نصر المجالي من لندن: نظرت المحكمة البريطانية العليا اليوم ولأول مرة في شكوى تقدم بها مواطن عراقي أمامها حول انتهاكات جنود بريطانيين لحقوق الإنسان العراقي خلال فترة الاحتلال التي ابتدأت في مارس (آذار) من العام الماضي. وكشفت أمام المحكمة وثائق تشير إلى أن الجنود البريطانيين تورطوا في قتل أسرى مدنيين عراقيين.

وفي مرافعة للمواطن العراقي كفاح المطيري اليوم أمام المحكمة البريطانية قال إن الجنود البريطانيين قتلوا مدنيا عراقيا يبلغ من العمر 26 عاما من بعد ضرب مبرح وتعذيب لم يسبق له مثيلا، والمطيري شاهد مقتل ستة عراقيين تنظر المحكمة العليا البريطانية في قضية قتلهم على أيدي جنود بريطانيين في الجنوب العراقي، ومن بينهم بهاء موسى الذي قتل هو الآخر على أيدي جنود بريطانيين، ومن يين القتلى أربعة مدنيين أطلق الجنود البريطانيون الرصاص عليهم بدم بارد.

والجنود المتهمون بأفعال القتل ضد المدنيين العراقيين، ينتمون على ما يبدو للواء العسكري "كينغز آو ريجيمنت" المرابط في جنوب العراق منذ بداية الحرب التي أطاحت حكم صدام حسين. واستمعت المحكمة العليا إلى شهادة حول مقتل بهاء موسى ومفوض شرطة عراقي آخر ، حيث قال الشهود أنهما قتلا من جانب جنود ينتمون إلى لواء لانكشير الملكي وهو الظهير للواء الملكي " كينغز"، وكلاهما مرابطان في البصرة.

وقالت إفادات الشهود أمام المحكمة العليا البريطانية أن عددا من القتلى لقوا حتفهم ليس في مصادمات مع الجنود البريطانيين "وإنما قتلوا وهم في طريقهم على بيوتهم، أو انهم كانوا يسيرون اعتياديا في الشارع من دون أية شبهات أمنية".

ختاما، يشار إلى أن 37 عراقيا مدنيا قتلوا في الجنوب العراقي على أيدي الجنود البريطانيين المرابطين هنالك منذ مارس في العام الماضي، لكن قضية ستة منهم فقط تنظرها المحكمة البريطانية العليا الآن، وبادرت هذه المحكمة النظر في الشكاوى التي رفعها مواطنون عراقيون من أقارب الضحايا من بعد تفجر فضيحة التعذيب التي مارسها ضباط أميركيون في سجن أبو غريب العراقي قبل شهور خمسة، وهي أثارت ضجة وردات فعل عالمية كبيرة، ولا تزال تداعياتها مستمرة.