4 ملفات رئيسية في زيارة الأمير عبد الله لواشنطن
ليوم - محمد عبدالله الوعيل
تقوم السياسة الخارجية للمملكة العربية السعودية على مبادئ وثوابت ومعطيات جغرافية وتاريخية ودينية واقتصادية وأمنية وسياسية وضمن أطر رئيسية أهمها عدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول الأخرى إذ تحرص المملكة العربية السعودية في المجال الدولي على إقامة علاقات متكافئة مع القوى الكبرى والتي ارتبطت معها بشبكة من المصالح التي يمكن وصفها بأنها جاءت كانعكاس لدورها المحوري المتنامي في العالمين العربي والإسلامي،والتي سعت من خلالهما إلى توسيع دائرة التحرك السعودي على صعيد المجتمع الدولي، لذا تحاول المملكة أن تتفاعل مع مراكز الثقل والتأثير في السياسة الدولية آخذة في الحسبان كل ما يترتب على هذه السياسة من تبعات ومسؤوليات ويمكن القول: ان السياسة الخارجية السعودية في المجال الدولي تستند على أسس ومبادئ مستقرة وواضحة ومنها:
ـ حرص المملكة على التفاعل مع المجتمع الدولي من خلال التزامها بميثاق الأمم المتحدة والمعاهدات والاتفاقيات الدولية المنضمة إليها وقواعد القانون الدولي التي تحدد إطار السلوك العام للدول والمجتمعات المتحضرة.
ـ التزام المملكة بعدم استخدام القوة في العلاقات الدولية وبعدم التدخل في الشؤون الداخلية للغير، وشجب العنف وجميع الوسائل التي تحل بالأمن والسلم الدوليين، والتأكيد على مبدأ التعايش السلمي بين دول العالم.
ـ الحرص على استقرار أسواق النفط العالمية، والسعي لتنمية التجارة الدولية على أسس عادلة ومن خلال أسس اقتصاديات السوق الحر.
ـ صبغ السياسة الخارجية السعودية بصبغة أخلاقية من خلال تبنيها لمبدأ مساندة ضحايا الكوارث الطبيعية والمشردين واللاجئين في العديد من دول العالم.
ستة عقود
فالعلاقات السعودية الأمريكية امتدت منذ ستة عقود مضت أساسها تبادل المصالح المشتركة بين البلدين مع مراعاة السعودية لثقلها الاقتصادي والديني والجغرافي في المنطقة وكون تلك العلاقات مرت بعد الحادي عشر من سبتمبر بأزمة سببتها وسائل الأعلام الأمريكية التي هاجمت المملكة العربية السعودية وسياستيها وفي هذا نستعرض العلاقات السعودية الأمريكية منذ بدايتها .
بداية العلاقات
تأسست العلاقات السعودية الأمريكية أو بالأصح بين الرياض وواشنطن منذ تأسيس الدولة السعودية الحديثة أي منذ مطلع الثلاثينات من القرن الماضي عندما باشرت شركات النفط الأمريكية نشاطها في المملكة العربية السعودية وعلى صعيد لقاء الملك عبدالعزيز يرحمه الله مؤسس المملكة العربية السعودية مع الرئيس الأمريكي الراحل فرانكلن ديلانو روزفلت في منتصف الأربعينات من القرن الماضي حيث كان أول لقاء رسمي على مستوى القيادة العليا وقد أرسى دعائم العلاقة الوطيدة بين البلدين على تبادل المصالح المشتركة وقد اتسمت هذه العلاقات بالرسوخ والتميُّز طيلة عقود رغم التباين الواضح بين النظامين السياسيين.
علاقات حديثة
لا يختلف أحد على ان العلاقات السعودية الأمريكية ذات طابع خاص وتمتد إلى ستة عقود مضت أساسها المصالح المشتركة التي تحكم أية علاقة بين بلدين وكون تلك العلاقة مرت بعد الحادي عشر من سبتمبر بأزمة سببتها وسائل الأعلام الأمريكية هاجمت سياسة المملكة العربية السعودية وكأنها تنتظر أية فرصة لزعزعة العلاقة بأي شكل من الأشكال الا أن موقف الادارة الأمريكية كان اكثر حكمة فالمسؤولون الأمريكيون وفي مقدمتهم الرئيس الأمريكي بوش ووزير خارجيته باول يدحضون افتراءات وسائل الأعلام مؤكدين ان العلاقة السعودية الأمريكية في افضل حال وان التعاون والتنسيق المشتركين ما يزالان على حالهما ولم يطرا تعديل على العلاقات والمصالح الاستراتيجية بينهما
وهذه الحملة الإعلامية ضد المملكة العربية السعودية التي يقودها أعوان الدولة العبرية في الولايات المتحدة اتت من موقف المملكة في تمسكها بموقفها المشرف من القضية الفلسطينية وعدم التخلي عن الشعب الفلسطيني المسلوب والصراع العربي الإسرائيلي ودعم القضايا العربية والإسلامية في المحافل الدولية وكان لابد ان تناثر العلاقة السعودية الأمريكية سلبا جراء تلك الهجمات ولكن الدبلوماسية التي تنتهجها الحكومة السعودية حدت من تأثير العلاقات السعودية الأمريكية والعبور بها إلى بر الامان غير مكترثين بالأعلام المعادي للحكومة السعودية وكان توضيح الأمير عبد الله ولي العهد السعودي خلال زيارته للكويت ابلغ رد عليها عندما سئل عنها فقال (القافلة تسير وهم يعلمون البقية ) إذا العلاقة السعودية الأمريكية تقوم على المصالح المشتركة ولكنها أيضا تقوم على الاحترام المتبادل القائم على مبدأ السيادة وعدم التدخل في الشؤون الداخلية
التعاون المشترك
تحتل المملكة موقعا استراتيجيا وثقلا سياسيا على مستوى المنطقة مما جعلها من اكبر الأسواق العالمية لما تتمتع به المملكة العربية السعودية من الأمن والاستقرار ولما تمتلك من مخزون نفطي حيث تمتلك السعودية ثلث المخزون العالمي للبترول فهي تعتبر المصدر الرئيسي للولايات المتحدة الأمريكية في إمدادها بالمنتجات النفطية وتعتبر السوق السعودية من اكبر الأسواق العالمية للمنتجات الأمريكية مما ساعد على التبادل التجاري الواسع بين البلدين لما فيه مصلحة الطرفين .
ما بالنسبة للتعاون الأمني فان المملكة العربية السعودية يهمها الاستقرار الأمني العالمي واستقلال الشعوب وعدم التدخل في الشؤون الداخلية لآي دولة في العالم وعلى صيد التعاون الأمني فان المملكة العربية السعودية تحارب الإرهاب العالمي والداخلي فلقد عقد مؤخرا في العاصمة السعودية المؤتمر الدولي لمكافحة الإرهاب لعالمي مما يدل على جدية الحكومة السعودية في محاربة هذه الآفة التي تجتاح العالم وتوعية المواطن السعودي بمخاطر الإرهاب على الاستقرار والامن العالمي ورسالة الحكومة السعودية الواضحة للعالم بان السعودية ضد الإرهاب بجميع اشكالة وتحت أي شعار يتستر به .
العلاقات التجارية
بلغ مجمل صادرات الولايات المتحدة إلى السعودية خلال الأشهر الأربعة الأولى من العام 2002م 1.349 مليار دولار وذلك مقابل 2.334 مليار دولار في الفترة نفسها من العام الماضي. أي إن السعودية اشترت سلعا أمريكية بمقدار مليار دولار أقل مما اشترته في الفترة نفسها من العام الماضي. أما صادرات السعودية إلى الولايات المتحدة فإنها تراجعت بدورها من 4.9 مليارات دولار خلال الأشهر الأربعة الأولى من العام 2001م إلى 3.6 مليارات دولار خلال الفترة ذاتها من هذا العام 2002م ، أي بمقدار 1.3 مليار دولار. ويعني ذلك أن حجم التبادل التجاري السعودي - الأمريكي تراجع بمقدار 2.3 مليار دولار على وجه الإجمال خلال الثلث الأول من هذا 2002م بالمقارنة مع الفترة ذاتها من العام 2001م.
لقاءات قمة
ـ انعقاد قمة سعودية - أمريكية عائمة على ظهر الطرادة الأمريكية ( يو . أس . كوينسي ) في قناة السويس بين الملك عبدالعزيز آل سعود والرئيس روزفلت وتعهد الرئيس الأمريكي بعدم اتخاذ أي إجراء يضر بالعرب في فلسطين.14/02/1945.
ـ الملك فيصل و الرئيس الامريكي ريتشارد نيكسون في مطار جدة الدولي.14/06/1974
ـ مغادرة الملك فهد الولايات المتحدة بعد إنتهاء زيارته الرسمية التي استغرقت خمسة ايام.15/02/1985 .
ـ اجتماع الملك فهد بن عبدالعزيز في مدينة الملك خالد العسكرية بحفر الباطن بالرئيس الامريكي السابق بيل كلينتون خلال زيارته القصيرة للمملكة وتقليد ه الرئيس الامريكي قلادة الملك عبدالعزيز.28/10/1994
ـ استقبال الملك فهد ألبرت جور نائب الرئيس الأمريكي .22/02/1995.
ـ استقبال خادم الحرمين الشريفين الملك فهد بن عبدالعزيز بمكتبه في قصر اليمامة فخامة الرئيس الأمريكي الأسبق جورج بوش.29/11/1998
ـ استقبال خادم الحرمين الشريفين الملك فهد بن عبدالعزيز وزير خارجية الولايات المتحدة كولن باول في قصر السلام والوفد المرافق له في قصر السلام بجدة واستعراض الجانبين مستجدات الاحداث في الشرق الاوسط.29/07/2004
زيارات الأمير عبد الله لأمريكا:
ـ زيارة الامير عبدالله بن عبدالعزيز ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء رئيس الحرس الوطني للولايات المتحدة.12/09/1998م
ـ قيام الامير عبد الله بن عبد العزيز بزيارة تاريخية للولايات المتحدة الأمريكية في أعقاب أحداث 11 سبتمبر25/04/2002
ـ انعقاد قمة سداسية عربية - امريكية في منتجع شرم الشيخ المصري تضم الرئيس الامريكي جورج بوش والامير عبدالله بن عبدالعزيز والملك عبدالله الثاني والملك حمد بن عيسى ال خليفة والملك محمد السادس والرئيس حسنى مبارك.03/06/2003














التعليقات