عامر الحنتولي من عمان: قالت مصادر مطلعة إن رئيس المؤتمر الوطني العراقي الدكتور احمد الجلبي وصل الى العاصمة الايرانية طهران لاجراء محادثات واتصالات مع مسؤولين ايرانيين، رغم أن مصادر عراقية اخرى بان الجلبي سيزور طهران خلال الساعات المقبلة.
وقالت المصادر إن زيارة الجلبي تخفي وراءها مخاوف من مبادرة جهات امنية عربية ودولية للايقاع به على خلفية مطالبات قضائية بحقه جراء تسببه بانهيار وافلاس بنوك عربية في لبنان والاردن، و سويسرا والدنمارك.
واكدت نفس المصادر، ان الجلبي المتواري عن الانظار منذ ابعاده من قبل الادارة الاميركية عن السلطة العراقية المؤقتة ربما يستغل الزيارة لطهران لاجراء محادثات سياسية مع القادة الايرانيين تعيده الى واجهة الاحداث في بلاده ، حيث تلقت طهران قبل ايام تحذيرا اميركيا على خلفية تدخل ساستها في الشؤون العراقية ، في وقت اعتبر فيه وزير الدفاع العراقي حازم الشعلان ايران العدو الاول للعراق.
وتجاهلت اجهزة حزب المؤتمر الوطني العراقي الذي يتزعمه الجلبي المعلومات المتداولة عن هرب الجلبي الى ايران هربا من مطالبات دولية صادرة بحقه، رغم تنطح مسؤولين بارزين في الحزب لتأكيد اونفي معلومات تعلقت حصريا بحزب المؤتمر الوطني العراقي.
وكانت الحكومة الاردنية اعلنت مرارا عزمها مطالبة الحكومة العراقية المؤقتة تسلم احمد الجلبي على خلفية قضائية وليس سياسية كما يشير الجلبي نفسه ، في وقت اكدت فيه مصادر اردنية لـ"ايلاف"، ان الحكومة الاردنية جددت قبل نحو شهرين مطالبتها بحق الجلبي لدى الانتربول الدولي، حيث تقول مصادر مقربة من البوليس الدولي انه بات بالامكان اعتقال الجلبي بعد معرفة مكانا محددا لاقامته داخل العراق.
ورغم تأكيد مسؤولين اردنيين، بأن قضية الجلبي لم تطرح اردنيا على بساط المحادثات التي اجراها رئيس الوزراء العراقي اياد علاوي في الاردن قبل نحو اسبوعين، فإن مصادر اعلامية اردنية تحدثت عن اثارة الحكومة الاردنية لتلك القضية، وعن استعداد عراقي غير واضح بعد لتجاوز ازمة الجلبي مع الاردن دون ان يعني ذلك تسليمه لسلطات الاردن القضائية لتنفيذ احاكم قضائية صادة بحقه منذ اكثر من عشر سنوات تصل بمجملها الى نحو عشرين عاما، اثر ادانته باختلاس نحو مائتان مليون دينار اردني من اموال المودعين الاردنيين في بنك البتراء الذي لايزال تحت التصفية منذ توقف انشطته عام 1988.