قراؤنا من مستخدمي إنستجرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على إنستجرام
إضغط هنا للإشتراك

سلطان القحطاني من الرياض : أبرزت بعض الصحف الأميركية مشاركة مسلمي وعرب أميركا الملحوظة في فعاليات المؤتمر الوطني الذي عقده الحزب الديمقراطي الأميركي في مدينة بوسطن بولاية ماساشوستس الأميركية خلال الفترة من 26 إلى 29 من يوليو 2004 لإعلان اختيار الحزب للسيناتور جون كيري كمرشحه لخوض سباق انتخابات الرئاسة الأميركية القادمة في نوفمبر 2004.

ووصفت صحيفة بوسطن جلوب الصادرة في ولاية ماساشوستس في مقال نشرته في الثامن والعشرين من يوليو مشاركة المسلمين والعرب الأميركيين في المؤتمر العام للحزب الديمقراطي بأنها "صحوة لمسلمي أميركا"، وذكرت المقالة إلى أن الحزب الجمهوري جذب بعض المسلمين الأميركيين في الماضي ولكن سياسات إدارة الرئيس جورج دبليو بوش أشعرت المسلمين الأميركيين بأن الحزب الجمهوري قد "استبعدهم".

وقالت المقالة أن أحداث سبتمبر 2001 وما تعرض له المسلمون من تمييز منذ وقوعها دفعت العديد من المسلمين الأميركيين للمشاركة في الحياة السياسية لأول مرة، وزادت هذه المشاركة بعد حرب العراق والتي نظر إليها بعض المسلمين الأميركيين على أنها "غير ضرورية"، وذكرت الجريدة أن عدد المندوبين المسلمين الأميركيين المشاركين في مؤتمر الحزب الديمقراطي بلغ 40 مندوبا من بينهم ستة مندوبين من ولاية تكساس.

وقالت الصحيفة أن صحوة المسلمين والعرب الأميركيين "يمكن أن تلعب دورا هاما في مساعي الديمقراطيين إلى إسقاط بوش" مشيرة إلى أن بوش حصد تأييد 46% من الناخبين العرب الأمريكيين في انتخابات عام 2000 في مقابل 14 % فقط لآل جور، ولكن استطلاع للرأي أجراه مؤخرا المعهد العربي الأميركي وجد أن 25 % فقط من العرب الأميركيين يؤيدون إعادة ترشيح بوش.
وقالت الصحيفة أن أصوات العرب الأميركيين قد تشكل تهديدا لبوش في ولايات مثل مشيجان وفلوريدا وأوهايو وبنسلفانيا حيث يعيش حوالي "نصف مليون ناخب عربي أميركي" وفقا لتوقعات بعض المراقبين.

وأكدت الصحيفة على أن المندوبين العرب الأميركيين ليسوا سذجا فيما يتعلق بمواقفهم من جون كيري إذ يشعر العرب الأميركيون بخلاف كبير مع مواقف كيري خاصة على صعيد سياسته تجاه عملية السلام بالشرق الأوسط وتصويته للسماح للرئيس بوش بغزو العراق، ولكنهم يتمنون أن يكون كيري أقل ميلا لاستخدام السياسات الدولية الفردية وأكثر إنصاتا للمسلمين والعرب قبل اتخاذ قرارات تتعرض بقضاياهم.

وقالت وكالة أنباء نيوهاوس الأميركية في مقال نشرته في السابع والعشرين من يوليو تحت عنوان "كيري لن يستطيع أن ينظر لأصوات المسلمين على أنها مضمونة" أن "الناخبين المسلمين أقل ميلا لدعم الرئيس بوش في نوفمبر مقارنة بدعمهم له في عام 2000 ولكن هذا لا يعني أنهم سوف يؤيدون المرشح الديمقراطي جون كيري بشكل آلي".
وقالت المقالة أن كثير من المندوبين المسلمين المشاركين في مؤتمر الحزب الديمقراطي ينتظرون أن تأخذ حملة جون كيري مواقف تعكس اهتمامها بأصوات المسلمين وتعترف بأنهم قادرين على لعب دورا فارقا خاصة في ولايات مثل مشيجان وأوهايو وبنسلفانيا.

وذكرت المقالة على لسان إحدى المسؤولات بحملة جون كيري أن الحملة تسعى لتكثيف جهودها للوصول للمسلمين خلال وبعد المؤتمر مشيرة إلى أن النائبة نانسي بلوسي زعيمة الأقلية الديمقراطية بمجلس النواب الأميركية قد استضافت مؤخرا عدد من المنظمات المسلمة الأميركية كجزء من "حوار جاري" بين المسلمين الأميركيين والنواب الديمقراطيين.
وأشارت الصحيفة إلى وجود بعض الخلاف في أوساط المسلمين الأميركيين حول مرشحهم المفضل في انتخابات 2004 إذ يرى بعض المسلمين أن مرشحى الأحزاب المستقلة مثل حزب الخضر والمرشح المستقل رالف نادر هم الأقرب من قضاياهم، بينما يفضل آخرون التصويت لأحد المرشحين القادرين على الفوز في الانتخابات مثل جون كيري وجورج دبليو بوش لأنهم واحد منهم هو في النهاية الذي سوف يفوز في الانتخابات.

وأبرزت الوكالة استطلاع لأراء مسلمي أميركا أجراه مجلس العلاقات الإسلامية الأميركية (كير) مؤخرا توصل إلى أن 54 % من المسلمين الأميركيين يؤيدون كيرى في مقابل 26 % يؤيدون رالف نادر و2 % فقط يؤيدون جورج دبليو بوش.

وقالت الصحيفة أن المسلمين الأميركيين يستعدون لعقد أكثر من 50 لقاء جماهيري يجمعهم بمختلف الولايات الأميركيين للتشاور والحوار فيما بينهم حول مرشحهم المفضل.
وأشارت صحيفة واشنطن تايمز الأميركية في الثامن والعشرين من يوليو إلى زيادة عدد المندوبين العرب الأميركيين الذين حضروا مؤتمر الحزب الديمقراطي بشكل غير مسبوق عن السنوات الماضية، مشيرة إلى أن العديدين منهم سوف يصوتون لجون كيري لعدم رضاهم عن سياسات إدارة الرئيس بوش والتي أشعرت العديد من العرب الأميركيين "بالاغتراب".