رانيا حمود من بيروت: في خطاب وصف " بالاستثنائي " توجه الرئيس اللبناني إميل لحود إلى العسكريين في يوم عيدهم ، لم يخل الخطابمن إشارات لاذعة ورسائل وجهت إلى أكثر من اتجاه وطرف ، واضعاً "الاصبع على الجرح " في إدانته لواقع الدولة وإداراتها ، والتي بحسب الرئيس لحود " مصادرة إلى حصص سياسية وطائفية ومذهبية " مؤكداً " أنه لا يوجد عهد فاسد بل يوجد فاسدون في كل عهد والناس يعرفونه " في ما اعتبر بمثابة رد على الاتهامات والحملات التي توجه ضد عهده على أنه عهد الفساد والهدر.

وتطرق الرئيس لحود إلى الوضع الاقتصادي في لبنان ، مشدداً في رسالة ضمنية إلى أن الايجابيات التي طرأت على الاقتصاد اللبناني مؤخراً لم تكن من صنع رجل، في اشارة إلى رئيس الحكومة رفيق الحريري، بل جاءت نتيجة للأمن والاستقرار الذي ينعم بهما لبنان بدعم من سوريا.

ودعا رئيس الجمهورية العماد اميل لحود الذي ترأس اليوم احتفال العيد التاسع والخمسين لعيد الجيش اللبناني وتم خلاله تقليد السيوف لضباط دورة الشهيد جان الياس وهبة بحضور رئيس مجلس النواب نبيه بري ورئيس الحكومة رفيق الحريري وحشد من النواب والوزراء والشخصيات السياسية والدبلوماسية والعسكرية "العسكريين إلى تحمل مسؤولية أمن الناس دون أن يدعوا واقع الدولة مهما كان أليماً ، ولا الاستحقاقات ولا المهاترات ، والتجاوزات أن يؤثر فيهم" وشدد أيضاً على أن لا يوجد عهد فاسد , بل يوجد فاسدون في كل عهد والناس يعرفونهم " مؤكداً أن لا تراجع عن خطاب القسم كأساس لبناء الدولة العصرية المتقدمة وزوال نظام الحصص الطائفية والسياسية الذي يسبب هجرة خبرة شبابنا " لافتاً إلى أن "الامن والاستقرار الذي توفرون بدعم من الشقيقة سوريا هو الدعامة الأساسية للاقتصاد الوطني وهو الذي جعل لبنان مقصداً لراحة الاخوة العرب ودافعاً للإطمئنان إلى زيادة الودائع فيه والثقة به " .