خالد المطيري ومخلد السلمان وطلال العنزي ومطيران الشامان: مع تصاعد الحديث عن تعديلات على التشكيلة الحكومية، كان لافتاً أمس عودة الاستهدافات النيابية لوزراء، وتحديداً لاثنين: الأول وزير المواصلات وزير التخطيط وزير الدولة لشؤون التنمية الادارية الشيخ احمد العبدالله الذي اتهمه النائب أحمد السعدون بـ «اساءة التصرف بأملاك الدولة»، موجهاً اليه «تحذيراً»، وملوحاً بـ «استخدام كل الأدوات المتاحة اذا لم يستجب الوزير لوقف» ما وصفه بـ «المهزلة»، مع كل ما تعنيه عبارة «الادوات المتاحة» من أبعاد بات متعارفاً عليها، والثاني وزير التجارة عبدالله الطويل الذي اتهمه النائب عواد برد العنزي بـ «الانتقائية في تطبيق اللوائح والقوانين»، وبـ «العنصرية والتمييز الطبقي»، وباعطاء التسهيلات لـ «اصحاب الحظوة من اصدقائه وشلته»، مهدداً اياه بأن «الولادة ستكون عسيرة».
على ان هذه الأجواء لم تحجب طغيان موضوع حقوق المرأة السياسية، بشقيها البلدي والنيابي, ففي الثاني، برز تطور حاسم تمثل في اصدار اللجنة الشرعية في وزارة الأوقاف فتواها في مسألة اشراك المرأة في الانتخابات تصويتاً وترشحاً، وخلصت فيها الى أن ثمة ثلاثة آراء رتبتها كالآتي: جواز مشاركة المرأة انتخاباً وترشحاً، عدم جواز المشاركة بالمطلق، وثالثاً جواز المشاركة بالانتخاب دون الترشح، مع ترك القرار لما يراه ولي الأمر,
وفيما يرجح أن تشكل هذه الفتوى «الغطاء» المناسب لكثير من النواب، والمخرج المطلوب لهم، رأى النائب الإسلامي عبدالله عكاش ان الحكومة تعد عدتها لتمرير قانون الحقوق السياسية للمرأة في ابريل المقبل وانها تسعى عبر التصعيد الإعلامي الى «التغطية على قوانين أهم بكثير وهي قانون التجمعات السياسية وتعديل قانون التأمينات الاجتماعية وقانون المطبوعات», وقال عكاش لـ «الرأي العام» ان «الكتلة الإسلامية قالت كلمتها في رفض المشروع ولن يتنازل احد عن موقفه مهما زادت الضغوط على النواب».
بلدياً، علمت «الرأي العام» من مصادر حكومية أن «مجلس الوزراء توصل إلى صيغة توفيقية تضمن الاصرار على اشراك المرأة في الانتخابات البلدية ترشيحا وانتخابا، تقضي بالموافقة على قانون البلدية الذي أقره مجلس الأمة في المداولتين الأولى والثانية، بعدما تحفظت عنه احتجاجا على عدم اقرار المادة الثالثة من القانون التي تجيز مشاركة المرأة, ولكن، في المقابل، فان الحكومة، وفق المصادر اياها، وبعد موافقتها على القانون، ستقدم تعديلات جديدة عليه تقضي بفصل الدمج في المادة الثالثة ما بين مشاركة المرأة وانشاء مجالس بلدية في المحافظات، بحسب الرغبة النيابية، على أن يتم التصويت على بند مشاركة المرأة وابعاد موضوع المحافظات الذي لا يلقى تأييدا نيابيا، على اعتبار انه يضعف الدور الرقابي للمجلس البلدي».
وذكرت المصادر ان «الحكومة أدركت امكان اقرار مشاركة المرأة في الانتخابات البلدية بعدما لمست قبولا لدى غالبية النواب بهذه المشاركة على اعتبار ان المجلس البلدي مجلس فني ولا يعتبر ولاية عامة أسوة بالجمعيات التعاونية والاندية الرياضية وجمعيات النفع العام».
ورأى مصدر برلماني ان الحكومة أخطأت في جلسة الاثنين الفائت عندما أصرت على ربط موضوع المرأة بموضوع المحافظات مشيرا إلى ان المجلس رفض الموافقة على هذا الربط الذي جاء على حساب حقوق المرأة.
وأكد المصدر ان «على الحكومة عدم اعادة قانون البلدية وخلق حالة من التوتر في الأجواء السياسية بين السلطتين»، داعيا إلى ضرورة «أن تتنازل الحكومة عن موضوع مجالس المحافظات لاعطاء المرأة حقها في المشاركة بانتخابات المجلس البلدي».
وأوضح المصدر ان «تصرف الحكومة المتمثل بعدم تحديد موعد لمناقشة حقوق المرأة السياسية ترك انطباعا لدى بعض النواب خصوصا المترددين منهم بأن الحكومة غير جادة في مساعيها تجاه المرأة الأمر الذي انعكس سلبا على المادة الثالثة في مشروع قانون البلدية».
وشدد المصدر على أهمية «اسراع الحكومة في تحركها لتعديل الخطأ الذي ارتكبته حتى لا تتأخر الانتخابات البلدية التي طال انتظارها».
من جهة أخرى، أكد وزير الطاقة الشيخ احمد الفهد عقب اجتماعه أمس مع اللجنة المالية والاقتصادية البرلمانية ان عقد تطوير انتاج حقول النفط شمال البلاد «هو عقد استثمار وتطوير وتشغيل بآلية جديدة تختلف تماماً عما طرح في السابق»، مشيراً الى ان القطاع النفطي انتهى من مناقشة جميع الجوانب الفنية والمالية والاقتصادية والقانونية مع اللجنة، متمنياً الانتهاء من الموضوع في غضون شهر ابريل المقبل.
واعرب الفهد في تصريح للصحافيين ان «القطاع النفطي سيعمل على الدفاع عن المشروع في الجوانب القانونية»، مؤكداً أن لدى الحكومة «مرونة لمناقشة اي نقاط يعتقدها اعضاء اللجنة في ان تكون داعماً لهذا الموضوع للنأي عن اي قضايا تعرقل سير المشروع», وطمأن الفهد الى ان المشروع يحافظ على العمالة الوطنية واستمراريتها في الاعوام المقبلة.














التعليقات