عضو المجلس الإسلامي في الولايات المتحدة لـ"إيلاف":
مسلمو أميركا يفضلون الحزب الديمقراطي

محمد الخامري من صنعاء: أكد عبد الوهاب زياد عضو المجلس الإسلامي الأميركي ، عضو رابطة علماء المسلمين في أمريكا الشمالية في تصريح خاص بـ"إيلاف" أن مسلمي الولايات المتحدة يؤيدون مرشح الحزب الديمقراطي الأميركي "أيا كان" مبررا ذلك بأن الديمقراطي يؤمن بالحوار واقل دموية وبشاعة في سياساته الخارجية مع الشرق الأوسط وغيره من الحزب الجمهوري الأميركي وان كان اقل تدينا من الجمهوري في الشؤون الدينية والاجتماعية كإيمانه بزواج المثليين وغيره.
وأضاف زياد، وهو أميركي من أصل يمني، ان مسلمي أميركا يشاركون مشاركات واسعة وملحوظة في مؤتمرات الحزب الديمقراطي الاميركي الانتخابية في شتى الدوائر الانتخابية، ورأيهم معروف للرأي العام الأميركي بأنهم من أنصار الديمقراطي ضد الجمهوري .
وحول تاثر مسلمي أميركا بأحداث سبتمبر وما لحقها من أحداث في الشرق الأوسط قال عضو رابطة علماء أميركا الشمالية ان المسلمين في الغرب يتأثرون بتصرفات الغير، سلباً وإيجاباً، كما يتأثرون كثيراً ببعض التصرفات الناتجة عن أشخاص يدينون بهذا الدين، وأكثر المتضررين من أحداث 11 سبتمبر 1002م هم المسلمون الساكنون في الولايات المتحدة الأميركية ، مشيرا الى ان أميركا قبل أحداث 11 سبتمبر ليست أميركا بعد الأحداث ، مؤكدا على أنهم فقدوا امتيازات كثيرة، رغم أن القانون لا يزال معهم يحميهم من الكثير من التعسفات.
ويضيف "كانت هناك حرية مفرطة للمسلمين قبل أحداث 11 سبتمبر، اما الآن بعد تلك الأحداث وما يحدث كل يوم في العراق وفلسطين صار هناك من يهاجم الإسلام في بعض الوسائل، وصار هناك من يدافع عن الإسلام من أبناء وبنات أميركا، وربما نجد من الأميركيين المنصفين غير المسلمين من يقول الحق.
هذا يحدث كل يوم لأن الأحداث العالمية المتسارعة والمتصارعة تحدث على أراضٍ مسلمة وفي أوساط مجتمعات مسلمة، وأصبح الأميركيون مهتمين إلى حد ما بما يحدث في البلدان العربية والإسلامية، وأشار زياد "بدأت تتجلى بعض الحقائق للشعب الأميركي حول القضية الفلسطينية والقضية العراقية ، فالأميركيون لم يكونوا يعرفون في السابق شيئاً عن هذه القضايا ، أما الآن فإن هناك اهتماماً ومتابعةً".
وأبرزت بعض الصحف الأميركية مشاركة مسلمي وعرب أميركا الملحوظة في فعاليات المؤتمر الوطني الذي عقده الحزب الديمقراطي الأميركي في مدينة بوسطن بولاية ماساشوستس الأميركية خلال الفترة من 26 إلى 29 من يوليو 2004 لإعلان اختيار الحزب للسيناتور جون كيري كمرشحه لخوض سباق انتخابات الرئاسة الأمريكية القادمة في نوفمبر 2004.
ووصفت صحيفة بوسطن جلوب الصادرة في ولاية ماساشوستس في مقال نشرته في الثامن والعشرين من يوليو مشاركة المسلمين والعرب الأميركيين في المؤتمر العام للحزب الديمقراطي بأنها "صحوة لمسلمي أميركا"، وذكر المقال أن الحزب الجمهوري جذب بعض المسلمين الأميركيين في الماضي ولكن سياسات إدارة الرئيس جورج دبليو بوش أشعرت المسلمين الأميركيين بأن الحزب الجمهوري قد "استبعدهم".
وجاء في المقال أن أحداث سبتمبر 2001 وما تعرض له المسلمون من تمييز منذ وقوعها دفعت العديد من المسلمين الأميركيين للمشاركة في الحياة السياسية لأول مرة، وزادت هذه المشاركة بعد حرب العراق والتي نظر إليها بعض المسلمين الأميركيين على أنها "غير ضرورية"، وذكرت الجريدة أن عدد المندوبين المسلمين الأميركيين المشاركين في مؤتمر الحزب الديمقراطي بلغ 40 مندوبا من بينهم ستة مندوبين من ولاية تكساس.
وقالت الصحيفة إن صحوة المسلمين والعرب الأميركيين "يمكن أن تلعب دورا هاما في مساعي الديمقراطيين إلى إسقاط بوش" مشيرة إلى أن بوش حصد تأييد 46% من الناخبين العرب الأميركيين في انتخابات عام 2000 في مقابل 14 % فقط لآل جور، ولكن استطلاع للرأي أجراه مؤخرا المعهد العربي الأميركي وجد أن 25 % فقط من العرب الأميركيين يؤيدون إعادة ترشيح بوش.
وقالت الصحيفة أن أصوات العرب الأميركيين قد تشكل تهديدا لبوش في ولايات مثل ميتشيجن وفلوريدا وأوهايو وبنسلفانيا حيث يعيش حوالي "نصف مليون ناخب عربي أميركي" وفقا لتوقعات بعض المراقبين.
وأكدت الصحيفة أن المندوبين العرب الأميركيين ليسوا سذجا فيما يتعلق بمواقفهم من جون كيري إذ يشعر العرب الأميركيون بخلاف كبير مع مواقف كيري خاصة على صعيد سياسته تجاه عملية السلام بالشرق الأوسط وتصويته للسماح للرئيس بوش بغزو العراق، ولكنهم يتمنون أن يكون كيري أقل ميلا لاستخدام السياسات الدولية الفردية وأكثر إنصاتا للمسلمين والعرب قبل اتخاذ قرارات تتعرض بقضاياهم.

أصوات المسلمين غير مضمونه لكيري


من جانب آخر قالت وكالة أنباء نيوهاوس الأميركية في مقال نشرته في السابع والعشرين من يوليو تحت عنوان "كيري لن يستطيع أن ينظر لأصوات المسلمين على أنها مضمونة" أن "الناخبين المسلمين أقل ميلا لدعم الرئيس بوش في نوفمبر مقارنة بدعمهم له في عام 2000 ولكن هذا لا يعني أنهم سوف يؤيدون المرشح الديمقراطي جون كيري بشكل آلي".
وقالت المقالة أن كثيرا من المندوبين المسلمين المشاركين في مؤتمر الحزب الديمقراطي ينتظرون أن تأخذ حملة جون كيري مواقف تعكس اهتمامها بأصوات المسلمين وتعترف بأنهم قادرين على لعب دورا فارقا خاصة في ولايات مثل ميتشيجان وأوهايو وبنسلفانيا.
وذكر المقال على لسان إحدى المسؤولات في حملة جون كيري أن الحملة تسعى لتكثيف جهودها للوصول للمسلمين خلال وبعد المؤتمر مشيرة إلى أن النائبة نانسي بلوسي زعيمة الأقلية الديمقراطية بمجلس النواب الأميركية قد استضافت مؤخرا عددا من المنظمات المسلمة الأميركية كجزء من "حوار جاري" بين المسلمين الأميركيين والنواب الديمقراطيين.
وأشارت الوكالة إلى وجود بعض الخلاف في أوساط المسلمين الأميركيين حول مرشحهم المفضل في انتخابات 2004 إذ يرى بعض المسلمين أن مرشحى الأحزاب المستقلة مثل حزب الخضر والمرشح المستقل رالف نادر هم الأقرب من قضاياهم، بينما يفضل آخرون التصويت لأحد المرشحين القادرين على الفوز في الانتخابات مثل جون كيري وجورج دبليو بوش لأنهم واحد منهم هو في النهاية الذي سوف يفوز في الانتخابات.

وأبرزت الوكالة استطلاع لآراء مسلمي أميركا أجراه مجلس العلاقات الإسلامية الأميركية (كير) مؤخرا توصل إلى أن 54 % من المسلمين الأميركيين يؤيدون كيرى في مقابل 26 % يؤيدون رالف نادر و2 % فقط يؤيدون جورج دبليو بوش.
وقالت الصحيفة أن المسلمين الأميركيين يستعدون لعقد أكثر من 50 لقاء جماهيري يجمعهم بمختلف الولايات الأميركيين للتشاور والحوار فيما بينهم حول مرشحهم المفضل.
كما أشارت صحيفة واشنطن تايمز الأمريكية في الثامن والعشرين من يوليو إلى زيادة عدد المندوبين العرب الأميركيين الذين حضروا مؤتمر الحزب الديمقراطي بشكل غير مسبوق عن السنوات الماضية، مشيرة إلى أن العديدين منهم سوف يصوتون لجون كيري لعدم رضاهم عن سياسات إدارة الرئيس بوش والتي أشعرت العديد من العرب الأميركيين "بالاغتراب".