تصفحوا إيلاف بثوبها الجديد

: آخر تحديث

البدلة الغربية لا تنفع في الصحراء

قرائنا من مستخدمي تلغرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك

في ندوة استهل بها موسم اصيلة الثقافي نشاطاته, كانت الديموقراطية هي المحور الأساسي في الموضوع. تحدث جملة من المتداخلين من ذوي الخبرة والإختصاص, واجادوا في تشخيص واقع الديموقراطية في افريقيا والعالم العربي, والدروس المستفادة والتجارب المؤلمة والجميلة على السواء. إلا ان لي ملاحظة أحببت ان يشاركني القراء فيها.

رفض الحرية بمفهومها الإنساني خطأ. والركض وراء الديموقراطية بمفهومها الغربي خطأ ايضا. أقول ذلك لأننا دائما ما نقارن بين مجتمعاتنا والغرب. نريد ديموقراطية هنا كما هناك. بعملنا هدا, نفصًل ثيابا لا تلائم جسدنا, طولا وعرضا. فهي إما اقصر او اضيق او اطول. لا يعنيني ان كانت الديموقراطية الغربية مثالية اوغير مثالية, لكني اقول انها ليست بالضرورة النموذج الأمثللمجتمعاتنا نحن, أو لنقل ليست النموذج الوحيد الذي يمكن ان ينقذنا من عثراتنا السياسية والمجتمعية. العقلية العربية شديدة الإختلاف عن العقلية الغربية. ارضنا خصبة للعشائرية والقبيلة, ومخلصة في تقديس الفرد. وهي فوق ذلك تسير على قناعات دينية متوارثة, لم يكن حق اختيار الحاكم في يوم جزء منها. مع هذا, شهد التاريخ الإسلامي حضارة عريقة, نهضت فيها العلوم والآداب. إذا هي ثقافة سياسية لا نملك حق ان نعيبها او نرفضها طالما هي محل رضى واجماع, وطالما نتج عنها درجة سامية من النمو. أحترم اخلاص البعض في غرس شجرة الديموقراطية بمواصفاتها الغربية في ارضنا. لكني أرى ان الشجرة ستبقى صغيرة, وإن كبرت فلن تثمر, لأنها وبكل بساطة غرست في تربة لا تلائمها. لا يعني ذلك اننا لا نستحق الحرية واتخاذ القرار, لكني اقول كما الديموقراطية نسبية, كما هي الحرية ايضا. كيف ستكون هناك ديموقراطية في مجتمع يؤمن ان شيخ القبيلة هو شخصية مقدسة؟ كيف سنفعل ذلك في مجتمع يرى ان رجل الدين هو مصدر التنوير الأول والأخير؟ نحن نملك خلفية دينية ضاربة في جذور اعماقنا. ولا تتفق هذه الخلفية مع مفهوم الديموقراطية الغربي الذي تعني ان يحكم الشعب نفسه. كيف له ان يحكم نفسه وهو يرجع في خلافه مع زوجته الى رجل الدين هذا, ويرى ان ما ينطق به أهم من دستور الوطن؟ لقد درست السياسة في مطلع حياتي كطالب جامعي. اذكر حينها اني توقفت كثيرا عند مصطلح الملكية المستنيرة الذي نادى به, إن لم اكن مخطئا, عدد من الفلاسفة وعلى رأسهم فولتير. قلت حينها, كيف يمكن لعقل واحد ان يحكم ملايين العقول؟ لم اقتنع بالمبدأ, ولا بالفكرة. لكني اليوم بت شديد الإيمان بها وأنا أرى تخبطنا وراء ديموقراطية لا يعرف اكثرنا كيف ينطقها, ناهيك ان يعيشها. لا تأتي الديمقراطية على ظهور الدبابات كما ادعت امريكا عندما غزت العراق. ولا تأتي بثورات تغرز انيابها في صلب النظام الأمني, فتنشر فوضى يسميها البعض بالخلاقة, وهي الى اللا اخلاقية اقرب. علينا ان نصنع نظاما يلائم غاياتنا بصرف النظر عن الغرب وبصرف النظر عن الوسيلة وبصرف النظر ايضا عن الإسم ما يكون. نحن ننشد الديموقراطية كغاية, فيما هي وسيلة ليست إلا. اي نظام على الارض, هدفه هو تنمية المجتمع ونموه ورفاهيته. ولا يتحقق ذلك بثياب غربية, بل بثياب تناسب بيئتها. البدلة في الصحراء خانقة ولو كانت من أرقى الماركات العالمية. وبالمثل الثوب العربي سيء في الغابة والصقيع. نحن نريد نظاما يستطيع ان يوفر الحياة الكريمة والأمان. ان يحقق تنمية ترقى لتطلع الناس, وليست الديموقراطية الغربية وحدها من يفعل هذا في بيتنا نحن.عقلية مستنيرة واحدة هي افضل من عشرة عقول متخاصمة فيما بينها. يقول الحديث الشريف ان السواك سنة. فراح الناس يعلكون السواك صبحا ومساء, غافلين ان ليس السواك نفسه هو السنة, بل تنظيف الأسنان. هكذا تحول عقولنا الوسيلة الى غاية قصوى.يريدنا الغرب ان نأكل بطريقته, ونلبس بطريقته, ونحكم بطريقته. ليس مهما ما يراه الغرب ويريده منا, بل ما نراه نحن ونريده لأنفسنا. إن حققت ديموقراطية الغرب الأمن والرفاه والسعادة لنا فذاك امر رائع, وإن حققها حاكم مستنير واحد, فذاك رائع ايضا, وشرعية تكفيه. 

[email protected]

أية اعادة نشر من دون ذكر المصدر ايلاف تسبب ملاحقه قانونيه


عدد التعليقات 50
جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف
1. إلى ماجد المش مصري
بسام عبد الله - GMT الأربعاء 26 يونيو 2019 07:50
أعتقد أنه وبعد قراءة تعليق المدعو ماجد المصري أصبح لزاماً على القائمين على صحيفة إيلاف التأكد بالإضافة إلى أن المعلق ليس بروبوت أنه أيضاً حاصل على شهادة محو الأمية أو ما يعادلها وليس من أهل الكهف الذي يصحو فجأة ويسأل سؤال أجاب عليه القراء مليون مرة في تعليقات سابقة وحتى لا نضطر إلى شرح المشروح وتفسير المفسر. ومع ذلك وبإختصار شديد، سكان بلاد الشام وشمال افريقيا الأصليين كان غالبيتهم وثنيين عند الفتح الإسلامي، وكان المسجد الأموي معبداً وثنياً بنى إلى جانبه المسيحيون كنيسة حيث دفن فيها النبي يحيى ( يوحنا المعمدان ) وفاوضهم عليها الخليفة الأموي عبد الملك بن مروان عن توسعته ومنحهم بالمقابل قطعة أرض على بعد كيلومترين وبنى لهم أجمل كنيسة بالعالم حتى يومنا هذا. وكان المسيحيين في مصر هم من إستنجد بالمسلمين ونصروهم لإنقاذهم من إبادة الروم لهم، وهم من فتح الباب الشرقي من مدينة دمشق لخالد ابن الوليد ، وهم من وقع معاهدة الصلح معه. إقرؤوا التاريخ وكفاكم .
2. فين هو القتل والإرغام يا
صليبيين مشارقة حقدة سفلة ؟ - GMT الأربعاء 26 يونيو 2019 08:07
كفاكم كذباً مقدساً يا انعزاليين كنسيين متصهينين حقدة لايوجد قتل او ارغام على الاسلام بدليل وجود هذه الملايين من الكفار والمشركين في مصر و بالمشرق الاسلامي من مسيحيين وغير مسيحيين ولهم آلاف والكنائس والأديرة والمعابد القتل والاغام تاريخ مسيحيتكم ، السؤال الان اين ذهب الوثنيون بعد ظهور المسيحية اينهم وأين معابدهم اما انهم أُبيدوا او أرغموا على اعتناق المسيحية وتحولت معابدهم الى كنايس بل اين النصارى الموحدين قبل ان يعبث بولس شاؤول اليهودي بالنصرانية ويحولها الى وثنية شركية حتماً انهم اما أُبيدوا او أرغموا على التثليث ، نحن نقول للانعزاليين الكنسيين الحقدة انكم لو كُنتُم طائفة مسيحية مشرقية في أوروبا لتمت ابادتكم او نفيكم الى استراليا مع المجذومين والجربانين والمجرمين والمجانين بحسبانكم طائفة مسيحية مشرقية كافرة ومهرطقة ولكنه الاسلام السني الذين تدينون له بالفضل ببقاءكم الى الآن مسيحيين ومثلثين ومشركين يا انعزاليين مسرطنين حقدة سفلة اقصد نوعية جرجس ومجود الارثوذوكسيان ..
3. تصحيح لزعم كاذب يروجه
الصليبيون الارثوذوكس الافاقون - GMT الأربعاء 26 يونيو 2019 08:11
هناك خطأ دارج ورائج ورد على لسان الارثوذوكسي الشتام الافاق مجود ان الأقباط هم المسيحيين الارثوذوكس وهذا غير صحيح فالأقباط هم المصريون بغض النظر عن الدين والعرق ، ولا وجود لكنيسة قبطية اذا كان المعنى مصرية فمصر لم تكن مسيحية ولا للحظة واحدة وإلا لقلنا مسجد مصري يبقى ان المسيحيين او هذا التيار الانعزالي الكاره للعروبة والاسلام والمصريين يصطف دائما في انتهازية مقيتة مع الحاكم المستبد للحصول على ما لا يستحقه وكذب ان الارثوذوكس يعانون من قلة الكنايس فلديهم أديرة بمساحة لبنان ؟!!
4. رداً على شبهة كنسية تتردد في مواقع
الصليبيين المشارقة واخوانهم الملاحدة - GMT الأربعاء 26 يونيو 2019 08:15
رداً على شبهة متداولة يروجها ابناء الخطية والرهبان عن رسول الاسلام بالنسبة لقول الرسول الكريم امرت ان أقاتل الناس المقصود بالناس هنا العرب زمن الرسول الكريم دون غيرهم من الناس كاليهود والنصارى في جزيرة العرب او غيرهم من الوثنيين خارجها. فقط الوثنيين العرب في جزيرة العرب هؤلاء فقط كان مطلوباً إدخالهم كأمة وثنية في الاسلام طوعاً او كرهاً وهذا ما فعلته الاديان السماوية قبل الاسلام مثل اليهودية والنصرانية . وبتعسف عظيم وصل حد الابادة كما حصل مع شعوب العالم الجديد الأصلية حيث لم يُخلصوا ولم يتركوا على أديانهم مع دفع الجزية وفضل المسيحيون بتوع المحبة والتسامح ابادتهم بالنسبة للاسلام ترك غير العرب الوثنيين في الجزيرة العربية من اليهود والنصارى على معتقدهم اما ما عداهم من الناس فبالدعوة بدليل انكم في المشرق كفار ومشركين بالملايين كما في مصر مثلاً ولكم آلاف الكنايس والأديرة وقلايات الرهبان زي قلاية الراهب النكاح برسوم. بالكم يا كنسيين ارثوذوكس انعزاليين حقدة مسرطنين لو كان أسلافكم فرقة دينية في أوروبا لتمت إبادتها او على الأقل نفيها الى استراليا مع المجذومين والجربانين والمشوهين والمجرمين والمجانين على اعتبار ان أسلافكم فرقة مسيحية مشرقية مهرطقة كافرة فالزموا ادبكم يا صليبيين مشارقة يا انعزاليين كنسيين حقدة يا ابناء خطية ورهبان لم تهذبكم الوصايا والتعاليم .
5. البديل
فريد - GMT الأربعاء 26 يونيو 2019 09:55
المسيحيون تمسحوا بالديموقراطية حد الغلو ولهذا ماأكثر الأحزاب في أوروبا التي تقحم مفردة الديموقراطية في مسماها الرسمي .. هذا الغلو ماهو إلا وجه من جوه العنصرية البغيضة التي ترتكز عليها ثقافة القوم حتى فيما بينهم .. فالحزب اليموقراطي المسيحي على سبيل المثال في ألمانيا مؤكد أنه يقتصر على الكاثوليك.. أما في بلدان شرق أوروبا مؤكد أن أحزابها الديموقراطيةالمسيحية مقتصرة على فصيلة الأرثوذكس وهكذا في بقية أصقاع الأرض .. أما نحن في الإسلام نحمد الله الذي أنجانا من هذه البدعة الوثنية الإغريقية .. عوضنا الله عزوجل عنها بمبدأ الشورى ( وأمرهم شورى بينهم ) .. هذا المبدأ الصحيح هو الذي يجب على كتابنا الأفاضل الكتابة فيه وإشباعه بحثاً لعل وعسى أن هؤلاء الأقوام الذين يتخبطون في ديموقراطيتهم يتعرفوا على هذا المبدأ الرباني فيتخذونه منهجاً قويماً يصلح من أحوالهم .
6. الديموقراطية لا تتوافق مع الاسلام ،
الديموقراطية لا تنفع لمجتمع اغلبية أفراده غير متعلمين - GMT الأربعاء 26 يونيو 2019 13:12
مسألة عدم ملائمة الديموقراطية للدول العربية و الاسلامية امر مفروغ منه و لا تحتاج الى روحة للقاضي ، اولا الديموقراطية تعني حكم الشعب ، اي ان الشعب هو الذي يحكم نفسه من خلال قوانين التي تلائمه و يسنها ممثلي الشعب ، بينما في الاسلام الحكم هو لله ، اي ان القوانين مستمدة من لوح محفوظ نزل على رسول المسلمين ص قبل ١٤٠٠ صيغت قوانينه لكي تلائم اناسا يعيشون في صحراء قاحلة حيث كان البدو لا يتقنون حرفة او اي عمل غير رعي الإبل و القتال بالسيف و سرقة القوافل غزو بعضهم البعض و قرض الشعر التفاخر بأنسابهم ومن ابسط الدلائل على عدم توافق الاسلام مع مفهوم الديموقراطية الحديثة هو ان المسلم لا يستطيع الخروج عن دينه و شرعا تضرب رقبته اذا فعل بينما في النظام الديموقراطي انت حر في ان تختار الدين الذي يعجبك او ان تلحد او تعبد البقرة او تعبد عشرة آلهة هذه أمور غير مسموح بها في الاسلام ، ثم ان هناك مفهوم الإسلام هو دبن ودولة و لَبْس دين فقط يعني هو دين و حزب سياسي ( حزب الله ) ، و المسلم شرعا ما دام هو مسلم فهو منتمي لهذا الحزب و لا يمكن له ان ينتمي الى حزب آخر ، فكيف يمكن ان تكون ديموقراطية بدون وجود احزاب معارضة تكشف خلل الحزب الحاكم اذا لم تكن هناك حرية للناس للدخول في حزب اخر غير حزب الله الفالحون ، ثانيا الديموقراطية لا تفيد مجتمعات متخلفة اغلب أفرادها اميين ، برنارد شو يقول تطبيق الديموقراطية لشعوب غبية غير متعلمة يعني ان يحكمني واحد لا يصلح لان هذا المجتمع يختار من هو على شاكلته و هذا شفناها في العراق و نظرة واحدة على نواب البرلمان العراقي و خصوص النساء فبه و كذلك نظرة الى الطبقة الحاكمة تعطينا عن المأساة التي تنتج عن إعطاء الديموقراطية لشعب عشائري مستقطب دينيا ولاءه اولا لعشيرته و ثم لابناء مذهبه و اخر ما يهمه هو وطنه دع عنك ابناء الأقليات او المذاهب الاخرى لذلك ليس مستغربا ما حدث للمسيحيين في طل ديموقراطية الشيعة لم يبقى مسؤول واحد مسيحي حتى لو كان مدير مدرسة مع العلم المسيحين هم سكان العراق الأصليين ، تصور السنة في العراق و هم مسلمون و حكموا العراق ١٤٠٠ سنة و معروفون بجسارتهم و شجاعتهم و صعوبة إخضاعهم و هم حاليا يشتكون من ظلم الشيعة فكيف تتصور ان يكون حال المسيحيين او اليزيديين او الصابئة الذين هم الذين لا يستطيعون أن يركضو ا خطوتين
7. الاسلام هو نظام خاص و هو في حرب مع العالم كله ؟
الاسلام لا بتفق مع العقلية و مع المفاهيم المعاصرة ؟ آن الأوان لإعادة التفكير فيه كدين ! - GMT الأربعاء 26 يونيو 2019 13:33
هناك حادثة مشهورة و مفروغ من صحتها و هي رفض الإمام علي بن ابي طالب رابع الخلفاء الراشدين الاحتكام الى القرآن اثناء احتدام الصراع بينه و بين معاوية بن ابي سفيان على منصب خليفة المسلمين و قال عن اللوح المحفوظ ( الذي يطلق عليه الاخ خوليو اسم كتاب السجع المقدس ) بانه حمال أوجه لانه كان يعرف بخفايا و دهاليز هذا الكتاب لانه كان اخد كتبته و بعرف ان كل واحد يستطيع ان يخرج منه ما يدعم موقفه ( يعني مثل الدستور العراقي الذي احد فقراته تنص على ان منع سن قانون يخالف الشريعة الاسلامية و تلي هذه الفقرة فقرة اخرى تنص على من سن قانون يتعارض مع الديموقراطية و قوتاين حقوق الانسان،- يعني حتى الابليس لا يستطيع ان يخرج من هذا المأزق ) ، فكيف يمكن الاحتكام الى القرآن ليكون دستورا للحكم في القرن الواحدة لعشرين و هو الذي رفض علي بن ابي طالب الاحتكام اليه في القرن الرابع عشر عندما لم تكن هناك مباديء حقوق الانسان ؟ المفارقة المضحكة و المبكية ان الاخوان المسلمون اميد يعرفون حادثة علي و معا ئةي و مع هذا هم يقولون ان الإسلام هو الحل و رسموا شعارا لهم هو السيف و كلمة أعدوا ، يستاؤون و يزعلون اذا قلنا عن الاسلام انه دين الارهاب في الوقت الذي هم وضعوا السيف و كلمة اعدوا شعارا لهم و التي تعني ان ارهاب الغير مسلمين ( الكفار - اي كل من ليس مسلما ) هو امر فرضه إله المسلمين على اتباعه المؤمنين به ؟ ! فلماذا يزعلون اذا قلنا الإسلام هو دين ارهابي ؟ هل هم يستنكفون من كلام الههم ؟
8. خطاب الكراهية من التيار الانعزالي المسيحي والتيار الالحادي الباطني الشعوبي
بسام عبد الله - GMT الأربعاء 26 يونيو 2019 14:12
هذا نموذج مثالي من خطاب الكراهية من التيار الانعزالي المسيحي والتيار الالحادي الباطني الشعوبي ، بصراحة لقد فجعنا من حجم الكراهية التي يكنها هذا المسيحي للإسلام والمسلمين ورسوله الذي هو بالطبع المؤسس للحضارة الإسلامية و التي منحت السلام للعالم لمدة عشرة قرون فيما يعرف باسم Pax Islamica.لماذا إذن يكرهون محمد ؟! و الأولى أن يحبوه و يوقروه لعدة أسباب: ١- محمد عليه السلام ظهر في زمن انهيار الكنيسة المسيحية و تفاقم الصراع بين أبناء الدين المسيحي و الذي كان على وشك التحول إلى حروب دينية عظمى (مثل تلك التي شهدتها أوروبا لاحقا) تهلك الحرث و النسل. و لكن ظهور محمد عليه الصلاة السلام قد ساهم بشكل مباشر في وأد ذلك الصراع عن طريق نشر الإسلام و الذي عزل جغرافيا المذاهب المتناحرة و قلل من فرص تقاتلها. فشكرا لمحمد 2. التسامح الديني الذي علمه محمد عليه السلام كان كفيلا بحماية الأقليات المذهبية المسيحية من بطش الأغلبيات المخالفة لها في المذهب (مثل حماية الأورثودوكس في مصر من بطش الكاثوليك الرومان). و لولا محمد عليه السلام لاندثر المذهب الارثوذوكسي كما اندثرت الكثير من المذاهب تحت بطش سيوف الرومان..فلماذا يكره الأرثوذوكس محمدا؟؟؟؟ و قد أنقذ مذهبهم و أنقذ أرواحهم من الهلاك؟ 3. تحرير البشرجميعا من عقدة الذنب التي أغرقتهم فيها اليهودية و مسيحية القرون الوسطى. حيث افترضت تلك الديانات أن خطيئة أدم قد انتقلت إلى ذريته و أننا جميعا بحاجة لمن يخلصنا من تلك الخطيئة. و أن الخلاص من تلك الخطيئة لا يكون إلا بالتضحية بالدم. و لكن محمدا قد قضى على كل السخافات بعودته للفلسفة الطبيعية البسيطة (و التي كان يسميها بالفطرة)....و هذه الفلسفة منتشرة في الأديان السابقة على اليهومسيحية،
9. كذبة لا إكراه بالدين المسيحي
بسام عبد الله - GMT الأربعاء 26 يونيو 2019 14:18
كانت مأساة المسلمين على أيدي رهبان محاكم التفتيش من أعمال بربرية وحشية أفظع مآسي التاريخ. إبادة المسلمين واليهود وتهجيرهم إلى الشمال الأفريقي، وأجبر من بقي منهم على التنصر، وارتكبت الفظائع ضد الموريسكيين (المسلمين المتنصرين)، وأحرق الكردينال "خمينيث" عشرات الآلاف من مكتباتهم، وصدر أمر يلزم جميع السكان الذي تنصروا حديثًا أن يسلموا سائر الكتب العربية التي لديهم، وانتهت بفرض التنصير الإجباري، فحمل التعلق بالأرض وخوف الفقر كثيرًا منهم على قبول التنصر ملاذًا للنجاة، وفر آخرون بدينهم.
10. الوحشية والتنصير ومحاكم التحقير
بسام عبد الله - GMT الأربعاء 26 يونيو 2019 14:23
وقد لبث "فرناندو" زهاء عشرين عامًا ينزل العذاب والاضطهاد بمن بقي منهم، وقد مورست في هذه المحاكم معظم أنواع التعذيب المعروفة في العصور الوسطى، وأزهقت آلاف الأرواح تحت وطأة التعذيب، وقلما أصدرت هذه المحاكم حكمًا بالبراءة، بل كان الموت والتعذيب الوحشي هو نصيب وقسمة ضحاياها، حتى إن بعض ضحاياها كان ينفذ فيه حكم الحرق في احتفال يشهده الملك والأحبار، وكانت احتفالات الحرق جماعية، تبلغ في بعض الأحيان عشرات الأفراد، وكان فرناندو الخامس من عشاق هذه الحفلات، وكان يمتدح الأحبار المحققين كلما نظمت حفلة منها. وصدر في عهد شارل الخامس مرسوم يحتم تنصير كل من بقي على دينه، وإخراج كل من أبى النصرانية من إسبانيا، وأن يعاقب كل مسلم أبى التنصر أو الخروج في المهلة الممنوحة بالرق مدى الحياة، وأن تحول جميع المساجد الباقية إلى كنائس. وصدر أمر آخر بأن يرغم سائر المسلمين الذين تنصروا كرهًا على البقاء في أسبانيا، باعتبارهم نصارى، وأن ينصر كل أولادهم، فإذا ارتدوا عن النصرانية، قضى عليهم بالموت وكانت لوائح الممنوعات ترد تباعًا، وحوت أوامر غريبة منها: حظر الختان، وحظر الوقوف تجاه القبلة، وحظر الاستحمام والاغتسال، وحظر ارتداء الملابس العربية. ولما وجدت محكمة تفتيش غرناطة بعض المخالفات لهذه اللوائح، عمدت إلى إثبات تهديدها بالفعل، وأحرقت اثنين من المخالفين في احتفال ديني.


شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

في رأي