تطلب اعتلاء البابا بنديكتوس السادس عشر، كرسي البابوية، مجمعا مقدسا من 115 كاردينالا واربع جولات من التصويت بعد حياة عامرة في خدمة الفاتيكان.
لكن اذا سألت القائلين بنهاية العالم على الانترنت الذين يمعنون النظر في النبوءة الكاثوليكية التي ترجع للقرن الثاني عشر، سيقولون ان كل شيء تحدد في تلك النبوءة منذ اكثر من ثمانية قرون، وان يوم الحساب اقترب.
وتنسب النبوءة التي يرفضها العلماء على نطاق واسع باعتبارها خدعة، الى القديس مالاكي، وهو رئيس اساقفة ايرلندي، أقر له اعضاء في الكنيسة بالقدرة على قراءة المستقبل, ويقول المؤمنون بهذه النبوءة، ان بنديكتوس السادس عشر ينطبق عليه وصف البابا قبل الاخير الذي اوردت النبوءة ظهوره قبل يوم الحساب، حيث يقول الانجيل «ان الله سيفصل بين الطالحين والصالحين».
وكتب الكاهن بات رينولدز، في موقع على الانترنت، «صدقوا ما ورد في العهد القديم, اقتربنا من عودة القاضي بين الامم,,, المسيح قادم», واضاف: «شكرا للرب على نبوءة القديس مالاكي».
وقيل ان القديس مالاكي، رأى خلال رحلة الى روما نحو عام 1139، رؤيا عن الباباوات الـ 112 الباقين, والبابا الجديد هو الرقم 111 في هذه القائمة، ووصف في نص منسوب الى القديس مالاكي بأنه «مجد الزيتون».
ويحتاج ربط بنديكتوس السادس عشر، الالماني شاحب الوجه المولع بالكتب، باي شيء له علاقة بالزيتون، الى بعض الخيال, لكن المؤمنين بمالاكي يشيرون الى اختيار اسم بنديكتوس، في اشارة الى سلسلة من الباباوات حملوا اسم القديس بنديكتوس وعرف قسم منهم بـ «الزيتونيين».
وكتب احد المشاركين في موقع على الانترنت «حين اختار (البابا) اسم بنديكتوس السادس عشر، اعتبر ذلك تحقيقا للنبوءة بالنسبة لهذا البابا».
وقال الكاردينال السابق يوزف راتسنغر، انه اختار الاسم الى حد ما اكراما للبابا بنديكتوس الخامس عشر (1914 ـ 1922)، واصفا اياه بانه «رسول السلام الشجاع», والاربعاء، كرس بنديكتوس اعتلاءه الكرسي البابوي من اجل «خدمة المصالحة والتالف بين الناس».
وتوقع موقع كاثوليكي اخر، انه «ربما سيكون بنديكتوس السادس عشر صانع سلام في الكنيسة او في العالم ومن ثم يحمل غصن الزيتون».
وذهب موقع ثالث الى ابعد من ذلك، عارضا صورة لبنديكتوس يحمل اغصان الزيتون في مارس خلال احتفالات احد السعف, وتساءل في تعليق الصورة «هل هذا هو بابا السلام (الزيتون)»؟
ويرفض منتقدون على نطاق واسع نبوءة مالاكي باعتبارها مزورة، وربما دعاية تعنى بالتأثير على مجمع انتخاب البابا الذي يرجع الى القرن السادس عشر, ويظهر كثير من التشكك حتى على أكثر صفحات الانترنت نشاطا في ما يتعلق بالقديس مالاكي, لكن المصدقين بها يشيرون الى أوجه التشابه بين الاوصاف الواردة في النبوءة والباباوات السابقين, ووصف البابا يوحنا بولس الثاني، الذي يحمل الرقم 110 في النبوءة، بانه «من مخاض الشمس», فقد ولد في 18 مايو 1920، وهو يوم وقع فيه كسوف للشمس شوهد في الاميركيتين, ويشدد القائلون بنهاية العالم، اكثر على اشارات النبوءة، الى البابا الاخير في القائمة، بطرس الروماني، الذي سيقود الكنيسة قبل ان «يحكم القاضي المعظم في شعبه».
وحيث ان بنديكتوس يبلغ من العمر بالفعل 78 عاما، فانهم يقولون انه يتحتم ان يكون قدوم بطرس الروماني وشيكا ومعه نهاية العالم.
وذكرت مداخلة على موقع على الانترنت، كتبها شخص اطلق على نفسه سمارت بوب، «لن يستمر عهده سوى سنوات قلائل على الاكثر, وهذا يشير الى اننا نعيش ما قد يكون نهاية الزمان كما نعرفها».
- آخر تحديث :












التعليقات