تعهدت كل من أنقرة وطهران بمواصلة التعاون الثنائي والاقليمي في مجال محاربة الارهاب والتنظيمات المصنفة ضمن الجماعات الارهابية. وجاء في المحادثات التي يجريها رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان مع كبار المسؤولين الايرانيين، أن البلدين سيواصلان التشاور واللقاء في إطار العمل على تحسين الأمن الاقليمي وشدد الجانبان على رفض إقامة دولة كردية في شمال العراق. والتقى أردوغان في مستهل زيارته محمد رضا عارف النائب الأول للرئيس الايراني ، ورئيس البرلمان غلام رضا حداد عادل ومسؤولين آخرين كان أبرزهم وزير الدفاع ألأميرال علي شمخاني، ووزير الداخلية عبد الواحد موسوي لاري ما يشير الى اهمية المحادثات إذ تسرب أن أردوغان طالب السلطات الايرانية باعلان اعتبار حزب العمال الكردستاني(التركي) من ضمن الجماعات الارهابية وفي المقابل، تقدم الحكومة التركية تعهدا بتجنب تقديم أي نوع من الدعو لجماعات المعارضة الايرانية خصوصا منظمة مجاهدي خلق.
وأكد أردوغان في تصريح لـ"ايلاف" ان بلاده لن تسمح لجهات معارضة ايرانية أن تستخدم أراضيها في هجمات ضد ايران لكنه بالمقابل يطالب ايران بدرج اسم حزب العمال الكردستاني في قائمة المنظمات الارهابية.
أما النائب الأول للرئيس الايراني محمد رضا عارف فقد شدد على أن وجهات النظر حول العراق والقضايا الاقليمية والدولية متقاربة تماما مشددا على موقف مشترك حيال العراق.
وقد وصل أردوغان الى طهران الأربعاء ، ويلتقي الخميس الرئيس محمد خاتمي قبل أن يقفل عائدا الى بلاده.
وكانت ايران شنت الشهر الجاري وأواخر الشهر الماضي عدة هجمات استهدفت مواقع حزب العمال الكردستاني التركي في إطار اتفاقية أمنية مشتركة بين طهران وأنقرة.
وقم المسؤول الايراني عن الملف محسن ميرزادة بزيارة هامة هذا الشهر الى انقرة تمهيدا لزيارة اروغان وحل المسائل العالقة التي كانت تحول دون تطوير العلاقات خصوصا الاقتصادية، وتنفيذ اتفاق بـ8 مليار دولار لنقل الغاز الايراني عبر تركيا الى أوربا.
وفي تصريح لـ"ايلاف" قال نائب وزير الخارجية الايراني محسن امين زادة أن الموضوع العراقي والقلق الايراني التركي المشترك من احتمال قيام دولة أو فيدرالية كردية بصلاحيات سيادية، سيطر على أجواء المحادثات،الى جانب أهمية التعاون الثنائي والاقليمي، لمواجهة الارهاب، ولتحسين الأمن في المنطقة خصوصا في العراق وأفغانستان وآسيا الوسطى والقوقاز.
وسيتم خلال هذه الزياره التي تستغرق يومين عقد الاجتماع الثامن عشر للجنه المشترکه للتعاون الاقتصادى والتجارى بين ايران وترکيا بحضور اردوغان وعارف .
وکان الاجتماع السابق قد عقد في انقره في شهر نيسان عام ۲۰۰۳ .
وسيجتمع اردوغان خلال هذه الزياره الي کبار المسوءولين في الجمهوريه الاسلاميه الايرانيه ليبحث معهم سبل تنميه العلاقات الثنائيه والتطورات الاقليميه والعالميه . ويرافق اردوغان في زيارته هذه وفد يتضمن وزير الطاقه والموارد الطبيعيه وسته نواب من البرلمان وعشرون شخصا من مسوولي الموسسات والشرکات الحکوميه المختلفه و۱۳۰ من المستثمرين ومسوولي الشرکات التابعه للقطاع الخاص وايضا۳۴ من الصحفيين والمراسلين . ومن المتوقع ان يتم في هذه الزياره التوقيع علي عدد من اتفاقيات التعاون في المجالات الاقتصاديه والسياسيه والامنيه .
على صعيد آخر اعتبر القضاء الايراني الاربعاء في بيان ان الصحافية الايرانية-الكندية زهرة كاظمي التي قتلت في تموز 2003 في سجن ايراني، قد تكون توفيت متأثرة باصابتها بشكل عرضي، لان الشخص الوحيد المتهم بقتلها قد برىء.
- آخر تحديث :















التعليقات