اوغو رويز اولاثار من اسونسيون: اعلنت الشرطة اليوم الاثنين ان 296 شخصا قتلوا و300 آخرين جرحوا في الحريق الذي وقع الاحد في مركز تجاري في اسونسيون عاصمة باراغواي، اغلقت ابوابه لتجنب رحيل الزبائن بدون دفع ثمن مشترياتهم.

وقال المفوض سانتياغو فيلاسكو مدير العلاقات العامة في الشرطة لوكالة فرانس برس "احصينا 296 جثة ومن الممكن ان يكون هناك قتلى آخرون". وكان فيلاسكو تحدث اولا عن سقوط 283 قتيلا على الاقل لكنه اوضح "لا نزال ننتشل جثثا لكن ببطء من باب الاحتياط"، مؤكدا ان الحادث "كارثة". واوضح فيلاسكو ان حوالى عشرين من الشهود العيان اكدوا ان مسؤولي المركز "اقفلوا" الابواب بمساعدة عناصر امن لمنع زبائن من الخروج بدون تسديد ثمن مشترياتهم. واضاف "لم ار خلال حياتي المهنية منذ عشرين عاما امرا كهذا.. اموات ووجوه يائسة لانها لا تستطيع الخروج من المركز للنجاة بارواحها". وقال القاضي ادغار سانشيز المكلف التحقيق في الحادث انه اصدر مذكرة لتوقيف خوان بيو بايفا مالك المجمع التجاري الذي يضم مركزا تجاريا ومطاعم وستهمه بالقتل العمد. لكن بيو بايفا نفى مسؤوليته وقال ان "الذين كانوا يستطيعون الخروج تمكنوا من مغادرة المركز".

واكد المتحدث باسم فرق الاطفاء روكي غونزاليس ان ابواب المركز كانت مغلقة عند وصول فرق الانقاذ موضحا ان احد زملائه تعرض لاطلاق نار من قبل عناصر الامن في المركز التجاري. واضاف غونزاليس ان الفرضية الرئيسية التي ترجحها السلطات حول اسباب الحريق هي انفجار خزان للغاز حوالى الساعة 30،11 بالتوقيت المحلي (30،15 تغ) في منطقة المطاعم.

وكان ما بين 500 و700 شخص في المركز الذي تملكه مجموعة "ايكوا بالانوس"، عند وقوع الانفجار. وتمت تعبئة كل اجهزة الانقاذ. وقال الضابط في جهاز الاطفاء اوغو اونيفا ان معظم الوفيات نجمت عن استنشاق غاز سام والحروق حدثت في وقت لاحق. واضاف "لو سمح لهم بالخروج لما حدث كل هذا". وتفقد رئيس باراغواي نيكانور دوارتي فروتوس المكان للاشراف على اجلاء الجثث بمروحيات وسيارات اسعاف في اسرع وقت ممكن خوفا من انهيار المبنى الذي يبلغ اعه ثلاثين مترا ويقع في جادة كبيرة في العاصمة.

وقال دوارتي "نريد تقديم الدعم للاسر ورجال الشرطة ورجال الاطفاء الذين يعملون للحد من نتائج الكارثة"، قبل ان يعلن الحداد الوطني ثلاثة ايام. وقد ارسلت المقاطعة الارجنتينية المجاورة فورموز (شمال) اطباء وممرضات لتقديم المساعدة لفرق الانقاذ.

وقال وزير التنمية البشرية في المقاطعة انيبال غوميز "علينا تقديم مساعدة عاجلة لهم ولا حدود للتضامن". كما وضعت مقاطعة فورموزا الارجنتينية مستشفياتها في حالة تأهب لاستقبال الجرحى وخصوصا في كلوريندا الواقعة على بعد اربعين كيلومترا عن اسونسيون ويفصلها عن باراغواي نهر يحمل الاسم نفسه.

من جهتها، تعتزم الحكومة الارجنتينية ارسال طائرة تابعة لسلاح الجو مع طاقم طبي وادوية ومدير الحالات الطبية الطارئة في الارجنتين كارلوس سانغينيتي الذي سيبحث في امكانية نقل جرحى الى مستشافيات ارجنتينية.