نبيل شرف الدين من القاهرة: للمرة الأولى منذ توليه مهام منصبه في التشكيل الوزاري الأخير، توجه اليوم الأحد أحمد أبو الغيط وزير الخارجية المصري إلى مقر الجامعة العربية حيث التقى أمينها العام عمرو موسى، الذي كان أبو الغيط ذاته يعمل مديراً لمكتبه في الفترة التي كان يشغل فيها موسى منصب وزير خارجية مصر.
ويرى مراقبون للشأن الدبلوماسي المصري أن تولي أبو الغيط حقيبة الخارجية قد يعني إعادة المياه إلى مجاريها بين "المقرين" الذين لا يفصلهما سوى بضع خطوات، وهما مقر وزارة الخارجية المصرية، ومقر جامعة الدول العربية، بعد أن ساد جفاء وقطيعة واضحة بينهما، طيلة السنوات التي كانت حقيبة الخارجية المصرية بيد الوزير السابق أحمد ماهر، الذي لم تكن تربطه صلة مودة مع موسى، لأسباب تتعلق بتاريخهما الطويل في العمل الدبلوماسي، فضلاً عن اختلاف الرؤى بين المسؤولين، حتى وإن أبدى الرجلان في تصريحاتهما "الدبلوماسية" خلاف ذلك، لكن ما يعرفه المهتمون بالدبلوماسية المصرية أن الأمور "لم تكن على ما يرام" بين موسى وماهر، خاصة خلال السنوات الأخيرة الماضية.
من جانبه قال حسام زكي المتحدث الرسمي باسم جامعة الدول العربية إن "اللقاء يعد مجاملة في المقام الاول، لكنه سيكون فرصة لتبادل الرأي حول ما يمكن مناقشته في اجتماع وزراء الخارجية العرب الطارئ الذي يلتئم في وقت لاحق، وما يتوقع أن يخرج به من نتائج، تستهدف المساعدة في تسوية أزمة إقليم دارفور".
ومضى زكي قائلاً إن موسى سيلتقي أيضا عمر كوناري، رئيس مفوضية الإتحاد الأفريقي، حيث سيتم خلال اللقاء بحث الوضع في دارفور وجهود كل من الاتحاد والجامعة لمعالجة الأزمة والتنسيق بين المنظمتين في هذا الإطار، لافتاً إلى أن كوناري سيشارك في الاجتماع الطارىء لوزراء الخارجية العرب اليوم بشأن أزمة دارفور، وموضحاً أن هذا اللقاء سيتطرق أيضا الى الموضوعات الأخرى التي تهتم بها المنظمتان مثل الوضع في الصومال وجزر القمر والتعاون العربي الأفريقي.
واختتم المتحدث قائلاً إن الأمين العام للجامعة العربية سيبحث خلال لقائه يان برونك ممثل أمين عام الامم المتحدة في السودان آخر تطورات الوضع في دارفور وجهود الأمم المتحدة في هذا الشأن والاتفاق الذي تم التوصل اليه بين وزيرالخارجية السوداني مصطفي عثمان اسماعيل وبرونك بشأن خطة التحرك خلال الاسابيع القادمة، وذلك في اطار تنفيذ قرار مجلس الامن حول دارفور، مشيراً إلى أن برونك سيشارك في الوزاري العربي اليوم.
من جهة أخرى يبدأ اليوم أبو الغيط سلسلة لقاءات يبدؤها بالاجتماع مع نظيره السوداني مصطفي عثمان اسماعيل، ثم وزير الدولة للشئون الخارجية النيجيري الذي ترأس بلاده الاتحاد الافريقي في دورته الحالية، كما يلتقي بعد ذلك عمر كوناري رئيس المفوضية الافريقية، كما يجتمع مع يان برونك مبعوث الامين العام للامم المتحدة إلى السودان، وفاروق قدومي رئيس الدائرة السياسية لمنظمة التحرير الفلسطينية.













التعليقات