تصفحوا إيلاف بثوبها الجديد

: آخر تحديث

فضاء التعبير .. وأي فضاء

قرائنا من مستخدمي تلغرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك

ما هو الحد الفاصل لتدخل المجتمع في حرية الرأي؟

نجنُح عن الإنصاف إذا قلنا بأن هذا التساؤل لا يُطرَح إلا عند الأمم التي تعاني شُح في فضاء التعبير، وأن المجتمع الغربي أو الأمريكي قد تجاوز هذا التساؤل وبدأ في الانشغال بتساؤلات أكثر عُمقاً . بيد أن هذا الطَرح لا يفتأ يبحث عن تجذير لدى أي أمة تسعى لتعزيز مساحة الرأي القولية أو الاعتقادية كيما تزيح عن كاهل أي فرد الحصار الأيديولوجي الذي يفرضه صوت المجتمع . وهذا التساؤل لا ينبغي ان ينسلخ عن سياقه التاريخي والثقافي عند أدنى محاولة لتناوله . فقد انشغلت الأمة اليونانية القديمة بهذا الشأن، كما شَغل أذهان قدماء الصين ومصر المُستعبدين تحت السوط وتقريع الجماعة . لكن لم يبدأ هذا التساؤل بجوهره المنادي لحرية التعبير والمعتقد إلا بعد انقسام المجتمعات الى فئات تحت سطوة الأديان . فقد اُنزلَت الأديان لنشر الرحمة والعدل والإحسان بين الناس، لكن لسوء حظ الناس، تبدلت هذه الرسائل السامية (بيدهم أنفسهم) لتُمسي عصاً تقف فوق رؤوسهم لا تعرف سوى الويل والعذاب والثبور.    

وتاريخية سطوة الأديان تطول بحيث يفتقر حتى أطول سرد ممل الى إمكانية تطويقها . ولَم تسلم الأديان أكانت السماوية منها أو الأرضية من عبث أيادي البشر بها، ليس لاختلاف الرؤى حول تشريعاتها ومضامينها، بل لعبث البشر بأهدافها الجليلة وتحوير مقاصدها عن نهجها العظيم.    

وفي ديننا الإسلامي على الرغم من تعددية طوائفه ومذاهبه، إلا أننا نقرُب من الاتفاق ظاهرياً على قاعدة كُبرى نَص عليها القرآن وشَدد على العمل بها دون هوادة . ذلك أن الإنسان حر في اعتقاده وآراءه، فقد أشارت الآية الى أن نبي الإسلام كانَ مُبشِراً لا مُلزماً فرض رسالته على أحد من الناس . تقول الآية: (لَستَ عَليهِم بِمُسَيطِر) . ومن بعده  كان خَليفته عمر لا يُعارض مخالفيه في الرأي، فقد ذكر تاريخه أن رجلاً قال له: اتق الله يا عمر، فقال له قائل: اسكت فقد أكثرت، فقال له عمر، دعه فلا خيرَ فيهم إن لَم يقولوها ولا خيرَ فينا إن لَم نقبل . هكذا فهم هؤلاء المعلمين وقبلهم سقراط وأمثاله أن منبت الحق ليس أُحادي النظر، بل أن منبته في تعددية الرأي. 

واليوم نكاد نزعم أن لدينا ما يُسمى بفضاء التعبير، أي ببساطة أن لدينا الحق في مُعارضة الآراء التي لا نعتقد بصحتها، أو أن لا مكان لمساحة ضيقة تحاصر إبداء الرأي سواءً المُنافح عن غيره أو المُدافع عن رأي مُكبَل . هكذا ندعي في نقاشاتنا وفي صحفنا وشعاراتنا ما لَم يقتضي الأمر أن أحدنا نطق فعلاً برأي لا يستسيغه السائد من الآراء . حيث إن لَم يُجابَه حينها بعقاب القانون لَم يَسلم من العقوبة الاجتماعية . ذلك أن القانون قد يُبدي شيئاً من التسامح، بيد أن صوت المجتمع أشد وطأةً من القانون إزاء الخارجين عن عادته.

 يحلو من غير مُداهنة لبعض المتعصبين لآرائهم أو القائلين بتضييق مساحة الرأي مخافة إفساد البسطاء من الناس أو الدهماء منهم كما يقولون، لكن ألا يشعر مثل هؤلاء أنهم يدعون العصمة لأنفسهم دون غيرهم؟ أليس في إخماد آراء الغير أو تقويضها ما يشبه استعباد الناس تحت آراء دون سواها؟ 

ماذا لو سلكنا الاختلاف الذي ربما يكون أنجع في سبيل أياً من المصالح ممن هي طي الخفاء لركونها تحت سُلطان الآراء التي انتهت ظروف نشأتها وعفى الزمان على أهدافها ومقاصدها؟

إننا نتغير بلا شك، لكننا لا نتغير دونما جديد في ظروفنا والتي تحكمها قبضة الرأي، والرأي فقط.  

أية اعادة نشر من دون ذكر المصدر ايلاف تسبب ملاحقه قانونيه


عدد التعليقات 24
جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف
1. أقليات البلطجة والخيانة والغدر
بسام عبد الله - GMT الجمعة 21 يونيو 2019 18:20
نحن لا نكتب لإقناعك أو للإجابة على أسئلتك السخيفة يا مردخاي فول الزهايمري لأننا نعرف أنك من دواعش الأرثوذكس دماغك مغسولة ومحشوة بخزعبلات وشعوذات ومبشمة لا تسمح بدخول أو خروج أي معلومة بدون أمر كبيركم الذي علمكم العنصرية والحقد والكراهية. ولأنك لا تقرأ وإن قرأت لا تفهم وإن فهمت تتعامى وتتابع إجترار نفس الإسطوانة المشروخة بشتم وسب العرب والإسلام والمسلمين. أنت رمز للغدر والخيانة، فعندما يكون عدو الشعوب أحد مكوناتها الذي يطعن من الظهر ويحمل حقداً تعجز الجبال عن حمله ويخوض حرب إبادة ضد الغالبية العظمى للشعب، إذ هناك بعض الأقليات التي تدعي المظلومية كالأسدية في سوريا والشنودية في مصر والبرزانية في العراق أقليات تماماً كالسرطان الخبيث لا ينفع معها علاج وعلاجها الوحيد البتر والإستئصال. لا تعرف ولا تفهم معنى الحوار والمشاركة والتعايش السلمي في الوطن ظنناهم شركاء بالآلام والآمال فإذا بهم أفاعي وعقارب. إذا حَكَمَتْها الأغلبية تلطم وتشتم وإذا حَكَمَتْ هي الأغلبية أبادتها عن بكرة أبيها. كما حصل مع الأقلية النصيرية الأسدية في سوريا، والبرزانية التي طردت العرب من قراهم وألغت اللغة العربية وفرضت الكردية والعبرية، وكما هو حاصل في مصر مع أرثوذكسها الذين يشتمون العرب والإسلام والمسلمين ليلاً نهاراً فقط، والذين قال عنهم المطران جورج خضر أنهم لو حكموا مصر ليوم واحد لأبادوا المسلمين جميعاً.
2. الاستشهاد بنصوص لا تجدي و لن توصلنا الى اي شيء
تريد أرنب اخذ أرنب تريد غزال اخذ غزال , هذه الحقيقة هي. التي تجعل كل واحد يعتقد ان هو الصح - GMT الجمعة 21 يونيو 2019 22:59
و لن يستطيع اي واحد الى يوم القيامة ان يثبت ان فهمه هو الصحيح و ان فهم الاخرين هو خطأ ، لأن هذا الكيس يحتوي على متناقضات تصلح لموقف ما و عكسه و كل واحد يستطيع ان يخرج منه ما يوافق أهواءه وآراءه ، تريد تذبح ناس عندك عشرات النصوص التي تشجعه على ذلك تريد ان تكون رؤوفا ايضا يمكن ان تجد ما يدعم موقفك ! و الدليل على ذلك موجود في حياتنا اليومية و اي واحد عنده عقل لابد ان يعرفها و يلمسها ، و اعتقد انه اي كاتب آخر يمكن ان يكتب مقالة و يقتبس نصوصا من كيس الحاوي و يخرج علينا باستاجات تماما عكس ما ذهب و خرج به السيد الفقيه كاتب المقال، لا بوجد دين في العالم يختلف اتباعه في تعريف ما هو صحيح الدين و ما هو غير صحيح الا دين الحق ! دين السلام ! فلهذا الكثيرين عندهم ازدواجية و انفصال عن الواقع و انفصام في الشخصية و لا تزال البشرية تدفع قرابين بسبب هذا الدين الذي كثر مفسري نصوصه ، استخدام نصوص الحاوي لمعالجة مأزق المشكلة ما ينطبق عليها البيت الشعري و داوني بالتي كانت هي ألداء ؟
3. الأسباب الحقيقية للتحرش
فول على طول - GMT السبت 22 يونيو 2019 11:49
الأسباب الحقيقية للتحلارش هو الألفاظ التى تتعاطونها - رضاع الكبير ....نكاح الأموات ...وطئ البهائم ....نكاح مثنى وثلاث ...ملكات يمين ..الخ الخ - هذا يجعل المسلم متحرش بالبفطرة ...أما غير المسلمين المحترمين فانهم ينتقدجون هذة الألفاظ حتى يتم منعها من التداول فهى تخدش الحياء العام وتهبط بالكود الأخلاقى للشارع ...لعلك تكون فهمت فهذة الأدبيات ليست من اختراع فول .
4. التحرش بالنسوان في كنايس الارثوذوكس
وقلاياتهم الي ذقون رهبانهم - GMT الإثنين 24 يونيو 2019 11:21
التحرش في كنايس الارثوذوكس وفِي قلايات رهبانهم الى الركب


شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

في رأي