لندن ـ يو بي آي:
ولد طوني بلير في السادس من ايار (مايو) عام 1953 في مدينة ادنبره السكوتلندية لأب عمل محاميا ومحاضرا جامعيا، وامضي معظم طفولته في مدينة درام قبل ان يعود الي ادنبره في سن الرابعة عشرة لانهاء دراسته في كلية فيتس، و من ثم التحق بجامعة أوكسفورد لدراسة القانون قبل ان يصبح محاميا مثل والده.
وبعد فشله في الفوز بمقعد نيابي عن حزب العمال في انتخابات فرعية، تمكن من الفوز بمقعد دائرة سيدجفيلد في الانتخابات العامة التي جرت عام 1983 وهو في الثلاثين من العمر.
وصعد بعدها نجم بلير بشكل سريع في صفوف حزب العمال، حيث تولي منصبا هاما بوزارة الخزانة في حكومة الظل قبل ان يخدم كمتحدث باسم وزارة التجارة والصناعة، و من ثم جري انتخابه في حكومة الظل عام 1988 كوزير للطاقة وانتقل في العام التالي الي وزارة العمل.
وفي عام 1992، رقّي جون سميث زعيم حزب العمال وقتها بلير الي منصب وزير الداخلية في حكومة الظل، وهو الموقع الذي عزز فيه مكانته في الحزب من خلال طرحه مبادرات لتشديد اجراءات التعامل مع الجريمة ومسبباتها.
وبعد وفاة سميث المفاجئة عام 1994، تمكن بلير من انتزاع زعامة حزب العمل بفضل تنامي شعبيته بين اوساط ناشطي الحزب.
ولم يتمهل بلير كثيرا لاطلاق حملته لتحديث حزب العمال وتأطيره ضمن صيغة جديدة تحت شعار حزب العمال الجديد ، وقام بنقل توجهاته الي سياسة الوسط والتي كان لها الفضل الاكبر في فوز العمال وبالاغلبية الساحقة في الانتخابات التي جرت عام 1997 بعد 18 عاما في الظل.
وصار بلير وهو في سن 43 أصغر شخص يتولي منصب رئاسة الوزراء منذ اللورد ليفربول عام 1812. وتمكن حزب العمال عام 2001 من الفوز بولاية ثانية بفضل شخصيته وأسلوبه القيادي.
غير ان حرب العراق التي قادتها الولايات المتحدة وقرر بلير اشراك بريطانيا فيها عام 2003 تحولت الي لعنة تشبه لعنة الفراعنة بالنسبة الي بلير أثّرت كثيرا علي شعبيته وجعلته يفقد الكثير من المؤيدين سواء أكان في صفوف حكومته او حزبه او علي الصعيد الشعبي، فضلا عن مصداقيته.
ومع ذلك، فان استطلاعات الرأي ظلت ترجح فوز حزب بلير وبالاغلبية الساحقة في الانتخابات العامة ولولاية ثالثة.
وبلير متزوج من محامية ايضا هي شيري بوث وأنجب منها اربعة اولاد من بينهم ليو الذي يعد أول طفل يولد لرئيس وزراء وهو في الخدمة طوال الاعوام الـ 150 الماضية.














التعليقات