: آخر تحديث

الاستفتاء الكردي بالون اختبار

قرائنا من مستخدمي تلغرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك


مع تقادم الوقت الذي حدد للاستفتاء على استقلال اقليم كردستان العراق، صار الحديث يزداد طرديا مع التساؤلات الموجبة لهكذا عملية، التي تأخذ من الجهد العملي والنفسي الكثير، سواء كانت النتيجة سلبا او ايجابا، برغم قناعتنا بان عملية الاستفتاء محسومة مسبقاً، وذلك بحسب تطلعات حلم الشارع الكردي، والتي تأتي بعاطفية اكثر للاستقلال، باعتبار انهم يناضلون لهذا الهدف من امد بعيد.

وفي ضوء الشارع، وما يحتويه من مضادات ومقبلات، طرحت الاحزاب الحاكمة في الاقليم والمتنفذة، فكرة الاستفتاء، لطمأنته، اي الشارع الكردي، بانه لا يزال يناضل من اجله، ومن اجل الحصول على استقلاله، وان ما يجري ضغوط على المواطن، هو نتيجة للمطالبة باستقلاله، وهو بذلك ينأى، بنفسه على الاقل، عن اسباب التدهور الاقتصادي في الاقليم ومشاكله الاخرى ويحمل الحكومة المركزية اسبابها، وبالتالي فهذه الاحزاب تحاول تقوية مواقعها، وتثبت اقدامها، وتزيد من تعلق الشارع بها، الذي سوف يعتبرها الاكفأ في قيادة الكرد في تحقيق الاحلام.

تبدو عملية الاستفتاء هذه بالون اختبار، لكن اضعف بالون اختبار كردي... لماذا؟

اولاً: لعلم طارحي فكرة الاستفتاء، ان اللاعبين الاقوياء في المنطقة، من اميركا وبريطانيا، كذلك الذين يجاورون الاقليم هم غير موافقين على اجراء هذا الاستفتاء.

ثانيا: لعلمهم انه حتى لو وافقت الدول الكبرى على الاستفتاء فان الموافقة هي لزيادة التوتر في هذه المنطقة الملتهبة، خصوصا وان داعش في طور الهزيمة والاضمحلال، وضرورة ان يستجد وضع قلق في هذه المنطقة لضمان استمرار المنافع التي تدر الملايين عليهم، وبالتأكيد فان احسن ورقة يتم طرحها في هذا الوقت هو الخلاف العربي الكردي، الايراني الكردي، والتركي الكردي.

ثالثا: لعلمهم ان هذه الدعوة هي فقط لمجرد صب الماء البارد على حلم الشارع الكردي الساخن بإقامة الدولة الكردية المستقلة.

رابعاً: لعلمهم ان امكانيات ومقومات الدولة ليست متكاملة لإعلان دولة الكرد المستقلة، فالخلافات لا تزال جوهرية بين الفصائل الكردية، بدليل اصابة البرلمان الكردي بالشلل، كذلك تردي الوضع الاقتصادي الذي يعتمد على مساعدات الحكومة المركزية، بدليل عدم صرف رواتب الموظفين، ومنذ فترة ليست بالقصيرة. ولعلمهم بان حلم الاعتماد على كركوك، هو من الصعوبة بمكان، ان يتم بذل الغالي والنفيس من قبل الحكومة المركزية قبل ان يتم خسارتها لأي مكون يحاول الاستقلال.

خامسا: لعلمهم بان الاستفتاء على الاستقلال، ومن ثم الاستقلال سيزيد من عدد الدول التي تتنازع مع الكرد، وبالتالي ستزداد المآزق، داخل الاقليم، مما سيؤثر سلبا على جميع انظمة الاقليم ويؤثر على الفرد، وبالتالي تزداد الضغوط على الاحزاب المتنفذة الحاكمة، قد تصل الى حدود انهيار هذه الاحزاب بسبب تردي الوضع، وهذا ما لا تستطيع الاحزاب المتنفذة ان تتحمله.

سادساً: لعلمهم بالحصار الذي سيفرض من كافة الجهات على الاقليم، حتى وان كان غير معلنا، مما سيسبب خنق المنظومة الاقتصادية في الاقليم، ويؤدي بالتالي الى نشوء تيارات متعاكسة في الاقليم نفسه تؤدي الى تقسيمه هو ايضاً، ويصبح توحيده صعبا مرة اخرى، مما يتطلب نضال آخر تدخل فيه فلسفة الوحدة، وما يصاحبها من معوقات.

ان في الاستفتاء سذاجة، لان الجميع يعلم بان الاستفتاء هو لأجل الاستفتاء، وليس للاستقلال، ومع ذلك فان الاقليم سيقوم بزيادة عبئ المواطن من خلال هدر الوقت والمال الازم لهذا الحلم، في حين ان المواطن الكردي في امس الحاجة لمتطلبات الحياة في هذه المرحلة.

على الرغم من ان الاستفتاء نتائجه محسومة بنعم كما ذكرنا آنفاً، الا انه لا يمثل الا بالون اختبار للواقع العالمي، والاقليمي والمحلي تجاه الاستقلا

أية اعادة نشر من دون ذكر المصدر ايلاف تسبب ملاحقه قانونيه


عدد التعليقات 75
جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف
1. الشعب لا الحكومة سيتحرك
عراقي وكفى - GMT الخميس 22 يونيو 2017 18:38
حكومة الخضراء المنبطحة لا يرتجى منها الشعب العراقي اي خير لان ما يحركها قوى خارجية ولكن الشعب العراقي سيتحرك وهناك دعوات متنامية لقطع كل طرق المواصلات بين الوسط والاقليم ومنع اي شاحنة من المرور من والى الاقليم فور اجراء الاستفتاء وستكون كل الطرق موصدة بوجه حركة النقل وستقف الحكومة عاجزة عن حمايتها من المسامير والموانع وحتى الرصاص ولنرى كيف يشبع الكرد
2. يا عراقي
نه ريمان - GMT الخميس 22 يونيو 2017 19:35
انتم مجرمون منذ قرون تستعملون الرصاص وقنابل و مساميرضدشعب يريد فقط يعيش بسلام على ارضه طاح حضكم والي يريد يعيش وياكم يا عراقي
3. الاستفتاء
ازاد قرەداغی - GMT الخميس 22 يونيو 2017 20:59
تعرض الشعب الکردی الی الابادة مرات عدیدة منها رشهم بالغاز الخردل وعملیات الانفال قبل الاستفتاء ولایزال الشعب الکردی موجود ویناضل من اجل حقوقە . ونقول لاعداء اطلقوا اخر طلقة بعد الاسفتاء اننا لا نهتز علمتنا جبالنا .
4. لعلم من لايعلم!
زبير عبدالله - GMT الخميس 22 يونيو 2017 21:06
واحد لعلمك:من مصلحة العرب قيام دولة كوردية ،ستكون صديقة لهم اكثر من الترك،والفرس.ثانيا:لعلم الجميع ان ايران كقوة اقليمية تم كتابة السيناريو،للانتهاء منها،وسيؤدي هذا الى الانتهاء من حزب الله،..وهذا متفق عليه جميعهم،عدا بشار الاسد...لكن سيتم ارضاؤه.لعلمك الثالث :نفس السيناريو الايراني،وضع لتركيا لذالك الان هم في المرحلة ،ماقبل النهائية ،في الانهاك....لعلمك الرابع:لااحد ضد استقلال كوردستان ،عدا تركيا وايران...لعلمك الخامس:حل القضية الفلسطيننية،والصداقة العربية الاسرائيلي الكوردية هي مشروع الشرق الاوسطي القادم....من مصلحة جميع شعوب المنطقة قيام دولة كوردية،واتحاد على غرار الاتحاد الوروبي،لايؤذي احد بكل تاكيد،.ان احصائية بسيطة ،لمقسمي كوردستان،سيجدوا كم من الاموال والارواح،هدرت من اجل التزعات الشوفينية،واضهاد الكورد..هذه الاموال كانت كافية لانقرة وقم ليجعلوا عاصمة كوردستان،في انقرة اوطهران....لكن الذي يجيب ان يحير كل انسان،وهو كيف لانسان ان يحس بانسانيته،وهو يتمتع بحق ينكرها على غيره....
5. دولتك شرفك
د. حسن الدهوكي - GMT الخميس 22 يونيو 2017 21:07
أيها الكُرديّ العظيم، يا حفيد الشعب الزاكروسي العظيم، يا سليل الميديين واللولوبيين والهوريين، أنت تستطيع أن تغير القدر بيدك وذلك بإعلانك لدولتك هذه السنة.
6. ننتظر من الاعداء الحكمة
برجس شويش - GMT الخميس 22 يونيو 2017 21:33
الكاتب وبعض الكتاب الكوردستانين يطالبون من شعب كوردستان ان يكون واقعيا وان الظروف غير مؤاتية للاستقلال , هناك تركيا و ايران وسوريا وايضا العراق لن يسمحوا لك بالاستقلال, فليس لك حولة ولا قوة, وان الوضع الداخلي و الازمة الاقتصادية لا تساعدك بالوقوف على رجليك امام جحافل المغول القادم من بغداد وطهران و انقرة ودمشق, وان قيادة كوردستان فقط تدعو الى الاستفتاء للتغطية على فشلها و تشبثها بالسلطة, وان امريكا وكل العالم غير موافقين وغير راضين عن قيام دولة كوردستانية, لديهم تبريرات كثيرة , فهم فقط يعددون السلبيات عن عملية الاستفتاء على استقلال كوردستان , فلا هذا الكاتب ولا غيرهم من الكتاب الكورد المستسلمين والذين يخافون من ظلهم يتكلموا عن ايجابية واحدة لعملية الاستفتاء من اجل الاستقلال, هذا يدل على انهم غير موضوعين في طرحهم وانهم غير حيادين ولهم اهداف خبيثة من هذه الكتابات والتي تصب في خدمة العنصرين واعداء شعب كوردستان وقضيته, اقول للكاتب وغيرهم من الكوردستانين المستسلمين, كان شعب كوردستان لوحده يقاتل من اجل حقوقه ولم يكن له صديق غير جباله و رغم ذلك انتصر شعب كوردستان , فالفرس والاتاتوركيون و العروبيون كانوا موجودون و يحاربون شعب كوردستان بكل الوسائل الوحشية و القمعية والاغلبية الساحقة من دول العالم و المؤثرة كانت لها مصالح مع هذه الدول, الكاتب يعرف جيدا بان هذه الدول المقسمة كانت تعمل المستحيل من اجل صهر شعب كوردستان و انتهجت كل الاساليب و السياسات لثني شعب كوردستان عن نضاله وكلها بائت بالفشل, الكاتب و المستسلمون الكوردستانيون شاهدوا ويشاهدون بام اعينهم الانتصارات و الانجازات والمكاسب التي يحققها شعب كوردستان بينما العنصريون في الدول الاربعة يتراجعون ودولهم تسير نحو الكوارث والفوضى و التفكك, الازمة الاقتضادية في كوردستان سببها الاساسي هو ان كوردستان تابعة لدولة فاشلة يقودها طائفيون, وان عملية استفتاء هي خطوة اساسية ولا بد منها في تهيئ الداخل الكوردستاني لها و ايضا على الصعيد العراقي و الاقليمي و الدولي, و الكاتب ينقل كلاما غير صحيح حين يقول بان امريكا غير موافقة على الاستفتاء, التصريحات الديبلوماسية شيء و النوايا الحقيقية شيء اخر: امريكا قالت انها تحترم ارادة الشعب الكوردستاني, شعب كوردستان ايضا يملك بالاضافة الى حققه في تقرير مصيره بنفسه يملك ايضا اوراق كثيرة ضد الدول
7. آشور ماتت
د. حسن الدهوكي - GMT الخميس 22 يونيو 2017 21:33
ينبغي على منتحلي الهوية الآشورية أي يصحوا و أن to get a life لأن الآشوريين إنتهوا. بالمناسبة الآشوريّون كانوا شعبا داعشيا في قسوتهم. إكتب Brutal Assyrians وستجد عشرات المقالات الأكاديمية عن مدى بشاعة تلك الدولة .
8. الكيان العراقي اللقيط
عاصمة الانفال - GMT الخميس 22 يونيو 2017 21:42
كنا صغارا , سالت احد الاقرباء , لماذا لا نطالب بدولة الان ؟ فقال ان الشعوب المحيطة بنا شعوب شرسة وفي غاية العنصرية , ربما يقتلوننا بالكيمياوي والغازات السامة , وبعد حوالي سنة قصف عاصمة الانفال كوردستان الجنوبية بالكيمياوي .
9. اذا الاستفتاء من اجل
, لماذا !!!! - GMT الخميس 22 يونيو 2017 21:45
اذا الاستفتاء من اجل الاستفتاء , لماذا منزعج الى هذه الدرجة ؟
10. sleep disorder
FYI - GMT الخميس 22 يونيو 2017 21:56
الى دولة الهند الحالية التي كانت دولة واحدة و الآن أصبحت ثلاث دول (الهند و باكستان و بنغلاديش)،


شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.