يخشى العراقيون من حدوث فراغين أمني ودستوري خاصة بعد تأخر إعلان تشكيل الحكومة الجديدة، ومرور أكثر من شهر على إجراء الانتخابات حيث بدأ القلق يساورهم خاصة بعد أن تحولت الحكومة المؤقتة إلى حكومة تصريف أمور وبات وزراؤها بلا صلاحيات الأمر الذي أثار تساؤلات الشارع السياسي.
وقال الناطق الرسمي للمنتدى القومي العربي سعد الجنابي إن البلد يعاني من فراغ دستوري وإداري ينعكس على عدم استتباب الأمن وتأخير عملية الإعمار. ودعا الجنابي إلى تحالف القوى الوطنية والإسراع بالحوار والمصالحة الشخصية والتفكير بمصلحة الوطن أولاً، وأضاف ان حكومة تصريف الأمور لا تتلاءم والوضع العراقي العام الذي يعاني مشاكل عديدة، ولا بد من حكومة وطنية قوية تساعد في إحلال الأمن والإعمار.
وأشار الجنابي إلى مواقع الخلل الكامنة في القوى العاملة في الساحة السياسية حيث المصالح الشخصية التي تتصدر الأهداف وليس مصلحة العراق.
أما عضو الجمعية الوطنية العراقية من قائمة الائتلاف ضياء محمد تقي فقال إن من الضروري انعقاد الجمعية بأسرع ما يمكن وان النقاشات بشأن البرنامج السياسي ينبغي أن تتم تحت قبة البرلمان من دون أن تنتظر الانتهاء من الاتفاقات التفصيلية، ونفى تقي وجود فراغ دستوري في العراق لأن وجود حكومة تصريف أمور كفيل بسد الفراغ كما أن المجلس الوطني سجل في اليوم الذي تجتمع فيه الجمعية وهذا يعني وجود ذراع تشريعي ممثلاً بالمجلس الوطني وذراع تنفيذي ممثلاً بالحكومة المؤقتة التي تحولت إلى حكومة تصريف أمور والذراع الثالث القضائي.
وأضاف أنه يمكن انعقاد الجمعية الوطنية وانتخاب رئيس لها من أكبر أعضائها سناً، وتبدأ عملها بشكل قانوني.
من جانبه أكد توفيق الياسري عضو المجلس الوطني السابق أن البلاد لا تعاني من فراغ دستوري حيث إن قانون إدارة الدولة مازال سارياً لكن ما نعانيه من غياب الجانب التشريعي المتمثل بالجمعية الوطنية. وأضاف الياسري ان عمل المجلس الوطني كان ينبغي أن يستمر لحين انعقاد الجمعية ولكن للأسف تم انهاء عمل المجلس الوطني ولم تفلح الجمعية بتحقيق اجتماع لها بعد أكثر من شهر على انتخابها.
وقال عصام علي الموظف في وزارة الموارد المائية إن التأخير في انعقاد الجمعية المنتخبة يعد بداية غير موفقة لأن المواطن العراقي يتابع تحركات السياسيين المنتخبين وتصريحاتهم بعدم وجود مشاكل، لكن الحقيقة أن الأمور ربما تجري إلى غير ما كان يتوق إليه العراقيون من حصول توافق ووضع مصلحة المواطن فوق أي اعتبار شخصي. وأضاف ان الجمعية الوطنية مدتها قصيرة ولديهم مهام كبيرة يأتي في مقدمتها كتابة الدستور.
أما الأستاذ في جامعة بغداد الدكتور علي العبيدي فقال إن تأخير انعقاد الجمعية الوطنية العراقية المنتخبة وتحول الحكومة المؤقتة الحالية إلى حكومة تصريف أمور، وبقاء الوزراء بدون صلاحيات ليس في صالح العراق الذي هو في أمس الحاجة إلى الدقيقة الواحدة لكي يعيد بناء نفسه من جديد.
وأضاف أن المواطن العراقي عندما تحدى جميع الصعاب وذهب إلى مراكز الاقتراع كان ينتظر من الأشخاص الذين انتخبهم أن يحققوا له مطالبه، ولم يتوقع أنهم سيخفقون في عقد الجمعية وتشكيل الحكومة بالرغم من أن نتائج الانتخابات كانت واضحة جداً. وأوضح أن التأخير في تشكيل الحكومة سيؤدي إلى خلق فراغ أمني ودستوري وإداري، خاصة إذا تجاوز تأخير انعقاد الجمعية وتشكيل الحكومة الاسبوع المقبل وهو الموعد الأخير الذي حدد لانعقاد الجمعية.














التعليقات