القاهرة - جابر القرموطي
طرح الحزب الوطني الحاكم في مصر صيغةً مبدئيةً جديدةً للمحاكم الاقتصادية بهدف استكمال إجراءات الإصلاح ومعالجة مشكلة تأخر البت في القضايا الاقتصادية·
ورأس جمال مبارك نجل الرئيس المصري أول من أمس اجتماعاً لـ"المجلس الأعلى للسياسات" في الحزب في حضور وزراء المجموعة الاقتصادية، بحث خلاله في تطوير الجهاز الإداري للدولة ومؤشرات الاقتصاد الكلي التي استهدفها الحزب. ويأتي الاجتماع بعد مرور ستة أشهر على طرح الحزب تدابير اقتصاديةًً جديدة، في مقدمها زيادة معدل الاستثمار وارتفاع معدل النمو وتوسيع قاعدة الملكية·
وأكد مبارك ان "الإصلاح الاقتصادي يسير بطريقةٍ جيدةٍ اذ يتم التنسيق مع الحكومة في شأن الأفكار المطروحة لرفع المعاناة عن المواطن"، لافتاً إلى أن الإصلاح ليس "إجراءً وقتياً" بل "إجراءً مستمراً".
أرقام اقتصادية مشجعة
وعرض وزراء المجموعة الاقتصادية إحصاءات ومؤشرات وزاراتهم. وأكد وزير الاستثمار محمود محيي الدين ان "الدولة تسعى الى زيادة معدلات التشغيل لأن البطالة هي المشكلة الرئيسية التي تواجهها"، مشيراً أنه "تم استخدام مؤشر اقتصادي خاص يحصر الوظائف المعلن عنها في الصحف"، وأشار إلى "تصاعد مؤشر الوظائف الجديدة من 47 في الأول من كانون الثاني (يناير) إلى 133 في الأسبوع التالي"· وأضاف أن "مؤشر الاستثمار الأجنبي المباشر" يشير إلى توقع وصول الاستثمار الأجنبي في مصر إلى بليون دولار السنة الجارية التي تنتهي في حزيران (يونيو) المقبل، في حين وصلت الاستثمارات الأجنبية إلى 408 ملايين دولار فقط العام الماضي·
وحول مشاركة القطاع الخاص في الأصول المملوكة للدولة، أعلن محيي الدين ان "مصر سجلت 2.8 بليون جنيه حصيلة التخصيص المنجز، وسيرتفع الرقم إلى أربعة بلايين جنيه بحلول نهاية السنة"، مؤكداً "انعكاس عمليات التخصيص على أداء البورصة التي شهدت زيادةً 149 في المئة في نشاط الشركات الأكثر تداولاً ونمواً نسبته 69 في المئة في المؤشر العام لأداء سوق المال"·
وعن سوق النقد الأجنبي، قال محيي الدين ان " الأسواق سجلت تحسناً، في حين استقر الدين الخارجي وارتفع احتياط النقد الأجنبي من 14.7 بليون دولار في نهاية 2004 إلى 17.36 بليون دولار حاليا".
زيادة في الصادرات
ومن جهته، أكد وزير التجارة الخارجية والصناعة رشيد محمد رشيد ان "كل الإحصاءات تؤكد ان هناك رد فعلٍ إيجابياًٍ على السياسات التي اعتمدتها الحكومة بناءً على اقتراحات الحزب"، مشيراً إلى أن "كل الأرقام تدل على زيادة في موازنات الشركات في مصر بين 30 و40 في المئة في نهاية 2004". ولفت إلى "حدوث طفرةٍ في التصدير في العامين الماضيين إذ ارتفعت الصادرات نحو41 في المئة (بزيادة 67 في المئة مع أوروبا و77 في المئة مع أميركا و23 في المئة مع الدول العربية) خلال الشهرين الماضيين، وخصوصًا صادرات السلع الزراعية والبترول والغاز". وأكد ان "هذه الأرقام قياسيةٌ واستمرارها رهنٌ بنجاح تطبيق الاتفاقات التجارية"·
غالي: وعود لفصل الصيف
وأعلن وزير المال يوسف بطرس غالي من جهته ان "قيمة الأصول في البورصة زادت بمقدار 130 بليون جنيه، ما انعكس إيجاباً على زيادة الاستثمارات بهدف تحقيق مداخيل إضافية". ونوه بـ"نجاح الحكومة في تعزيز ثقة المجتمع في السياسات الاقتصادية ما أدى إلى زيادة التحويلات من الدولار إلى الجنيه المصري، ما سينعكس على زيادة الاستثمار والإنفاق". وقال إن "المقومات الاقتصادية الحالية لمصر تسمح بمواجهة المستقبل إذ تؤكد المؤشرات في هذا المجال، أن الدين الخارجي ثابتٌ ونسبته إلى احتياط النقد الأجنبي ثابتةٌ، في حين تشير معدلات التضخم إلى الانخفاض التضخم المالي"·
واشار غالي "أن لدى مصر مقومات انطلاقةٍ مهمةٍ ظهرت بوادرها في سوقي المال والصرف. ونتوقع أن نرى توابعها في نشاط الجهاز المصرفي عبر انخفاضٍ متوقع في أسعار الفائدة وزيادةٍ في معدلات النشاط الاقتصادي، جراء إطلاق سنداتٍ خاصةٍ للشركات في سوق أوراق المال"·
وطمأن غالي المواطنين الى أنهم "سيشعرون بنتائج الخطوات الاقتصادية الناجحة مع نهاية الصيف المقبل"، وقال إنه "سيتم قريباً الإعلان عن إنجازات الحكومة في مجال الأجور والمرتبات"·
وحول آفاق النمو المستقبلي للاقتصاد الكلي المصري، توقع غالي "ان يصل النمو في اجمالي الناتج المحلي إلى سبعة في المئة سنوياً خلال ثلاث سنوات، وأن يزيد الاستثمار الأجنبي على بليوني دولار، وأن يتم خلق أكثر من 700 ألف فرصة عمل سنوياً·














التعليقات