سجلت حقوق المرأة مؤخرا مكاسب في المغرب العربي، حيث يقترب المغرب والجزائر وموريتانيا رغم الصعوبات، من تونس التي يتميز فيها قانون الاسرة بانفتاح كبير منذ نحو نصف قرن.
ففي الجزائر صادق مجلس البرلمان في آذار على تعديلات لقانون الاسرة الذي يعود الى 1984 بهدف تعزيز حقوق المراة، حسبما تقول الحكومة.
وفي شباط 2004 تبنى المغرب قانونا جديدا للاسرة بدلا من الذي كان مطبقا منذ استقلال المملكة في 1956واعربت جمعيات الدفاع عن حقوق المرأة عن ارتياحها للمصادقة على الوثيقة الجديدة التي وصفها البعض lt;lt;بالثورة بالنسبة للمراةgt;gt;.
وفي هذين البلدين كانت الوثيقتان السابقتان المنبثقتان عن الشريعة الاسلامية، تفرضان على المرأة وليا لدى زواجها كما كانتا تجيزان تعدد الزوجات والتطليق بدون قيود. وكانت المرأة التي تطلق تجد نفسها غالبا في الشارع مع اولادها.
وفي الجزائر تلزم الوثيقة الجديدة الزوج بأن lt;lt;يؤمنgt;gt; لاطفاله منزلا في حال اوكلت حضانتهم لامهم بعد تطليقها. الا ان جمعيات الدفاع عن المرأة التي تناضل من اجل الغاء قانون الاسرة الذي تمت المصادقة عليه في 1984 شددت على ان التعديل لم يلب مطلبها.
وابقى القانون الجزائري المعدل على مبدأ lt;lt;الوليgt;gt; لزواج المرأة كما ابقى على تعدد الزوجات مكتفيا بالمطالبة بموافقة الزوجة او الزوجات السابقات ويمكن للرجال الزواج من اربع نساء.
وحدد القانون سن الزواج الشرعي ب19 عاما للرجال والنساء على حد سواء بينما كان في السابق 21 سنة للرجال و18 للنساء.
وفي المغرب وضع القانون الجديد الذي صادق عليه البرلمان العائلة lt;lt;تحت مسؤولية الزوجين المشتركة وحدد السن القانوني لزواج النساء ب18 عاما بدلا من 15 وفرض قيودا صارمة على تطليق النساء وتعدد الزوجات. واصبح حضور ولي المراة لدى زواجها امرا غير ملزم.
لكن بعد سنة من دخول الوثيقة حيز التطبيق عبرت جمعيات مغربية عن استيائها من التأخر في تطبيق القانون الجديد.
وكانت موريتانيا ايضا ادخلت في 1991 تعديلات على قانون الاسرة تنص على تحديد سن الزواج ب18 عاما ويمنع الزواج غير العلني ويحد من تعدد الزوجات وينظم مسائل حضانة الاطفال وتقاسم الممتلكات بعد الطلاق.
ورغم الاصلاحات التي تتبناها الدول المجاروة الاعضاء في اتحاد المغرب العربي تبقى تونس في الطليعة في مجال حقوق المراة حيث تستفيد التونسيات منذ نحو نصف قرن (1956) من قانون للاسرة منفتح جدا بالمقارنة مع بقية الدول العربية الاسلامية. اذ الغى تعدد الزوجات وفتح المجال للتعليم الاجباري للبنات وتحديد النسل وحرية اختيار الشريك الزوجي والغى التطليق وفتح المجال امام الزواج المدني والطلاق القضائي.
وينص الدستور التونسي الذي تم تبنيه في 1959 على المساواة القضائية بين الرجل والمراة في حق الانتخاب تصويتا وترشيحا وحق العمل. ويعاقب القانون التونسي منذ السنة الماضية على التحرش الجنسي.
(ا ف ب)













التعليقات