كشفت مصادر سياسية لبنانية مطلعة في بيروت لـ''عكاظ'' ان السلطة المصرية بدأت وساطة سياسية بين دمشق والمعارضة اللبنانية وجاءت زيارة النائب وليد جنبلاط إلى القاهرة ولقائه الرئيس المصري حسني مبارك في هذا السياق''.
وأضافت المصادر: ''إن القاهرة تسعى لوضع وثيقة اتفاق بين المعارضة وبخاصة جنبلاط والسلطة السورية بحيث يتم من خلالها إزالة الالتباس السياسي الحاصل بين الطرفين مما يطمئن دمشق لتوجهات حلفائها السابقين في الاستحقاقات المقبلة وبخاصة الانتخابات النيابية ''. وتابعت المصادر: ''المبادرة المصرية تقوم على أربع نقاط اولها: سحب مسألة الوجود السوري في لبنان من التداول مع موافقة سوريا على الانسحاب الكامل وجدولته زمنياً. وثانياً: تتعهد المعارضة بعدم خوض المعركة الانتخابية بشعار العداء لسوريا أو بشعار استقلال لبنان وما يوحي بماهية الوجود السوري على انه احتلال ويكرس ذلك بزيارة وفد من المعارضة برئاسة جنبلاط إلى دمشق قبل الانتخابات.
ثالثاً: تتعهد سوريا ان تكون على مسافة واحدة من كافة الأفرقاء اللبنانيين واعادة صياغة العلاقات معهم وفقاً لقنوات سياسية لا أمنية.
رابعاً: تتعهد المعارضة ان يكون لسوريا حق ''الفيتو'' على أي مرشح لرئاسة الجمهورية دون ان يكون لها حق الخيار''.
وأضافت المصادر : ''ان النائب جنبلاط أبدى تجاوباً مع كافة النقاط المعروضة واعداً بدرسها وتسويقها مع اطراف المعارضة بما يؤمن مصلحة لبنان وسوريا''. مضيفة ''ان النائب جنبلاط طلب من الرئيس مبارك اقناع القيادة السورية بضرورة العمل على عدم تغطية قادة الاجهزة الامنية اللبنانية والذين باتوا حاجزاً بين سوريا والمعارضة اللبنانية''.

من جهة ثانية قالت صحيفة غارديان امس ان كوفي عنان امين عام الامم المتحدة سوف يقدم تقريرا في وقت لاحق في هذا الاسبوع, يتضمن ماتوصلت اليه اللجنة الدولية لتقصي الحقائق بشأن ملابسات جريمة اغتيال رئيس الوزراء اللبناني السابق رفيق الحريري ويتوقع ان يكون مخالفا للنظرية السابقة بان الحريري قضى في انفجار انتحاري.
وزعمت الصحيفة ان الدلائل الاولية تشير الى ان الانفجار حصل بواسطة قنبلة كانت موضوعة تحت الارض وهي طريقة يصفها بعض المحللين انها توحي حصريا الى مايمكن وصفه بالتورط السوري. واوضحت غارديان ان تقرير عنان هذا قد يقدم اولى الدلائل او الاشارات على ما اذا كانت السلطات اللبنانية المختصة حاولت تغطية ماحدث او طمس معالم الجريمة واخفاء الادلة.
ولكن في غياب المعلومات الدقيقة تكاثرت النظريات حول ماحدث وتداخلت فيها الشؤون السياسية الى حد كبير من خلال نظرية يقول بها انصار سوريا بان الجريمة حصلت على يد انتحاري فجر سيارته الملغومة ونظرية اخرى تتبناها المعارضة وتقول ان التفجير قد اعد بعناية فائقة عن طريق زرع متفجرات تحت الارض حسب زعم الغارديان.

جوزيف حرب (الترجمة)