: آخر تحديث

ودعوا اوطانكم ..في قمة التنازل عن “ القدس “

قرار الامم المتحدة ٢٤٢، مؤتمر باريس: حدود 1967 «أساس» حل النزاع الفلسطيني الصهيوني ، لاءات الخرطوم الثلاث ، معاهدة وادي عربة ، اتفاقية كامب ديفيد ، اتفاق اوسلوا ، قرارات مجلس الأمن الدولي ومبادئ الشرعية الدولية والعالم بأسره في صفيحة الزبالة علي يد “ترامب”، حيث قرر بصفته الرئيس الامريكي تحويل قرار الرئيس الأمريكي جورج بوش المبني علي توصية قرار للكونجرس الأمريكي بنقل السفارة الأمريكية في الكيان الصهيوني من تل أبيب إلى القدس الي واقع.

كل ذلك حدث بعد 70 عاما من المنفى، و50 عاما من الاحتلال لفلسطين ، و لم يصدر اي تعليق من اي دولة عربية ، و لم تقم “عمان” بادراج هذا البند في جدول اعمال القمة العربية المتوقع انعقادها في عمان في شهر مارس ٢٠١٧. صمت مخجل من الحكومة .

و حسب بعض من خبراء القانون المختصين بالاتفاقيات و المعاهدات و القانون الدولي ، لن تتمكن الحكومة الاردنية من التوصية بمثل ذلك ، ان لم تكن ترغب اصلا ، لان معاهدة وادي عربة كتفت اياديها بموافقتها و رضاها ، حيث تنص المعاهدة صراحة :

 في المادة الثالثة الفقرة “ج” علي عدم اتخاذ إجراءات ضرورية وفعالة للتأكد من أن الأعمال أو التهديدات بالعداء أو المعاداة أو التخريب أو العنف لا ترتكب من أراضيها أو من خلال أو فوق أراضيها (وحيثما وردت كلمة أراض بعد هذه الفقرة فإنها تشمل المجال الجوي والمياه الإقليمية). 

 

وفي المادة الحادية عشر الفقرة “أ” علي - الامتناع عن القيام ببث الدعايات المعادية، القائمة عل التعصب والتميز، واتخاذ كافة الإجراءات القانونية والإدارية الممكنة التي من شانها منع انتشار مثل هذه الدعايات وذلك من قبل أي تنظيم أو فرد موجود في المناطق التابعة لأي منهما. 

فكيف تسمح الاردن حينها بقمة عربية علي اراضيها تنادي بالعداء و تنادي بقطع العلاقات مع امريكا و اسرائيل بسبب نقل السفارة الامريكية الي القدس من علي الاراضي الاردنية ؟ و هل تجرؤ علي ذلك خصوصا ان ذلك يصنف في باب العداء لاسرائيل ؟و يغضب السيد الامريكي ؟ و ما الثمن ؟.

يذهب البعض ان اللقاء الاردني الفلسطيني الاخير جاء لاجل الترتيب لكيفية منع المظاهرات و التصدي للعنف المتوقع من الشعب المحتل و مؤيدي الحقوق من الشعب العربي الذي يشتعل و تحت الرماد السياسي نارا ستحرق الجميع ، و لم يكن لقاءا لادراج “نقل السفارة “ علي جدول القمة العربية “، و لا عن التلويح بالغاء المعاهدات ، وان كان الرئيس عباس غني منفردا و بخجل بسحب الاعتراف باسرائيل، حيث قال “التراجع عن اعترافنا بدولة اسرائيل سيكون إحداها ولكن نأمل ألا نصل إلى ذلك، وأن نستطيع بالمقابل العمل مع الإدارة الأمريكية المقبلة"

 

 و لكن كما تقول الامثلة : “أشبهت حالك حالى وحكى عذري عذرك “ و “ على بال مين يلى بترقص بالعتمه ؟”.

و البداية تكمن في أن ست رؤوساء امريكيون و سنوات من القرار الصادر ، الذي كان يؤجل من قبل رؤوساء امريكا لست اشهر من عشرين عاما ، سنة تلو الاخري ، الي ان جاء الرئيس الذي حول القرار الورقي الي فعل علي ارض الواقع و اعطي اشارة البدء، معلنا شرعية “القدس عاصمة لاسرائيل” و مؤكدا اكبر مؤامرة عربية لاضاعة فلسطين و السكوت عليها من قبل العرب و المستعربين.

“ترامب” الرئيس الخامس و الاربعين لامريكا شلح بعض من الرؤساء العرب و فضح سياساتهم ، و اظهر خيانات البعض ، و تقصيرهم و مدي عمالتهم ، ووضع عملاء امريكا تحت المجهر اذ ما هم فاعلون ؟ ، و رغم ان أن الزعماء العرب أعلنوا في أكثر من مناسبة أن بلدانهم ستقوم بقطع العلاقة الدبلوماسية وكافة العلاقات الأخرى مع أية دولة تقدم على اتخاذ هذه الخطوة، و من ضمن الدول مصر و الاردن اللذان وقعا علي اتفاقيات سلام ، وذلك في إشارة واضحة إلى الولايات المتحدة الأمريكية، كونها الوحيدة المؤهلة للمباشرة في اتخاذها ، الا و بعد قرار الرئيس الامريكي دونالد ترامب لم ينطق اي زعيم و لا اي وزير خارجية بطرطوفه تجاه القرار التشجيعي الامريكي بنقل السفارة.

ثم يآتي ذلك في وقت عرضت وزيرة الخارجية الإسرائيلية السابقة، تسيفي ليفني على حسابها في 'تويتر' صورة لها في منتدى ‘دافوس' مع وزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي الذي التقته و بعد تصريحات و قرار الرئيس الامريكي .

وكتبت ليفني في تغريدة أنها شاركت في لقاء جمع وزير خارجية الأردن ورئيس بنك الاستثمار الفلسطيني.، رغم تصريحات وزارة الخارجية الاردنية : “ إن الصفدي التقى ليفني، بشكل عابر، في ندوة حول القضية الفلسطينية، بمنتدى دافوس الاقتصادي العالمي، الذي اختتمت أعماله الجمعة، بسويسرا وبيّن أن الصفدي لم يعقد لقاءا ثنائيا مع ليفني”. و كآن المشكلة اللقاء ثنائي او ثلاثي و ليس اللقاء نفسه دون الاعتراض علي نقل السفارة الامريكية الي القدس حيث التزم الصمت المطبق ، حسب التعليمات الصادرة اليه. 

و اقصد ان هذا الصمت في اللقاء الذي تم ، و بعد تصريحات الرئيس الامريكي يفسر علي انه تجانس لغة خطاب الرئيس الامريكي دونالد ترامب مع الخطاب الليكودي الصهيوني مع نظرة الحكومة الاردنية ،ما لم يصدر تصريح مخالف واضح من الوزير الجديد و من رئيس الحكومة فورا ، و يتم ادراج بند “رفض نقل السفارة علي جدول اعمال القمة العربية القادمة “. و بالطبع نفس الشيء يمتد الي الدول العربية الاخري ووزراء خارجيتها.

خطورة الموافقة علي نقل السفارة و الاعتراف بالقدس عاصمة لاسرائيل علي الاردن كبيرة ، لانها تؤكد القضاء على حل الدولتين ، و ان الاردن وطنا نهائيا لمن اغتصب وطنه.

يتوقع البعض من المتفائلين اقصي ما سينتج عربيا في عهد “ترامب” هو فتح بعض من سفارات عربية في تل ابيب مع التحفظ عل ان يكون مقرها “القدس “ ، و غير ذلك “ودعوا اوطانكم ياعرب”.

 

أية اعادة نشر من دون ذكر المصدر ايلاف تسبب ملاحقه قانونيه


عدد التعليقات 12
جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف
1. ماذا يمنعه من النقل؟
أردني ورافع الراس - GMT الثلاثاء 24 يناير 2017 03:54
ماذا سيفعل العرب؟ القوة هي القوة العسكرية ولو كانت الدول العربية قوية عسكريا لما استباحها الجميع هل هناك أكثر من احتلال العراق وتدميره وتسليمه لايران؟ لقد جرى ذلك على مرآى ومسمع الجميع، ولم يحرك أحد ساكنا. ألم تقضم إسرائيل أراضي الضفة لكي تبني مستوطناتها؟ ألم تدمر ليبيا وسوريا؟ هل وقفت عند نقل السفارة الأمريكية إلى القدس؟ ستنقل وتنقل وسيكتفي العرب بالشجب، لأنهم غير مؤهلين للدفاع عن أي شيء لأنهم غير مؤهلين للحياة أصلا.
2. انزلوا وصلنا
للمحطة الاخيرة - GMT الثلاثاء 24 يناير 2017 08:24
امر متوقع من الانظمة العربية الوظيفية الجاسوسية والعميلة للغرب وهو المحطة الاخيرة في تاريخ طويل من العمالة والخيانة من الانظمة لقضية العرب والمسلمين الاولى
3. دقت ساعة زوال
الكيان الصهيوني - GMT الثلاثاء 24 يناير 2017 10:05
على خلاف ما يروجه التيار الكنسي العنصري الانعزالي الكافر والمتصهين عن و عد رباني او توراتي لليهود في فلسطين نقول لهؤلاء المتصهينين ان المؤرخين الصهاينة الجدد أنفسهم يرفضون هذه المقولات التوراتية الخائبة والكاذبة وان وجود الصهيونية اليهودية ما هو الا مشروع استعماري امتزج بهلاوس المسيحية الانعزالية المتصهينة التي تروج ان عودة اليهود الى فلسطين توطئة لمقدم المسيح او يسرع به وقد كذبوا فهؤلاء وهؤلاء بريء منهم المسيح عليه السلام ان الوجود الصهيوني في فلسطين نفعي يخدم الغرب وانه متى تعرض الصهاينة لخطر وجودي حقيقي او لهذا الكيان فإن مغتصبيه سيغادرونه الى اوطانهم الأصلية كما غادر الاسيويين والأوروبيين الخليج العربي إبان غزو العراق للكويت
4. جيوش انظمة
تاجرت بفلسطين - GMT الثلاثاء 24 يناير 2017 10:32
‏مضحكات مبكيات اجتمع [نائب] رئيس الإرهاب العسكري الصهيوني برؤساء أركان جيوش عربية في بروكسل!‏جيوش تاجرت بفلسطين طويلا، وأخيرا أدت مراسم تبعية
5. السيد الكاتب المحترم
م.قبائل الشحوح دبـ2020ــي - GMT الثلاثاء 24 يناير 2017 10:42
السيد المحترم طوقان .. الظروف والاحداث تغيرت وستتغير .... تغيرت في منظقة مليئة ومكتظه اصلآ بالمشاكل والفوضى . وربما تجاوزها الزمن ... افضل الحلول للقدس هي ان تكون تحت رعاية دولية سلطة الأمم المتحدة ... مدينة القدس مدينة صغيرة تجمع ثلاثة اديان ورسالات سماوية لا تتحمل كل هذا الصراع .. فلا داعي لتأجيج الصراع وزيادة النار اشتعالآ عن ما هي عليها ......
6. الى رقم 3
فول على طول - GMT الثلاثاء 24 يناير 2017 15:15
ما الذى يمنعكم من تعريض الصهاينة للخطر حتى يرحلوا الى بلادهم الأصلية ونستريح من قضية فلسطين والصداع المزمن ؟ أنصحك أن تاخد جماعتك وتلم كل الشلة حاملين العصى والشوم والخيل والبغال والحمير والسيوف وتزحف الى القدس وتطرد الصهاينة وتريحنا ....بالتأكيد لن يغضب أحد لو فعلتم ذلك ولكن نسألكم أين الملايين من اخوانك الذين هتفوا على القدس رايحين ؟ أين اختفوا مرة واحدة ؟ وبالتأكيد فان التوراة والمسيحية كذبوا على الناس فى حق الصهاينة لاسرائيل - أو فلسطين - لأنها كتب محرفة ..ولكن القران ذكر الوادى المقدس وخروج بنى اسرائيل من مصر ..وذكر مملكة داود وسليمان والهدهد والنملة التى أكلت رجل الكرسي ...وملكة سبأ الى زارت سليمان ...هو بالمناسبة كان فين مكان الزيارة ؟ صدقنى أنك ذكى جدا يا شيخ بل أذكى من الشيخ سالم عبد الجليل الذى أكد على زواج محمد من العذراء مريم دون موافقتها أو موافقة ولى الأمر ...وأذكى من ابو حنيفة والطبرى والبخارى الذين قالوا أن الأرض يحملها ثور لة 20 الف قرن وأن الشهب هم ملائكة بمخاريق من نار ..بل أذكى من مشايخ كثير . أدامك اللة ذخرا للموقع .
7. أورشليم
Wahda - GMT الثلاثاء 24 يناير 2017 16:09
كان اسمها أورشليم منذ آلاف السنين والعرب وكعادتهم عرّبوها وسموها القدس يعني احتلال أيضا وما الضير من نقل السفارة الامريكية الى أورشليم وتتعايش كل الأديان فيها بحب وسلام اذا كُنتُم محبين للسلام
8. لنعمل بمقولة هرتزل
مسلم - GMT الأربعاء 25 يناير 2017 15:05
‏قال هرتزل: إن العودة إلى صهيون يجب أن تسبقها عودة إلى اليهودية. وما أحرانا أن نقول: إن العودة إلى فلسطين يجب أن تسبقها عودة إلى الإسلام.
9. لماذا يدافع المستوطن فول
عن احتلال اليهود لفلسطين - GMT الأربعاء 25 يناير 2017 15:08
دافع الفول عن اليهود لان له عرق فيهم معلوم ان ارثوذكس مصر مصر قدموا اليها من مصدرين من ارض كنعان كيهود ومن ارض اليونان واستوطنوا فيها
10. اسمها القدس يا ارمني
لن يجرؤ على نقلها - GMT الأربعاء 25 يناير 2017 15:12
اسمها من قديم القدس قبل ظهور اليهود في بالتاريخ مثل مكة والكعبة وفِي الغالب لن يجرؤ ترمب على نقل السفارة الى القدس لاعتبارات سياسية


شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

في رأي