تصفحوا إيلاف بثوبها الجديد

: آخر تحديث

البحث عن الكأس المقدسة في الفيزياء المعاصرة

قرائنا من مستخدمي تلغرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك

هل هناك حقاً كأس مقدسة Le Graal في الفيزياء الحديثة يبحث عنها العلماء كما يبحث المسيحيون عنها في الميثولوجيا الدينية ؟ يبدو أن هذه الفكرة هي المحفز الأساسي والأول، والفكرة المرشدة والموجهة، لمجموعة العلماء الشباب الجدد في سعيهم لتجاوز معوقات الفيزياء الكلاسيكية وهي فيزياء النسبية وميكانك الكموم المتنافرتين والتي يصعب، إن لم نقل يستحيل، جمعهما وتوحيدهما، وهو الحل الذي راود منذ قرن وربع القرن مخيلة العلماء في كل العقود وعلى رأسهم أينشتين نفسه. فكل ما قدمه وجربه العلماء الشباب من نظريات ومفاهيم ثورية تجديدية جريئة يهدف بالأساس إلى العثور على الوسيلة الأنجع للتوحيد في نظرية واحدة هي نظرية كل شيء تجمع النسبية والكوانتوم أو ميكانيك الكموم ، والتي ستحيط بالكون المرئي برمته من اللامتناهي في الصغر إلى اللامتناهي في الكبر، من الكوارك إلى النجوم والمجرات والسدم والحشود المجرية. 

لم يكن هذا الحلم وليد الأمس فلقد هيمن على فكر وحياة ونشاط وعمل وأبحاث آينشتين طيلة أربع عقود ولغاية وفاته ولم ينجح، لا هو ولا غيره، في تحقيق ذلك الحلم. والمشكلة  تبقى ماثلة أمام الجميع وقابلة للفهم لكن الحل اللازم لها يفلت من بين أيدي العلماء، فكلما وجدوا حلولاً ومقترحات ونظريات تنتج عنها لانهائيات كثيرة وتناقضات ومفارقات وتحديات وتساؤلات جديدة تعيق إنجاز النظرية الشاملة والموحدة. فمن جهة هناك نظرية النسبية العامة التي تعرف وتصف الجاذبية أو الثقالة باعتبارها خاصية من خصائص الزمكان L’  حسب التعبيرespace-temps الاينشتيني، والذي ينحني ويتحدب تحت تأثير الكتل، والذي يصف تماماً وبدقة الكون المرئي على نطاق اللامتناهي في الكبر وفي مستويات الطاقة العليا الفائقة . ومن جهة أخرى هناك الميكانيك الكمومي أو الكوانتي الذي يصف بدقة تامة ويتوقع ما يوجد في،  و ما يكون عليه، عالم اللامتناهي في الصغر من مستوى مادون الذري ، أي عالم الذرات والإلكترونات والفوتونات والجسيمات الأولية الأخرى . بيد أن العالمين اللذين تصفهما هاتين النظريتين لايتوافقان على الإطلاق وليس بينهما مشتركات . أحدهما يتمركز في فضاء أومكان مسطح وساكن أو ثابت، والآخر في حيز مكاني محدب وديناميكي متحرك . أحدهما يسلم أمره للصدفة والاحتمالات ويمنحهما دوراً جوهرياً أساسياً مؤثراً، والآخر لا يعطي أي مكانة أو يعير أية أهمية أو قيمة للاحتمالات والصدفة، فهي غير موجودة في قاموسه. أحدهما يرى الزمن وكأنه معلم بسيط من معالم التطور ، بينما يراه الآخر كأنه عنصر مركزي ثابت لا يتغير باتجاه واحد يسميه "سهم الزمن" المتجه من الماضي نحو المستقبل. ولكن ماهو موقع الثقالة او الجاذبية الكونية؟ وهي التي تحتل الشخصية الأساسية الرئيسية في النسبية العامة؟ لامكانة ولا دور لها و لا أي وصف في الميكانيك الكمومي أو الكوانتي، باختصار فإن دعامتي الفيزياء الحديثة غير متوافقتين وغير متساوقتين على الإطلاق بالرغم من أن من المفترض أنهما يصفان نفس العالم .

يمكن أن نتقبل هذا اللاتساوق بينهما ونعتبره واقع حال لا محيد عنه والثمن هو التخلي عن البرنامج التوحيدي الكبير للفيزياء النظرية، الذي شغل بال العلماء طيلة قرن ونيف. فمنذ غاليله، في القرن السادس عشر، كانت كل نظرية جديدة تزيح وتحل محل النظرية القديمة وتكون أوسع وأكثر عمومية وشمولية، ولقد نجح العلماء في توحيد جزيئات نظرية كالتوحيد بين الكهرباء والمغناطيس في صيغة عرفت بالكهرومغناطيسية ثم أدخلت في الميكانيك الكمومي بدون معوقات أو صعوبات كبيرة. وكانت الجاذبية النيوتنية قد احتوتها وتجاوزتها النسبية العامة. وفي كل مرة يصاغ إطار نظري جديدة له قوانينه ومعادلاته الرياضياتية، يكون أوسع وأشمل وأكثر استجابة لاحتياجات العلماء التنظيرية وكانت النتائج خصبة وواعدة ولقد عبر عن ذلك آينشتين نفسه حين قال: يجب مواصلة هذا البرنامج فهو في غاية الأناقة والجمال . وذلك في رسالة بعضها لزميله هيرمان ويلHermann Weyl سنة 1923.

ولكن لاتزال هناك ظواهر كونية مشتركة لايمكننا اليوم وصفها وفهمها بدون الثقالة الكمومية أو الكوانتية gravitation quantique، وكأمثلة على تلك الظواهر اللغزية : استحالة أن نعرف ما يحدث داخل الثقب السود ، و لا فهم ولادة الكون المرئي و لا شرح ووصف تكوين الجسيمات الأولية . ومنذ أكثر من قرن كانت هناك عدة محاولات لإجراء المصالحة والجمع بين الشقيقتين اللدودتين ، وإن الإبحار في محيط النظريات التي ادعت ذلك يغرقنا في لج عميق كما أغرقت أسماء علماء عباقرة فطاحل وشخصيات فذة. بدأ السعي الجدي منذ العام 1918 مع عالم الرياضيات والفيزيائي اللامع هيرمان ويل Hermann Weyl.وتابعها آينشتين و ثيودور كالوزا Theodor Kaluza، و وآرثر إيدنغتون Arthur Eddington، و روجر بنروزRoger Penrose، و أندريه زاخاروف Andrei Sakharov، و ستيفن هاوكينغ Stephen Hawking، و كارلو روفيلليCarlo Rovelli، و ليونارد سوسكايند Leonard Suuskind، و آلان كونسAlain Connes، ولقد اعتقد العديد من هؤلاء وغيرهم أنهم كانوا على وشك تحقيق الهدف. مثلما هو الحال عندما تفتقت ذهنية العلماء في ثمانينات القرن الماضي عن نظرية جاءت غاية في التعقيد والغرابة والجمال والأناقة في نفس الوقت، وكانت نظرية فاتنة ومغرية وهي نظرية الأوتار théorie des cordes ، ومن ثم الأوتار الفائقة théorie des super cordes، مع قرينتها التوسعية التي أعطتنا النموذج المعياري لفيزياء الجسيمات modèle standrd de physique des particules، ونظرية التناظر الفائق théorie de supersymétrie، وتخيلوا عالماً أو كوناً مكوناً من عشرة أبعاد مكانية وبعد زمني بحيث تكون الجسيمات الأولية الأصغر في الكون عبارة عن أوتار في غاية الصغر بطول 10-32 من المتر تتذبذب كأوتار آلة الكمان الموسيقية، مولدة عدد لامتناهي من الجسيمات الأولية المتنوعة. ومع ذلك بعد الحلم فشلت هذه النظرية الثورية في تحقيق الهدف المنشود ألا وهو توحيد داعمتي الفيزياء المعاصرة. 

اليوم وفي نهاية العام 2019، تغير كل شيء . الوسط الفيزيائي في حركة دؤوبة ونشاط محموم، والتجارب الجديد قادت إلى صياغة العديد من النظريات الفيزيائية الجديدة التي يمكن أن تعد بديلة للنسبية العامة كما يقول كارلو روفيللي الأستاذ في جامعة مرسيليا في فرنسا وهو أحد كبار الفيزيائيين النظريين. لقد بلغ مسرع ومصادم الجسيمات الكبير LHC التابع لوكالة الفضاء الأوروبية سيرنCERN الواقع على الحدود الفرنسية السويسرية قرب جنيف ، طاقته القصوى سنة 2015 ولم يعثر على أي شيء يشير إلى الجسيم الفائق التناظرparticule supersymétrique، و لا الثابت الكوني الذي يحدد سرعة التمدد والتوسع الكوني الذي تم قياسه وظهر أنه موجب في حين أعتقد أغلبية الأخصائيين في نظرية الأوتار الفائقة أنه سالب. 

وكذلك جاء اكتشاف الموجات الثقالية أو موجات الجاذبيةondes gravitationnelles، ولقد توصل العلماء إلى أن الموجات الثقالية والموجات الكهرومغناطيسية الناجمتين عن تصادم نجمتين نيوتريتين تنتقلان بنفس السرعة، والحال إن جزء كبير من النظريات البديلة للنسبية العامة تنبأت أن سرعة هذين النوعين من الموجات مختلفة . بقيت نظرية بديلة على قائمة التنافس وهي نظرية الجاذبية الكمومية أو الكوانتية الحلقية la gravitation quantique à boucles، وهي الثانية بعد نظرية الأوتار الفائقة ضمن نظريات كل شيء المرشحة كبدائل . فبدلاً من النظر إلى الجاذبية باعتبارها تأثير ناتج عن تشوه الزمكان la déformation de l espace-temps، فإن نظرية الجاذبية الكمومية الحلقية تعتبرها بمثابة تجلي أو تمظهر لحقل ثقالي أو مظهر من مظاهر حقل الجاذبية manifestation  du champs gravitationnel.  لم يتمكن أي من العلماء المناوئين تعريض هذه النظرية إلى وضع صعب أو دحضها من خلال نتائج التجارب المختبرية التي أجريت عليها، والحال إن المشاكل النظرية أعتبرت جوهرية وأساسية في سنوات الثمانينات ، وقد تم حل الكثير منها، ويجري البحث اليوم عن توقعات وتنبؤات كمومية أو كوانتية لمقارنتها مع التجارب ، والجدير بالذكر أن هذه النظرية هي من أطروحات العالمين الإيطالي كارلو روفيللي و الأمريكي لي سمولين Lee Smolin، وهذا الأخير شن هجوماً كاسحاً يعتبر بمثابة إعلان حرب، على نظرية الأوتار الفائقة المنافس الرئيسي لنظريته، بعد أن كان أحد أقطاب نظرية الأوتار الفائقة سابقاً وتخلى عنها.

كل ذلك لا يمنع من فتح طريق أخرى. ففي نهاية سنوات التسعينات ، وعلى إثر تجربة مدوية أجراها العالم الفيزيائي المختص بنظرية الأوتار الفائقة، خوان مالداسينا Juan Maldacena، إتضح منها أنه، في بعض الأكوان النظرية المبسطة ، فإن جميع النتائج والتأثيرات التي عزيت لقوة الثقالة أو الجاذبية الكونية يمكن أن توصف بأنها ظواهر كمومية أو كوانتية تحدث على حدود أو تخوم هذا الكون، حيث لا وجود لأي أثر للجاذبية أو الثقالة ، وبالتالي ولدت إمكانية لإجراء مصالحة بين الميكانيك الكمومي أو الكوانتي مع النسبية العامة ولكن في كون مبسط ونظري. استبشر الكثيرون بالخير وظنوا أنهم باتوا قريبين من الهدف المنشود كما يقول العالم جوزيف بولشنيسكيJoseph Polchinski من معهد كافلي في كاليففورنيا، وواصل الإعراب عن رأيه قائلاً :" كان الاكتشاف من القوة بمكان بحيث شعر أغلب الفيزيائيين أن كل شيء سوف يتحقق قريباً وبسرعة . لكن أدى ذلك فقط إلى ظهور ولادات لأوليات عدد من النظريات الفرعية، مثل نظرية العالم الهولندي إريك فيرلندي Erik Verlinde ، التي وصفت الجاذبية بأنها تمظهر أو تجلي ماكروسكوبي لظواهر ميكروسكوبية كامنة، أو نظرية خوان مالداسينا و ليونارد سيسكايند اللذين افترضا مسلمة تقول أن تلك الظواهر الميكروسكوبية هي بالتحديد تشابكات كمومية أو كوانتية. أما الجزء الآخر من العلماء فلم يقدموا شيئاً يذكر بعد. فالأمر برأي كارلو روفيللي ، يحتاج لمعادلات جديدة أكثر متانة وإتقاناً وجمالاً وأناقة". فاستبدال نقطة بوتر صغير لا يكفي للوصول إلى حل على حد تعبير نيكولا جيسين Nicolas Gisine المختص بالكموم في جامعة جنيف، الذي يعتقد إن على النسبية العامة والميكانيك الكمومي ، ليس فقط التحرك ومغادرة منطقة الجمود فحسب، بل عليهما أن يحدثان ثورة في داخلهما، فنحن بحاجة لأفكار جديدة".

في ظل مثل هذه الأجواء المتأججة والهائجة إنطلق الجيل الجديد من العلماء في مقاربة جديدة غير مالوفة سابقاً المتمثلة بعزل الظواهر الأكثر غرابة في النظرية ودفعها إلى ابعد ما يمكن لمعرفة ورؤية ما يتعدى الميكانيك الكمومي أو الكوانتي. وذلك إنطلاقاً من " السببية" causalité  واللامحلية  la non –localité، وتداخل السياقات الكمومية أو الكوانتيةcontextualité، وهي محاولة في طريقها لفتح آفاق جديدة نحو الثقالة الكمومية الصعبة المنال حالياً . ومع مفهوم السببية تقدمت هذه الحركة الجديدة كثيراً منذ اكتشاف هذا التراكب الكمومي أو الكوانتي الغريب بخصوص السبب والنتيجة والعلة والمعلول، إذ وجد الباحثون فيها باباً للولوج من جديد إلى النسبية. فالسببية هي نقطة تلاقي وتوافق بين النسبية العامة والميكانيك الكمومي أو الكوانتوم.كما يقول آليكسي غرينباوم Alexei Grinbaum،"وهنا على وجه التحديد يسمح الكموم أو الكوانتوم بشيء في الزمكان لا نستطيع شرحه". ويوضح العالم كاسلاف بروكنرCaslav Brukner المختص بالموضوع في جامعة فينا، قائلاً :" لو وضعنا جسم هائل الكتلة في وضع تراكب سببي ، فإن المسافات الزمانية المكانية أو الزمكانية spatio-temporelles بين الأحداث داخل حقل ثقالي أو مجال جاذبية champ gravitationnel  للجسم المعني، ستصبح تشابكيةintriquées أي تتشابك مع موضع أو موقع الجسم المذكور". والتكنولوجيا المتقدمة حالياً سوف تسمح قريباً باختبار صحة هذه الفكرة مختبرياً وتجريبياً على أشياء أو أجسام كممومية أو كوانتية أكثر ضخامة ، وسوف نصل قريباً إلى درجة عالية من الدقة كافية لدراسة كتل بمستوى إلكترونين ويستعد العالم الشاب سوغارو بوس Sougaru Bose للتحضير لهذا النوع من التجربة في جامعة كولج أوف لندن .

وهناك أمل، رغم التشوش والذهول الطاغي ، في التوصل قريباً إلى نظرية كل شيء أو الغرق مرة أخرى في السراب والوهم والبدء من جديد من نقطة الصفر بحثاً عن الكأس المقدسة في الفيزياء.

أية اعادة نشر من دون ذكر المصدر ايلاف تسبب ملاحقه قانونيه


عدد التعليقات 20
جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف
1. الكأس المقدسة والشعوذات .
فول على طول - GMT الثلاثاء 09 يوليو 2019 13:01
السيد الكاتب يقول : المسيحيون يبحثون عن الكأس المقدسة فى الميثولوجيا الدينية .انتهى - هل لك سيدى الكاتب أن تأتى من كتب المسيحيين ما تدعية ؟ أنت الأكاديمى ويجب أن يكون كلامك موثق وليس شعوذات مثل الذين أمنوا . هناك فرق بين الادعاء وبين الحقائق ..انت تدعى دون أن تثبت هذا ونحن نربأ بك أن تلجأ الى هذا الاسلوب ..انتهى - تعريب العلوم وخاصة الفيزياء أفقد العلوم كل معنى ..بالطبع ليس العيب فى العلوم ولكن فى الشعوذات والمشعوذين الذين يستخدمون لغتهم فى غير موضعها .
2. الكأس المقدسة
زعفران - GMT الثلاثاء 09 يوليو 2019 15:13
المسيحيون يبحثون عن الكأس المقدسة فى الميثولوجيا الدينية ليس لها علاقة بموضوع المقال وادعاء غير صحيح من الكاتب ولكن الكاتب يظهر شعوذاتة مثل أى مشعوذ . عيب يا جواد بشارة وأنت الرجل الأكاديمى وكان لك احترام عندنا نحن القراء .
3. خزعبلات مردخاي فول وتطاوله على أسياده
بسام عبدالله - GMT الثلاثاء 09 يوليو 2019 17:29
كنت سأكتب تعليقاً علمياً لولا تطاول مردخاي فول على الأستاذ والدكتور جواد بشارة الغني عن التعريف وهو الكاتب والباحث العراقي الذي يدعو في جميع كتاباته الى العقل العلمي والعقلاني لتقبل الآخر المختلف، لأن الاختلاف كما يقول هو ثراء بين المذاهب والأديان. وإذا كان عقلنا متخم بالخرافات لن نستطيع أن نفكر بطريقة منفتحة ومتنورة. ولن نتعايش ونكمل بعضنا البعض إلا إذا اقتنعنا بالفكر المنفتح، وتأمل تجارب الآخرين لكي نستطيع أن نتعلم وننتج بدورنا، وكل واحد يجب أن يكون أصيلا في تجربته ". ولولا محاربة الكنيسة في الغرب للعلم والعلماء كإحراق كوبرنيكوس وإجبار جاليليو على الهرطقة لكان العلم أكثر تطوراً بكثير مما هو عليه اليوم. ولولا تخلف الكنيسة الشرقية وخاصة الشنودية التواضروسية والتجسس على الشعوب والطعن من الخلف والتمسك بالشعوذة والخزعبلات لكان العرب اليوم يسيرون جنباً إلى جنب مع التقدم العلمي في الغرب. تصوروا مدى تخلف ما أطلق عليها قداسة بابا الفاتيكان بأنها كنائس معيبة بأن أحد رهبانها المدعو أشعيا المقاري الذي قتل إبيفانيوس كان يحمل كتاب فلتاؤوس أثناء الحكم عليه بالإعدام والذي يعتقد بأن تعويذاته ستنقذه من حبل المشنقة، ويلجأ البعض منهم اليوم لرمي قصاصات ورق على قبره يطلبون منه شفائهم من أمراض والنجاة والولد والمال وغيره من السخافات، وتصوروا أيضاً أن يطلب المدعو مردخاي من علماء الفيزياء دراسة ما أسماه معجزة وهي بالحقيقة خدعة وأكذوبة النور المقدس او النار المقدسة التي تخرج كل عام من قبر المسيح المزعوم ، حيث كشف التلفزيون اليوناني حقيقة وطريقة عمل تلك الخدعة ، وعجز القساوسة عن الرد أو التعليق! في مناظرة على التلفزيون اليوناني مع مجموعة من القساوسة الأرثوذوكس، قام الكاتب والمؤرخ الديني “مايكل كالوبلوس” (Michael Kalopoulos): بغمس ثلاث شموع في “الفسفور الأبيض” (white phosphorus). فأشتعلت الشموع تلقائيا بعد حوالي 20 دقيقة نتيجة لخواص “الإشتعال الذاتي” (self-ignition) للفسفور الأبيض بفعل الإحتكاك مع الهواء. وهذا النور له خاصية عدم الإحراق أو الإيذاء تماما كالمستخدم في أحتفال سبت النور بكنيسة القيامة.
4. من أين لك بالعلم يا بسومة ؟
فول على طول - GMT الثلاثاء 09 يوليو 2019 22:48
العلم الشرعى يا بسومة لا يعتبر علم بل شعوذات وأنت لا تجيد الا غيرة . نربأ بالسيد جواد بشارة أن يطلق الكلام على عواهنة وأنا طالبتة أن يأتى بالدليل مما يقولة ومن كتب المسيحيين وهذة أبسط القواعد الأكاديمية وهو لم يلتزم بها ..أنا لا أداتفع عن المسيحية بل ألتزم بأسلوب محدد فى النقاش ولا نتهاون فية ...فهمت ؟ البينة على من ادعى وهذا هو المبدأ ..انتهى - أنتم فى سوق البشر يا بسومة تحتلون المؤخرة بجدارة ولا تدعى أنكم أسياد أحد ...البلطجة يا بسومة ليست سيادة بل عمل مشين وقبيح جدا ولكن أنتم جلدكم سميك جدا . الشعوذات الحقيقية يا بسومة أنت تعرفها ومنها على سبيل المثال : غروب الشمس فى عين حمئة ..والشهب هم ملائكة بمخاريق من نار ...النجوم رجوم للشياطين ...الأرض يحملها ثور على قرونة أو على ظهر الحوت نون ..نقول تانى .؟ ربنا يشفيكم .
5. ومتى كنتم أسياد يا بسومة ؟
فول على طول - GMT الثلاثاء 09 يوليو 2019 23:32
متى كنتم أسياد يا بسومة ؟ أنتم جحافل الصحراء وجراد البرية والان أنتم فى ذيل الأمم ...البلطجة ليست سيادة يا بسومة . الغزو هو عمل همجى يا بسومة ومدان من كل العالم . أنتم جئتم من مناطق القيظ كما تقول كتبكم . حفاة عراة ولبستم الأنعال فى الأمصار وما عليك الا أن تقرأ ما قالة سيدكم عمرو بن العاص والمقريزى المؤرخ المسلم . وربما سمعت عن خراب مصر لعمار المدينة وكانت القوافل من مصر الى الربع الخالى محملة بخيرات مصر من المنهوبات ولولاها لمات أجدادك من الجوع . نقول تانى ؟
6. الإسلام تعاليمَ ساميةٍ تجمع بين الدين والدنيا
بسام عبد الله - GMT الأربعاء 10 يوليو 2019 00:31
كلامك يا مردخاي فول الزهايمري ينطبق فقط على الديانة المسيحية، لأنه لا يخفى على مَن له أدنى بصيرة بالتاريخ البشري الفترة الحالكة في تاريخ قارَّة أوروبا قبل عصرِ النهضة، فقد كانت تتخبَّط في ظلمات الجهل بسبب هَيْمنة رجال الدين والكنيسة على مختلف شؤون الحياة، وحاربوا العلماء وحكموا على بعضهم بالقتل والحبس، فتفشَّتِ الخرافات والأساطير بين العامَّة والخاصة، وانتشرت الحروب لأسباب مختلفةٍ، هذا، في الوقتِ الذي كان فيه المسلمون والمجتمعاتُ المسلمةُ تتطوَّر وتتقدَّم على شعوب الأرض بتعاليمَ ساميةٍ تجمع بين الدين والدنيا، ويمضون قُدُمًا بخطواتٍ ثابتة حثيثة واثقة على أرضية صلبة وتشريع إلهي يرفع من قدر العلم وأهله، في إقامة حضارة شامخة عملاقة، أضاءت ظلماتِ الجهل في ربوع العالَمين، وخرج من رحمِها نوابغ وعباقرة في مختلف العلوم والمعارف في الفقه والحديث واللغة والتفسير وغيرها من العلوم الشرعية، فضلاً عن العلوم الدنيوية النافعة التي لا بد منها؛ كالجغرافيا، والتاريخ، والفلسفة، والطب، والهندسة، والفيزياء، والكيمياء، وأفاقت أوروبا وبدأت خطوتها الأولى للتخلص من هَيْمنة رجال الدين، وبإقرارهم واعتراف أهل الإنصاف منهم، كانت الحضارة الإسلامية وعلماؤها وعلومهم التشريعية والدنيوية النافعة لها تأثيرات واضحة نهل منها علماء أوروبا، ما أعانهم على نهضتهم، وعكفوا يدرسون ويترجِمون علوم المسلمين، وزادوها بعلومهم المادية والكونية حتى صاروا ما هم عليه اليوم في دنيا الناس.
7. الى بسومة بتاع العلم
فول على طول - GMT الأربعاء 10 يوليو 2019 15:18
يا بسومة : الفوسفور فعلا يشتعل فى درجة حرارة الجو العادية تلقائيا ولكن مجرد اشتعالة يا بسومة فهو نار حارقة مثل أى نار ...النار المقدس فقط لا يحرق ويظل كذلكم لمدة 33 دقيقة و20 ثانية وهى تمثل عدد السنوات التى قضاها السيد المسيح على الأرض - 33 سنة وتلت - فهمت ؟ لك أن تصدق أو تسلم عقلك للمشعوذين فهذا اختيارك . النور المقدس يحدث قبل اكتشاف الفوسفور بقرون حتى تفهم ويذاع منذ مدة على الهواء مباشرة على العالم كلة تحت سمع وبصر وتفتيش الاسرائيليين أو اليهود والذين مازالوا لا يؤمنون بالسيد المسيح ..يعنى هم ضد هذا الحدث ولكن لا يقدرون على انكارة أو منعة الان ..فقهمت ؟ بقية قصائدك والتغنى بالاسلام يدل على افلاسكم وهزيمتكم وأزمتكم . تعقيب أخير .
8. صحصح معانا وبلاش عبط وشعوذة يا مردخاي فول
بسام عبد الله - GMT الأربعاء 10 يوليو 2019 19:15
ما زال مصراً هذا المدعو مردخاي فول على شعوذاته وسخافاته وتمسكه بخدعة وأكذوبة النور المقدس او النار المقدسة، لقد أضحكت عليك حتى الأطفال. تم الكشف عن التقنية المستخدمة في هذه الألعوبة بواسطة رهبان وقساوسة الأرثوذوكس ، والتي تجعل النار لا تحرق من يلمسها، بل وهي لعبة يتقنها الأطفال في الغرب الذي بالتأكيد لا يعرف شيئ عن تلك الخرافة كما ذكر سابقا، وهي كالتالي: من المعلوم أن الاحتراق (Combustion) تفاعل كيميائي ينتج عنه حرارة وضوء. وكثيرًا مايتضمن الاحتراق الامتزاج السريع للأكسجين (Oxygen) مع الوقود (Fuel) ليتولد عنه الاشتعال. وأحيانًا تحلُّ بعض المواد الكيميائية كالفلور (Fluorine‏)والكلور (Chlorine) محل الأكسجين (Oxygen) في عملية الاحتراق (Combustion). فهنا الوقود (Fuel) هو قطعة القماش من القطن والسائل المضاف يحل محل الأكسجين (Oxygen) ، فعندما أضفت السائل لقطعة القماش الملفوفة بالخيط أصبح الاحتراق يحدث فى داخل القطعة وليس خارجها بسبب الاكسجين (Oxygen) والسائل المضاف (Ronsonol: سائل متطاير مثل الكحول) داخل القطعة فلا تحتاج القطعة الى الاكسجين (Oxygen) من الهواء الجوى: فتكون الحرارة داخل القطعة أكبر منها على سطحها والضوء هو الذى يظهر حول القطعة.أي أن الحرارة تنتشر من داخل الكرة حتى تكون ضعيفة على سطحها والضوء هو الذى يخرج كما نراه.
9. يا بسومة يا بتاع العلم
فول على طول - GMT الأربعاء 10 يوليو 2019 19:49
الفوسفور يشتعل فعلا فى درجة حرارة الجو العادية وهذا علميا صحيح ولكن يا بسومة مجرد أن يشتعل فهو نار مثل أى نار ويحرق ويشعل حرايق كمان ..فهمت ؟ النار التى تخرج من القبر المقدس فقط هى التى لا تحرق وتظل كذلك لمدة 33 دقيقة وتلت وهى تماثل عدد سنوات حياة السيد المسيح على الأرض ..فهمت ؟ عموما أنت أول واحد يسلم عقلة للمشعوذين ولا يصدق ما تراة عيناة ...انت حر يا بسومة أنا بلغتك الرسالة . أنت فاقد الثقة فى نفسك وفى عقلك وتصدق المشعوذين ..ربنا يشفيكم .
10. الى بسومة بتاع العلم
فول على طول - GMT الأربعاء 10 يوليو 2019 21:50
يا بسومة نحن لا نعرف لعبة التلات ورقات دى ؟ ولا نحتاج لها ...نحن لا نعرف الكذب والدجل الذى تتحدث عنة ...أنت حر أن تصدق أو لا تصدق حكاية النور المقدس . أنا لا أحاول اقنالعك بشئ وفى نفس الوقت أنا لا أسلم عقلى للمشعوذين ...لو لم يكن النور حقيقيا وصحيحا فلا حاجة لنا بة ..يكفى أن السيد المسيح حى فى السموات وسيأتى ديانا للعالمين ولا يحتا للفبركات ..أخشى عليك من عذاب القبر والثعبان الأقرع . انت حر يا بسومة فى قناعاتك . على فكرة يا بسومة ملايين الناس تحمل شموع وتضئيها من النور المقدس ولا يحترقون وهم أناس عاديين ويشترون الشموع من محلات اخوتك الفلسطينيين المسلمين . تحياتى . تعقيب أخير .


شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

في رأي