ما بلغ "الوطن" من مصدرها الخاص فقد كانت رغد تكلف ولدها الأكبر (صدام حسين كامل) بالذهاب إلى مكتب اللجنة الدولية للصليب الأحمر لاستلام رسالة جده لها مع مرافق خاص يعمل على حمايتهما في عمان.
وعلى صعيد ذي صلة أكد المحامي زياد النجداوي عضو هيئة الدفاع عن المعتقلين من أعضاء النظام السابق أن قوات الاحتلال الأمريكية خرقت كل القوانين والمواثيق الدولية وعلى رأسها اتفاقية جنيف.
وقال إن القوة الاحتلالية التي اعتقلت صدام سرقت مبلغا قدره 750 ألف دولار كانت بحوزته لحظة اعتقاله في منطقة المدورة.
وبين أن عدم تحرير الأمريكيين وصلا بالمبلغ للرئيس الأسير يعد انتهاكا صارخا لاتفاقية جنيف التي ضمنت للأسرى هذا الحق.