دعت لجنة تابعة للامم المتحدة الى اجراء تحقيق دولي في اغتيال رئيس الوزراء اللبناني السابق رفيق الحريري، الا أن كثيرين من اللبنانيين يخشون من أنه قد لا يصل أحد أبدا الى القتلة.
وكانت عملية اغتيال الحريري، أحدث حلقة في سلسلة من الاغتيالات السياسية شهدها لبنان على مدى عقود.
ويقول اللبنانيون انهم اعتادوا عدم الحصول على اجابات واضحة, وقال رومانوس رومانوس، صاحب أحد المتاجر في شرق بيروت، فيما يبيع الحلوى على شكل بيض لمناسبة عيد القيامة: «اللبنانيون هنا كذبوا كثيرا على الامم المتحدة, انهم لا يريدون كشف المستور لحماية مصالحهم انهم لا يريدون أن نعرف» الحقيقة.
ومن شرق بيروت الى الضاحية الجنوبية الشيعية، اكد اللبنانيون انهم لا يثقون في الحكومة المؤيدة لسورية لاجراء التحقيق في اغتيال الحريري, قال فني السيارات ابراهيم عبد الغفور في منطقة للمسلمين السنة «لن يعرف أحد شيء الا الله, لكن ربما كان من الافضل الا نعلم لانه قد تندلع ثورة جديدة، وهذا البلد لا يتحمل المزيد من المشكلات».
لقد أثارت تفجيرات القنابل والرصاص في الاسابيع التي أعقبت اغتيال الحريري في 14 فبراير الماضي، في عملية تفجير مروعة، المخاوف من تجدد النزاع في لبنان, وقال مواطنون من شتى الطوائف انهم يريدون انهاء الازمة, وتابع عبد الغفور: «ستكون كارثة لو بقيت الامور على هذا النحو».
وافادت لجنة تقصي الحقائق التابعة للامم المتحدة في التقرير الذي أصدرته الخميس، ان التحقيق اللبناني في مقتل الحريري شابته عيوب خطيرة ودعت الى اجراء تحقيق دولي, وأضاف التقرير أن الاستخبارات السورية تتحمل المسؤولية الاساسية عن نقص الامن, وحض الرئيس اللبناني اميل لحود الامم المتحدة من أجل القيام بما يلزم لكشف الحقيقة في هذا الشان, الا أن اللبنانيين مازالوا يتشككون.
قالت سارة رخا، المسلمة السنية، التي تملك أحد المتاجر «اعتقد أن سورية لن تسمح بذلك».
وتنفي دمشق التورط في جريمة اغتيال الحريري، التي دفعت بلبنان الى اتون ازمة سياسية, الا أنها انحنت امام ضغوط المجتمع الدولي والمعارضة من أجل الانسحاب من لبنان في أعقاب احتجاجات صاخبة في الشوارع.
واورد تقرير الامم المتحدة ان أجهزة الامن المؤيدة لسورية أزالت الادلة من الموقع وزورت أو اتلفت أدلة اخرى بدلا من تأمين المنطقة.
وقال بعض الشيعة انهم مع اجراء تحقيق جديد، الا أنهم يخشون من أن الامم المتحدة لن تكون وسيطا نزيها بسبب نفوذ واشنطن، التي طالبت بنزع أسلحة «حزب الله» اضافة الى الانسحاب السوري.
وفي حجرته التي يعلق فيها صورة الشيخ حسن نصر الله، الامين العام لـ «حزب الله»، قال حسن الحاج الذي يعمل في شركة للسيارات الاجرة «أنا متأكد بنسبة 70 في المئة ان سورية فعلتها, أريد تحقيقا جديدا,,, دوليا لكن بمشاركة لبنانية, اشعر بالقلق من أنه من دون مشاركة لبنانية فانهم ربما ينحون باللائمة على حزب الله».













التعليقات