"المنبر الديمقراطي" ترفض قانوني التجمعات والجمعيات

المنامة - فيصل الشيخ:
أعلنت جمعية المنبر الديمقراطي التقدمي البحرينية عن سعيها للعمل بجدية مع الجمعيات السياسية الأخرى في المملكة لبيان الرفض القاطع لمشروع قانوني التجمعات والجمعيات السياسية في وقت أبدت العديد من المنظمات الحقوقية والسياسية استياءها من مشروع قانون مكافحة الإرهاب الذي ينظره البرلمان.
وأقرت جمعية المنبر الديمقراطي التي يترأسها الناشط الدكتور حسن مدن عددا من الخطوات بهدف تطوير الأداء السياسي والتنظيمي لمواكبة استحقاقات المرحلة المقبلة، مشيرة إلى أنه تتصدر ذلك عملية تعزيز العلاقات مع التنظيمات السياسية الاخرى، في سبيل تعزيز القواسم المشتركة في العمل الوطني وبلورة قواسم جديدة.
وقيم مجلس إدارة المنبر لقاء رؤساء الجمعيات السياسية الذي انعقد الاسبوع الماضي، وقال: ان ما خرج به اللقاء بداية طيبة لعمل وطني، مثمر، خاصة على صعيد الدعوة لعقد مؤتمر للحوار بغية مناقشة القضايا الوطنية الكبرى، والوصول الى توافق بشأنها، يؤمن شروط التحول الناجح نحو بناء الديمقراطية في البحرين ويفي بمستلزمات المملكة الدستورية القائمة على مبدأ فصل السلطات وإقامة دولة المؤسسات والقانون.
وعبر المنبر الديمقراطي عن قلقه البالغ من التوجهات الرامية للتضييق على الحريات العامة والاجتماعية، والتي تجلت خاصة في مشروع قانون مكافحة “الارهاب” الذي أحالته الحكومة للمجلس الوطني طالبة البت فيه بصورة مستعجلة، ودعا الى أخذ الحيطة والحذر تجاه أية اعمال ارهابية محتملة في وطننا على ضوء ما تشهده البلدان الخليجية الشقيقة من هذا النمط من الاعمال المدانة.
وأكدت الجمعية أنها ضد اية تدابير او تشريعات ترمي للمساس بالحريات العامة المكتسبة في البلاد، معربة عن أسفها لأداء مجلس النواب الذي أكدت على أنه لم يظهر حتى الآن ما هو مطلوب منه من دور في الذود عن الحريات العامة والاجتماعية، بصفته السلطة التشريعية المنتخبة من الشعب والمدعوة لان تكون حارسا للدستور والحريات.
كما أكدت جمعية المنبر أنها ستعمل مع التنظيمات السياسية الاخرى في البلاد على تشكيل رأي ضاغط ورافض لكل التوجهات المعادية للحريات سواء جاءت على شكل تدابير او مشاريع قوانين مقدمة من السلطة التنفيذية او اقتراحات برغبة او بقوانين مقدمة من اعضاء مجلس النواب، وأنها ستتبنى أية تدابير عملية في هذا السياق مع القوى والهيئات الوطنية والاخرى لرفض اي مساس بالحريات العامة والمدنية، وللدفع نحو خطوات فعلية للحفاظ على ما تحقق في هذا المجال وصونه وتعزيزه.
من جانب آخر انتخب أعضاء إدارة “جمعية العمل الاسلامي” المعارضة والداخلة في “التحالف الرباعي” المقاطع للانتخابات النيابية الرئيس السابق للجمعية الشيخ محمد علي المحفوظ رئيسا بالتزكية لفترة رئاسية جديدة تستمر حتى مارس/آذار من عام ،2007 كما انتخب صلاح عبد الله الخواجة نائبا للرئيس بعد أن فاز على منافسه رضوان الموسوي بالاقتراع السري.
واستمرت عملية الانتخابات ومناقشة تحرك الجمعية للمرحلة المقبلة قرابة الخمس ساعات، وأوضح المحفوظ بعد فوزه بالرئاسة مجددا أن بعض الوجوه الجديدة التي دخلت إلى مجلس الادارة الجديد رأت أن النظام الاداري القديم الذي كانت تتبعه الادارة السابقة لا يلبي متطلبات المرحلة المقبلة، الأمر الذي استدعى ان يستعرض مجلس الادارة ثلاثة تصورات لنظم إدارية تم اختيار الأنسب من بينها وهو نظام الدوائر، وهي دائرة العلاقات العامة والشؤون السياسية والاعلام، ودائرة الشؤون المالية والادارية والسكرتارية، ودائرة شؤون الأعضاء والمناطق والانشطة والبرامج. ومن المتوقع أن تحسم جمعية العمل الإسلامي موقفها من المشاركة في الانتخابات النيابية المقبلة، خاصة مع توجه عدد من أعضائها لدعم خيار المشاركة الذي من المرجح أن يكون بادرة لتفكك التحالف المعارض.
الى ذلك عبرت العديد من المنظمات والمؤسسات الحقوقية في البحرين عن استيائها من مشروع معني بمكافحة “الارهاب” ينظر فيه البرلمان البحريني بعد إحالته له من قبل الحكومة، معتبرة أن القانون مقيد للحريات ومن شأنه الحد من أي نشاط سياسي للجمعيات والمؤسسات الحقوقية، وتم اقتراح تنظيم اعتصام شعبي أمام البرلمان أثناء جلسة مناقشته، في سبيل العمل على إلغاء القانون.
وأصدر ممثلو الجمعيات السياسية وحقوقيون بيانا في ختام اجتماع جمعهم بدعوة من “الجمعية البحرينية لحقوق الإنسان”، اعتبروا فيه مشروع القانون بأنه “يشكل تقويضا كبيرا للحريات العامة والشخصية، وينذر بإعادة العمل بقانون تدابير أمن الدولة الذي ألغاه ملك البحرين الشيخ حمد بن عيسى آل خليفة قبل أربعة أعوام”، معربين عن “رفضهم للمشروع باعتباره خطوة تراجعية عن الحريات العامة بما فيها حرية الرأي والتعبير والتظاهر والاعتصام”.
وأكد البيان على أن المشروع يؤسس لضرب المكتسبات التي حققها الشعب البحريني خلال السنوات الأربع الماضية فيما يتعلق بحرية التعبير والرأي والحراك السياسي والاجتماعي، وأنه يؤسس لاحتقان سياسي واجتماعي لتعارضه مع ابسط الحقوق المشروعة لحرية الرأي والتعبير والحريات العامة التي نصت عليها مواد في الدستور وميثاق العمل الوطني والمواثيق والمعاهدات الدولية ذات الصلة بحقوق الانسان”.
وطالبت الحكومة بسحب مشروع قانون مكافحة “الإرهاب”، وإعادة النظر في المواد المكبلة لحقوق الانسان في قانون العقوبات، والعمل على اشاعة الحوار مع مؤسسات المجتمع المدني بمختلف مواقعها بما يؤسس لتعزيز مسيرة الاصلاح الاقتصادي والسياسي والاجتماعي ويضع الأسس الكفيلة بالسير نحو الديمقراطية الحقة.
وأوضحت رئيسة الجمعية البحرينية لحقوق الانسان سبيكة النجار بأن الاجتماع جاء بهدف التأكيد على رفض مختلف مؤسسات المجتمع المدني لمشروع قانون مكافحة الارهاب.