بعد الحكم عليها بالسجن ستة أشهر

الكويت الحسيني البجلاتي:

في أول رد فعل لها على حكم محكمة الجنايات بحبسها ستة أشهر، وإلزامها دفع كفالة قدرها 500 دينار كويتي لوقف التنفيذ، وغرامة تبلغ 50 ديناراً واغلاق مجلتها لمدة ستة أشهر، تساءلت مديرة تحرير مجلة “المجالس” الكويتية الصحافية ليلى أحمد: “هل ضاقت الدنيا بما نكتب لهذه الدرجة؟ وهل أصبحت الكتابة جريمة تستحق السجن؟ وهل المطلوب مني أن أضع ألف محظور أمامي قبل أن أمسك قلمي؟ ووصفت ل “الخليج” الحكم الصادر ضدها أول من أمس (السبت) ب “القاسي وغير المبرر”.

وأضافت: “هذا الحكم وإن كان لا يحق لي من الناحية القانونية التعليق عليه، لكنه جاء غليظاً وقاسياً إلى درجة كبيرة، لأن القانون يضع عقوبة في حجم الجريمة، واعتقد بأن ما كتبته عن “كومبارس” لم أذكر اسمها ولا علامات تدل عليها، وانتقدتها لأنها صبغت شعرها باللون الأصفر وجلست تدخن الشيشة وهي سيدة متقدمة في العمر، اعتقد بأن ذلك لا يستحق أن ادخل عليه السجن لمدة ستة أشهر مثلي مثل السارقات و(...)”.

وانتقدت ليلى بشدة موقف جمعية الصحافيين التي لم تقف بجوارها أو ترسل أحد أعضائها أو محاميها للدفاع عنها. وقالت: “في العامين الأخيرين فقط رُفعت عليّ سبع قضايا بسبب التوسع غير المبرر في استخدام ثغرات قانونية في قانون الجزاء الذي يطبق على قضايا النشر بدلاً من قانون المطبوعات، ومع ذلك لم ترسل الجمعية التي أنتمي إليها أحداً لمساندتي أو محامياً لحضور التحقيق معي. وأصبحت زبوناً دائماً على نيابات الكويت. فماذا أفعل؟ أتوقف عن الكتابة بعد 25 عاماً من الصحافة لم أواجه فيها هذا الوضع الخطير؟ أم أكتب مثل غيري وأمتدح المسؤولين والفنانين وانتظر منهم الثناء وباقات الورود؟”.

ولكن أمين سر جمعية الصحافيين فيصل القناعي رفض هذه الاتهامات وقال: “قمنا بزيارة النائب العام المستشار حامد العثمان من أجل مناقشته في الأحكام الصادرة أخيراً ضد الدكتور أحمد البغدادي وليلى أحمد وغيرهما، وناشدناه استخدام صلاحيته والطلب من النيابة العامة عدم التوسع في قبول قضايا الحسبة في ما يتعلق بالصحافة وابلاغ الجمعية بهذه القضايا فور تقديمها حتى يتسنى لنا متابعتها واتخاذ الاجراءات اللازمة للدفاع عن الصحافيين”. وأضاف: “طرحنا عليه أيضاً نقطة قانونية في غاية الأهمية، وهي حرمان الصحافيين من حق تمييز أحكام محكمة الاستئناف ضدهم في جنح القضايا، الأمر الذي يحرمهم من الحصول على ضمانات قانونية في درجات التقاضي الثلاث، واتفقنا على وجوب وجود تعديل شرعي لمعالجة هذه الأوضاع”.

وأكد القناعي ان النائب العام أصدر أوامره بالتحقيق مع الصحافيين والكُتاب من قبل رؤساء النيابات العامة فقط، وعدم عرضهم على نيابات الخمور والسرقات والمخدرات. لكنه أكد ان الحسبة موجودة في قانون الجزاء ولا يستطيع منع أي مواطن من تقديم شكوى إلى النيابة، وأن هذا الأمر يحتاج إلى تعديل تشريعي ليس في نطاق سلطاته.