أمين الجميّل: ما زالت تحظى بالأكثرية النيابية بفضل "الريموت كونترول"
حكومة "لم يكن في الامكان أفضل مما كان"
هل تسقط في البرلمان بعدما سقطت في الشارع؟
تحقيق عباس الصبّاغ: حكومة الـ59... هل تبقى لتنفيذ الـ1559؟ ام ان مجلس النواب سيسجل سابقة في تاريخه ويحجب الثقة عنها اليوم؟ وهل ثمة "لعبة" ضمنية بين الرئاستين الثانية والثالثة ستطيح بالنصاب قبل التصويت؟ ولماذا تبقى هذه الحكومة بعدما سقطت شعبياً، وهي اصلا حكومة "ما كان في الامكان افضل مما كان"!
تمثل حكومة الرئيس عمر كرامي اليوم امام مجلس النواب الذي قد يحاول نزع الثقة عنها، علما انها كانت قد حصلت على 59 صوتا من اصل 128 في جلسة الثقة في 7 تشرين الثاني 2004، وهي ثقة هزيلة والادنى التي تحصل عليها حكومة بعد الطائف، وهي اصلا حكومة "ما كان في الامكان اكثر مما كان"، حسب توصيف رئيسها لتشكيلتها الهزيلة الفاقدة التثميل الصحيح ومن مختلف الطوائف، اضافة الى توزير بعض من اسدى خدمات استخباراتية لسوريا عبر عمله "ساعي بريد" بين عنجر واكثر من مرجعية لبنانية، اضافة الى تمثيل كيدي استهدف النيل من رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي النائب وليد جنبلاط ولقاء قرنة شهوان واضعف تمثيل للطائفة السنية بعد اعتذار كتلة قرار بيروت التي كان يرأسها الشهيد الرئيس رفيق الحريري عن المشاركة في الحكومة.
الدكتور وليد عبلا.
هذا كان قبل الزلزال الذي هز البلاد في 14 شباط. والسؤال: اذا كانت هذه الحكومة الكرامية اقل من عادية، فكيف يمكنها استيعاب الزلزال في اوضاع اكثر من استثنائية؟ هذا من جهة، ومن جهة ثانية لم يسبق ان خرجت تظاهرات الى الشارع تندد بالسلطة والحكومة وسوريا بهذا الشكل، مما يطرح السؤال الاهم: هل ان حكومة ساقطة شعبيا يمكن ان تبقى باكثرية نيابية هزيلة مفروضة مسبقا من سلطة الوصاية السورية التي "أخرجت" قوانين الانتخاب منذ العام 1992؟!
جمهورية برلمانية ديموقراطية؟
يعتمد لبنان النظام البرلماني الديموقراطي،حسب ما ورد في مقدمة الدستور، ومسؤولية الحكومة امام البرلمان هي من ابرز مميزات النظام البرلماني الديموقراطي. علما ان الدستور لا ينص صراحة على ان النظام الدستوري هو برلماني، بل اكتفى بما جاء في المقدمة، وخصوصا في الفقرة "ج"... وكذلك اشار الدستور الى مسؤولية الحكومة التضامنية ومسؤولية الوزراء الافرادية امام البرلمان، وهو مبدأ جوهري في النظام البرلماني...
اما عن مسألة الثقة واصول طرحها ونيلها، فقد ورد في المادة 64 تحديدا وفي بندها الثاني، بعد التعديل الدستوري الرقم 13 الصادر في 12 ايلول 1990: "(...) على الحكومة ان تتقدم من مجلس النواب ببيانها الوزاري لنيل الثقة في مهلة ثلاثين يوما من تاريخ صدور مرسوم تشكيلها، ولا تمارس الحكومة صلاحياتها قبل نيلها الثقة ولا بعد استقالتها او اعتبارها مستقيلة، الا بالمعنى الضيق لتصريف الاعمال". وبهذا التعديل يكرس الدستور العرف البرلماني بوجوب نيل الحكومة الثقة قبل مباشرة اعمالها.
وهذا المبدأ يكرس المسؤولية السياسية للحكومة امام البرلمان، الذي يستطيع ان يحجب الثقة عنها بناء لآليات دستورية تبدأ من السؤال وتمر بالاستجواب وتنتهي في جلسة مناقشة عامة اي ما يحصل اليوم.
ولكن من الناحية العملية، لم يحدث في تاريخ لبنان السياسي ومنذ قيام الجمهورية اللبنانية في العام 1926، ان حجب البرلمان الثقة عن الحكومة نتيجة سوء ادائها او فشلها في حكم البلاد ورسم السياسة العامة في الدولة، او بعد ازمة ناتجة من تطورات خطيرة مثل اغتيال احد الرؤساء او الوزراء(...)، ولكن لبنان شهد حالات توتر بين السلطتين التشريعية والتنفيذية، وكان من نتائجها استقالة الحكومة تهربا من مثولها امام البرلمان ان كان لنيلها الثقة بعد تشكيلها او بعد طلب احد النواب تحويل سؤاله الى استجواب، ومن ثم الدعوة الى جلسة نقاش عامة يتم خلالها طلب حجب الثقة عن الحكومة او احد الوزراء.
اضافة الى الميزة الاولى، اي مسؤولية الحكومة امام البرلمان، يتميز النظام البرلماني الديموقراطي بميزة اساسية ثانية، وهي امكان الحكومة حل البرلمان، وهو ما نصت عليه المادة 55 من الدستور: "يعود لرئيس الجمهورية، الطلب الى مجلس الوزراء حل مجلس النواب قبل انتهاء عهد النيابة. فاذا قرر مجلس الوزراء، بناء على ذلك، حل المجلس، يصدر رئيس الجمهورية مرسوم الحل(...)".
غياب الديموقراطية ومصادرة الحياة الحزبية
عن اسباب تراجع الحياة النيابية واحجام بعض النواب عن القيام بواجباتهم، وخصوصا لجهة المساءلة والمحاسبة يقول الرئيس امين الجميل: "ان تغييب الحياة الحزبية والنقابية في البلاد هو من الوسائل المستعملة للانقضاض على النظام الديموقراطي، هكذا صارت بعض القيادات الحزبية تستعمل وتُنصب قيادات قسرا وبشكل انقلابي من اجل الانقضاض على المبادئ الاساسية والتاريخية التي تنادي بها الاحزاب، وهذا ينسحب على النقابات. واليوم اصبحت تلك القيادات العدو الاول للاحزاب وللعمال وهذا اكثر ما يصح على حزب الكتائب اللبنانية وبالتالي تعطلت الحياة السياسية والنقابية والبرلمانية في لبنان (...)".
استاذ القانون الدستوري في الجامعة اللبنانية الدكتور وليد عبلا يعرض لتجارب الدول الديموقراطية ويقول: "حسب ما يرد في مقدمة الدستور فان لبنان جمهورية برلمانية ديموقراطية تقوم على الفصل بين السلطات، وفي لبنان الحكومة مسؤولة امام البرلمان والاخير يستطيع نزع الثقة عنها وهذا هو المعيار الاول للنظام البرلماني الديموقراطي. اما المعيار الثاني فهو امكان السلطة التنفيذية حل البرلمان. وبالتالي هناك توازن، مبدئيا، بين السلطات وخصوصا بين السلطتين التشريعية والاجرائية (التنفيذية) والعودة الى الشعب للاحتكام في امر الخلاف بينهما(...)" ويضيف: "بعد التعديل الذي جرى عام 1990 (الطائف) نصت مقدمة الدستور على ان النظام اللبناني قائم على مبدأ الفصل بين السلطات وتوازنها وتعاونها، لكن نجد ان التوازن اختل لمصلحة السلطة التشريعية التي تستطيع ان تسحب الثقة من الحكومة بينما من شبه المستحيل ان تتمكن السلطة الاجرائية من حل السلطة التشريعية نظرا الى الشروط التعجيزية المنصوص عليها في المادة 55 من الدستور، والتي اعادتنا الى ما كان ينص عليه الدستور اللبناني في العام 1926".
ويعتبر الرئيس الجميل ان النظام اللبناني ديموقراطي لان الشعب ينتخب النواب الذين يعملون على ضبط اداء السلطات ويضيف: "لا شك في اننا نعيش في ظل نظام ديموقراطي، وذلك يتجسد عبر الانتخابات النيابية، اي عبر مشاركة الشعب الاساسية في الانتخابات(...) اما الحكومات فانها لم تواجه المجلس ولم تسقط في البرلمان، وذلك يعود الى ان رئيس الحكومة ولدى شعوره بفقدان الثقة وتبعا لعملية حسابية بسيطة وسهلة يقدم استقالته تجنبا "للشماتة". وعلى هذا الاساس فان معظم الحكومات كانت تستقيل في الازمات".
اما عن الاسباب التي لم تؤد الى حجب الثقة عن الحكومات فيشرح عبلا: "ان السبب الاول هو غياب الحياة الحزبية وعدم وجود تكتلات سياسية كبيرة في البرلمان، وهذا الكلام يصح على الفترة التي سبقت الطائف (قبل 1990) اذ كان مجلس النواب مشرذماً والحكومات ائتلافية تضم ممثلين عن الطوائف وبالتالي لم يتم نزع الثقة. وثمة سبب رئيسي آخر يكمن في صلاحية رئيس الجمهورية، حسب ما جاء في المادة 53 من الدستور، اذ كان يعين ويقيل الوزراء. لذلك كان رئيس الحكومة عندما يشعر ان الود بينه وبين رئيس الجمهورية مهدد يعمد الى تقديم استقالته، اي ان الاستقالة كانت تتم خارج البرلمان.
نشير الى ان معدل عمر الحكومة في لبنان هو 10 اشهر قبل الطائف، اذ شكلت 85 حكومة حتى اليوم منها 75 في الفترة الممتدة من العام 1926 الى العام 1990، اما بعد الطائف فارتفع معدل عمر الحكومة الى 18 شهرا(...) اضافة الى ان حكومات ما بعد الطائف كانت موسعة (30 وزيرا) وكان معظم الوزراء من النواب، وبالتالي كانت الحكومة اشبه بمجلس نواب مصغر، اضافة الى ظهور كتل برلمانية كبيرة مثل كتلة قرار بيروت واللقاء الديموقراطي والتحرير والتنمية اضافة الى كتلة الوفاء للمقاومة(...)".
اما عن وظيفة النائب فيلاحظ عبلا: "ان طبيعة الظروف لم تسمح للنائب ان يمارس كامل وظائفه، وخصوصا لجهة محاسبة الحكومة لان المحاسبة غالبا ما تكون بشكل فردي عبر السؤال او الاستجواب، في حين ان التكتلات الكبيرة لم تلجأ الى ذلك، مما يضعف دور النائب. اضافة الى ان مجلس النواب لم يؤد دوره كما يجب بعد الطائف(...)".
اغتيال الحريري والتداعيات
شكلت جريمة اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري انعطافا خطيرا لن تتوقف تداعياته عند جلسة اليوم، بل ستشكل مفصلا مهما في الحياة السياسية الداخلية والعلاقات الاقليمية للبنان. وجاءت خطوة اعادة الانتشار السورية كترجمة لحالات الغضب والاحتقان الشديدين اللذين سادا الشارع اللبناني منذ عملية الاغتيال(...). ووجدت حكومة "افضل ما كان"، نفسها في موقف لم يعد تنفع معه محاولات الايحاء بالحرب الاهلية التي باتت، وحسب رأي بعض من في السلطة، على الابواب... وهذا يضع الحكومة الكرامية امام مفترق حساس. والمفارقة ان حكومة الرئيس كرامي السابقة سقطت ايضا في الشارع بعد تظاهرات 6 ايار 1992(...)، وان كانت ظروف اليوم مختلفة عما جرى قبل 13 عاماً.
وتعول الحكومة على "صقور التمديد" وبعض حلفاء دمشق واصحاب الخط الوطني من اجل الاستمرار في الحكم حتى اجراء الانتخابات النيابية المقبلة(...).
وعن الوضع الراهن يقول الجميل: "اليوم الموضوع مختلف تماما، لان السلطة الوصية على لبنان (سوريا)، والممسكة بكل زمام الامور وتحسبا منها لفقدان السيطرة على مجلس النواب كانت تضع دائما قوانين انتخابية تفرض عبرها اكثرية موالية لها في المجلس، وكانت تطالب بأكثر من ذلك وتسعى الى امتلاك غالبية الثلثين (86 نائبا) عبر التابعين لها مباشرة او الموالين وبعض الحلفاء، وهذا ما برز اثناء مناقشة قانون اصول المحاكمات الجزائية (شهر آب 2001)، والتي حصلت بكبسة زر وبـ"الريموت كونترول"، عندما تغير موقف النواب او معظمهم بعد اسبوع عبر اعادة التصويت على القانون معدلا!! وتكرر ذلك في جلسة التمديد (3 ايلول 2004) اذ رغم الممانعة العارمة والشاملة على الساحة تمكنت سوريا عبر اكثرية نيابية ان تجند ثلثي الاصوات من اجل تعديل الدستور وبالتالي التمديد للرئيس اميل لحود، وكلف ذلك الكثير للشعب اللبناني وظهرت المآسي والكوارث على الساحة، بدءا بمحاولة اغتيال النائب مروان حماده (تشرين الاول 2004) وصولا الى استشهاد الرئيس رفيق الحريري. ومع ان سوريا فقدت بعض الحلفاء لكنها لا تزال تحظى باكثرية مجلس النواب بفضل "الريموت كونترول"، ومن هذا المنطلق ستحظى الحكومة الحالية بالاكثرية النيابية(...) رغم انها فاقدة تماما ثقة الجماهير، التي عبرت، ومن خلال تظاهرات شارك فيها مئات الآلاف عن موقف معاد ليس للحكومة بالذات وانما لكل السلطة اللبنانية، وحملت سوريا تبعات كل ما يحصل على الساحة اليوم".
ويعلق عبلا على جلسة اليوم: "هناك احتمالان، الاول هو ان يطلب الرئيس عمر كرامي طرح الثقة بالحكومة عملا بالمادة 138 من النظام الداخلي لمجلس النواب، ولكن ذلك لا يعني ان الحكومة لن تنال الثقة.
اما الاحتمال الثاني فهو "تهريب" النصاب على غرار ما كان يحصل في السابق، اي يقوم رئيس مجلس النواب بتهريب النصاب في حال كان الحضور النيابي ليس في مصلحة الحكومة، ولكن ذلك سيتم - حسب اعتقادي بعد ان يكون نواب المعارضة قد ادلوا بدلوهم من دون الوصول الى مسألة طرح الثقة(...)".
وعن مخرج آخر للوضع الحكومي يقول عبلا: "قد تكون الاستقالة حلا جيدا شرط تأمين البديل عبر حكومة حيادية من موظفين تشرف عل الانتخابات النيابية المقبلة، وهنا لا تكون الاستقالة لالحاق هزيمة بالحكومة بل من اجل تهدئة الشارع الذي يعاني الانقسام الحاد اضافة الى الاحتقان بعد اغتيال الرئيس الحريري(...)".
ويعلق عبلا: "في الانظمة البرلمانية اليوم لم تعد الحكومات تسقط في البرلمانات، وذلك يعود الى النظام الحزبي وخصوصا في اوروبا، اي في الديموقراطيات الغربية، ونأخذ مثلا بريطانيا حيث هناك حزبان منضبطان الى حد كبير، ورئيس الحكومة هو رئيس الاكثرية النيابية. لذلك هناك انسجام بين الغالبية البرلمانية والحكومة. ومنذ العام 1895 وحتى اليوم لم يحصل ان سقطت حكومة بريطانية، باستثناء ما حصل في العامين 1924 و1979، لكن ذلك جاء نتيجة سحب الثقة من رئيس الحزب الذي يشكل الاكثرية او الضغط على الرئيس لتقديم الاستقالة وهو ما حصل مع حكومة السيدة مارغريت تاتشر في العام 1990(...) وكذلك في فرنسا ومنذ قيام الجمهورية الخامسة (1958) ولم ينزع البرلمان الثقة عن الحكومة، لكن في العام 1962 وقعت الاكثرية النيابية عريضة حجبت بموجبها الثقة عن حكومة جورج بومبيدو (الذي اصبح رئيسا لفرنسا)، وذلك حين لجأ الرئيس شارل ديغول الى المادة 11 من الدستور من اجل تعديل كيفية انتخاب الرئيس، وعندها اقدم على حل البرلمان، والامر يختلف في ايطاليا التي شهدت تشكيل اكثر من 52 حكومة في نصف قرن، والامر يعود الى التعددية الحزبية(...) اما في لبنان فالامر مختلف لان المجلس النيابي لا يشكل من الاحزاب نظرا الى غياب الحياة الحزبية الحقيقية(...) وحصل في العام 1926 ان قرر البرلمان حجب الثقة عن حكومة اوغست باشا اديب عندما وقّع 12 شيخا من اصل 16 على عريضة حجب الثقة، فما كان من رئيس الحكومة الا ان قدم استقالة حكومته، وتكرر الامر في العام 1927 مع حكومة بشارة الخوري. كان هذا في فترة الانتداب، اما بعد الاستقلال وتحديدا في 25/4/1973 فقد واجهت رئيس الحكومة آنذاك امين الحافظ معارضة نيابية، وخصوصا من الطائفة السنية لحكومته، وكذلك تضامن الرئيس كميل شمعون مع تلك المعارضة، فما كان من الحافظ الا ان قدم استقالة حكومته (علما انه كان قد شكل تلك الحكومة بعد استقالة حكومة الرئيس صائب سلام اثر عملية الكومندس الاسرائيلي والتي اودت بحياة 3 من قادة منظمة التحرير الفلسطينية في منطقة فردان في بيروت).
***
ان بيت القصيد هو ان السياسة السورية في لبنان، والتي كانت تحظى حتى الامس القريب بغطاء دولي غربي، وخصوصا اميركي – فرنسي شكل غطاء لها لسنوات تعاني العزلة. فمنذ صدور القرار الدولي 1559 بدا ان ذلك الغطاء قد انتهى(...) ويؤكد الجميل: "ثمة، على ما يبدو، تغير في نمط السياسة الدولية حيال لبنان، الذي سيتمكن من استعادة انفاسه وان يعيد الاعتبار الى تقاليده الديموقراطية والى نظامه البرلماني وان يبقي اطيب العلاقات مع سوريا، فتنشأ علاقات ود وتعاون بين البلدين ولا تكون علاقات تبعية وهيمنة(...) ومن مصلحة الطرفين (لبنان وسوريا) ان تستقيم تلك العلاقات بشكل سلمي لانه لا مصلحة لاحد في التصادم".
على اي حال ان جلسة اليوم لا تشبه جلسة السابع من تشرين الثاني الماضي يوم نالت الحكومة ثقة 59 نائبا من اجل 128 اي اقل من النصف. واذا سلمنا جدلا بأن النواب الذين منحوا الثقة آنذاك للحكومة يمثلون حوالى 51% من اصوات المقترعين نظرا الى اعتماد النظام الاكثري في الانتخابات التي جرت في العام 2000 فتكون النتيجة ان اقل من 25% من الشعب اللبناني اعطى ثقته للحكومة، هذا كان قبل عملية الاغتيال وما شكلته من ازمة كبيرة للحكم وللحكومة ولسلطة الوصاية.












التعليقات