ميرزا وريفي خلفاً لعضوم والحاج ونقاش خلافي حول الأمن العام وأمن الدولة

دخلت البلاد مرحلة جديدة مع التسوية التي أنجزت في المجلس النيابي والتي قضت بتسهيل إجراء الانتخابات أواخر الشهر المقبل، ما أدى عمليا إلى منح حكومة الرئيس نجيب ميقاتي ثقة هى الأولى بحجمها منذ انطلاقة حكومات اتفاق الطائف. لكن الصفقة التي مررت الاتفاق على ملف الانتخابات قانونا وموعدا، لا يبدو أنها تسري على بقية العناوين، إذ سرعان ما انطلقت الاتصالات التي تفتح باب التحالفات الجديدة سواء بما خص قرارات الحكومة الادارية الجديدة، او بما خص التحالفات الخاصة بالاستحقاق الانتخابي.
ووفق مصادر مطلعة، فإن اتصالات جرت صباح امس ادت الى تثبيت اتفاق اولي تم مساء امس الاول، وشمل الرئيس نبيه بري وlt;lt;حزب اللهgt;gt; والنائب وليد جنبلاط وسعد الحريري ونواب من المعارضة المسيحية، لاجل اقرار قانون يمدد ولاية المجلس النيابي لعشرين يوما، ما يتيح انجاز الانتخابات كاملة ضمن حصانة دستورية، على ان تجري الانتخابات وفق القانون القائم في المجلس الحالي والمقر العام الفين، والذي يقسم لبنان الى 14 دائرة انتخابية وفق نظام الاقتراع الاكثري، على ان تستأنف اللجان النيابية المشتركة اليوم مناقشتها لما هو موجود في المجلس من مشاريع واقتراحات قوانين خاصة بالانتخابات، وسط توقعات ان لا تتوصل هذه اللجان الى أي اتفاق جدي، ما يعني ان الرئيس بري قد لا يضطر للدعوة الى جلسة تشريعية جديدة.
والتحفظ حيال انعقاد جلسة جديدة، يتناول ايضا مقترحات بشأن قانون جديد للعفو، وهو الذي يستهدف عمليا اطلاق الدكتور سمير جعجع من سجنه، واطلاق سراح موقوفي الضنية ومجدل عنجر. وهو الامر المتعثر لاسباب عدة، ابرزها الإحراج الكبير الذي تسبب به بيان عائلة الرئيس الشهيد رشيد كرامي والذي رفض استباحة الدم لغايات انتخابية. وهو إحراج أصاب الجميع ولا سيما رئيس الحكومة الحالية وآل الحريري، الأمر الذي قد يدفع الى تأخير هذا الملف إلى المجلس النيابي الجديد، ما يعني ان ما تطالب به lt;lt;القوات اللبنانيةgt;gt; وأقطاب من lt;lt;قرنة شهوانgt;gt; من ضمان إطلاق جعجع في مدى زمني ليس ببعيد كثيرا عن موعد عودة العماد ميشال عون، اصبح محل تجاذب ما قد ينعكس سلبا على بعض التحالفات الانتخابية.
ووسط الانشغالات بالجانب التقني من الملف الانتخابي، يبدو أن وزارة الداخلية بانتظار نشر القانون الجديد الذي أحيل على رئاسة الجمهورية، حتى تباشر كافة الخطوات الإدارية التنظيمية للانتخابات، والتي سوف تشمل دعوة الهيئات في مواعيد محددة للاقتراع وهي مرجحة بين ثلاث جولات تتم في 29 أيار و5 حزيران و12 منه، أو الدعوة إلى جولة رابعة في 19 حزيران المقبل. كذلك تشمل توزيع لوائح الشطب على أساس القانون المعمول به، وتحديد التاريخ النهائي للتقدم بالترشيحات وسحبها وموضوع لجان القيد وتسمية الأعضاء فيها بعد التغيير الذي شمل أكثر من نصف رؤساء البلديات في لبنان.
وكان المجلس النيابي قد انهى امس مناقشة بيان الحكومة الوزاري، ولم تتضمن المداخلات شيئا لافتا، الى ان حصل التصويت على الثقة فنالت الحكومة 110 اصوات وامتنع النائبان اسامة سعد وغسان مخيبر وحجب النائب انطوان حداد الثقة. وبعد الجلسة أشاد الرئيس اميل لحود بlt;lt;الانجاز الذي حققه مجلس النواب والحكومة اليوم (امس)، لجهة اتخاذ قرار باجراء الانتخابات النيابية في موعدهاgt;gt;.
تعيين رزق
من ناحية اخرى، اتفق الرئيسان لحود وميقاتي امس على تعيين الوزير السابق الدكتور اسعد رزق وزيرا للتربية والثقافة بدلا من الوزير المستقيل غسان سلامة.
الأجهزة الأمنية
الى ذلك، ينعقد مجلس الوزراء اليوم لمناقشة جدول اعمال عادي وفيه بند يتعلق بقادة الاجهزة الامنية والمدعي العام للتمييز. وذكرت مصادر مطلعة ان التوافق الذي حصل حول امور كثيرة من بينها قانون الانتخابات، ليس حاصلا في شأن متابعة الشؤون الادارية. فقد تقدم الرئيس لحود باقتراح لتعيينات على الشكل الآتي:
العميد اشرف ريفي مديرا عاما لقوى الامن الداخلي خلفا للواء على الحاج.
العميد سعيد عيد مديرا عاما للأمن العام خلفا للواء الركن جميل السيد.
العميد حسن فواز مديرا عاما لامن الدولة خلفا للواء ادوار منصور.
القاضي سعيد ميرزا مدعيا عاما للتمييز خلفا للقاضي عدنان عضوم.
العميد جورج خوري مديرا عاما لمخابرات الجيش خلفا للعميد ريمون عازار.
وحسب المعلومات، فإن احتمال عدم اقرار مجلس الوزراء لهذه السلة ممكن في ضوء اعتراض lt;lt;حزب اللهgt;gt; بصورة رئيسية على اسناد المديرية العامة للامن العام لغير شيعي، واحتمال حصول تبدل ما قد يطيح بالمرشح فواز، لمصلحة العميد وفيق شقير الذي يبدو مرشحا لخلافة اللواء السيد. ويبدو ان اتصالات تجري بين lt;lt;حزب اللهgt;gt; وآل الحريري والرئيس لحود، ولكنها ذات طابع خلافي، وذلك بانتظار قرار رئيس الحكومة ووزيري الداخلية والعدلية .