أسامة مهدي من لندن: قررت الحكومة العراقية اليوم إعادة جميع السجناء الجنائيين الذين اطلقهم النظام النظام السابق الى سجونهم واستئناف العمل رسميا بعقوبة الاعدام في محاولة على مايبدو لوضع
د لاعمال العنف المسلحة التي تشهدها البلاد وذلك بعد 16 شهرا من الغاء الحاكم المدني السابق للعراق بول بريمر للعقوبة.
وابلغت مصادر عراقية "إيلاف" اليوم ان السلطات قررت اعادة اكثر من 30 الف شخص ممن كانوا يقضون محكوميات جراء جرائم جنائية ارتكبوها الى السجون، موضحة ان الهدف من هذا الاجراء القضاء على عصابات السرقة والاختطاف والنهب والسلب التي يقوم بها اعضائها من الذين اطلقهم النظام السابق برغم ارتكابهم لجرائم واصدرت عليهم المحاكم احكاما تتراوح بين الاشهر والاعدام .
وكان الرئيس العراقي المخلوع صدام حسن اطلق سراح هؤلاء السجناء الذين يزيد عددهم على 30 الف شخص من مرتكبي جرائم جنائية قبيل الحرب الاخيرة التي اطاحت به، في محاولة على مايبدو تستهدف إرباك المجتمع وخلط الاوراق وفعلا قاموا عقب دخول القوات الاميركية الى العراق في نيسان (ابريل) الماضي بعمليات سلهب ونهب ثم بدأوا بتنظيم عصابات روعت المجتمع عبر عمليات إختطاف وسرقة وقتل وآغتصاب وتدمير المنشات الخدمية .
ويأتي هذا الاجراء متزامنا مع اعادة العمل رسميا اليوم بعقوبة الاعدام حيث قال متحدث باسم الحكومة ان السلطات أعادت العمل بالعقوبة بالنسبة للمجرمين الذين يدانون بجرائم قتل والاشخاص الذين يهددون أمن البلاد .
وأعلن وكيل وزارة العدل العراقية بوشو ابراهيم في مؤتمر صحافي في بغداد أن العراق أعاد العمل بعقوبة الاعدام بالنسبة للمجرمين الذين يدانون بجرائم قتل والاشخاص الذين يهددون امن البلاد.
وقال إنه "بناءا على موافقة هيئة الرئاسة قرر مجلس الوزراء العراقي اعادة العمل بعقوبة الاعدام على مرتكبي جرائم الامن الداخلي والجرائم ذات الخطر الاعظم واستخدام المواد الجرثومية والجرائم الخاصة بالاعتداء على سلامة النقل والمواصلات وجرائم القتل العمد". واضاف ان "هذا القرار ينفذ من تاريخ صدوره ونشره في الجريدة الرسمية" موضحا ان "القانون جاء في وقت يريد ان يرى فيه العراقيون ان من يقتلهم او يرتكب الجرائم ضدهم يمثل امام القانون لينال جزاء فعلته". وقال "اسألوا الشعب العراقي هل يريد ان يترك الذين يعتدون عليهم ويقتلونهم ويسفكون دمائهم؟".
وكان رئيس الوزراء اياد علاوي قد وقع أمس على قانون للعفو يشمل المسلحين الذين ارتكبوا جرائم ثانوية ولا يشمل المتهمين بأعمال القتل. وتهدف هذه الخطوة إلى المساعدة في إنهاء 15 شهرا من أعمال العنف التي تسببت في إعاقة جهود عملية إعادة الإعمار في العراق.
وقال أياد علاوي إن القانون الجديد يمهل المتمردين 30 يوما لتسليم أنفسهم لقوات الأمن العراقية. وكان المقترح الأساسي أن يشمل العفو جميع الضالعين في أعمال التمرد تقريبا لكن علاوي أكد أن القانون الذي وقعه لا ينطبق على الجرائم الخطيرة مثل القتل والاغتصاب وتخريب المنشآت الحكومية.
أضاف: "هذا العفو ليس لمن ارتكبوا الجرائم وأعمال القتل.المجرمون سوف يقدمون للعدالة بدءا من الزرقاوي ونزولا عند أي شخص ارتكب جريمة في شوارع بغداد". وأشار إلى الإرهابي الأردني أبو مصعب الزرقاوي المتهم بالمسؤولية عن سلسلة تفجيرات بالسيارات المفخخة وعمليات خطف وذبح عدة أجانب.
وتشمل قائمة من سيشملهم العفو الأشخاص الذين بحوزتهم قطع أسلحة صغيرة ومتفجرات وأولئك الذين يخفون معلومات بشأن الجماعات الإرهابية أو يساعدونها على تنفيذ هجماتها.
وفيما يلي نص قرار اعادة العمل بعقوبة الاعدام الذي بعث بنصه الى " إيلاف " مكتب علاوي اليوم :
أمــــــر
اعادة العمل بعقوبة الاعدام
رقم ( ) لسنة 2004
باسـم الشعب
أستناداً الى احكام الفقرتين ( أ وج) من المادة السادسة والعشرين من قانون ادارة الدولة العراقية للمرحلة الانتقالية، واحكام القسم الثاني من ملحقه، وبناء على موافقة مجلس الرئاسة، قرر مجلس الوزراء اصدار الامر الاتي:
اولا :استثاء من احكام الفقرة (1) من القسم (3) من الامر رقم (7) في 10/حزيران/2003 الصادر عن سلطة الائتلاف المؤقتة.
يعاد العمل بعقوبة الاعدام المنصوص عليها في قانون العقوبات رقم (111) لسنة 1969 على مرتكب احدى الجرائم الاتية:
1.الجرائم الماسة بأمن الدولة الداخلي المنصوص عليها في المواد (190) و(191) والفقرة (3) من المادة (192) والمواد (193) و (194) و (195) و(196) والفقرتين (1) و (2) من المادة (197).
ولاغراض تطبيق هذا الامر تحل عبارة الحكومة العراقية المؤقتة أو الحكومة العراقية الانتقالية أو الحكومة التي تعقبها بعد تشريع الدستور محل عبارة نظام الحكم أو الحكومة اينما وردت في هذه المواد.
2.الجرائم ذات الخطر العام واستخدام المواد الجرثومية المنصوص عليها في المادة (349) والفقرة (1) من المادة (351).
3.الجرائم الخاصة بالاعتداء على سلامة النقل ووسائل المواصلات المنصوص عليها في المواد 354 و355 من قانون العقوبات.
4.جرائم القتل العمد المنصوص عليها في المادة (406).
ثانياً: يشمل باحكام البند (اولاً) من هذا الامر مرتكب احدى الجرائم المنصوص عليها في البنود (ب) و(ج) و(د) من الفقرة (اولاً) من المادة (الرابعة عشرة) من قانون المخدرات رقم (68) لسنة 1965 المتعلقة بالاتجار والتعامل بالمخدرات اذا كان الغرض من ارتكابها تمويل أو مساعدة الانشطة والافعال المنصوص عليها في المادة (190) من قانون العقوبات.
ثالثاً: يعاقب بالاعدام من ارتكب جريمة خطف الاشخاص المنصوص عليها في المواد (421) و(422) و(423) من قانون العقوبات.
رابعا : تعتمد النصوص الواردة في قانون العقوبات رقم (111) لسنة 1969 (الطبعة الثالثة) لسنة 1985 في كل ما يتعلق بالمواد المنصوص عليها في هذا الامر.
خامسا : تلغى الفقرة (2) من القسم (2) من الامر رقم (7) في 10 /حزيران/2003 الصادر من سلطة الائتلاف المؤقتة.
سادسا : استثناء من حكم الفقرة (ب) من المادة (285) من قانون اصول المحاكمات الجزائية رقم (23) لسنة 1971 والمادة (286) منه، تنفذ عقوبة الاعدام بعد موافقة رئيس الوزراء ومصادقة مجلس الرئاسة.
سابعا : تخفف عقوبة الاعدام المنصوص عليها في الاحكام المكتسبة الدرجة القطعية قبل تاريخ نفاذ هذا الامر الى عقوبة السجن المؤبد.
ثامنا : لايعمل باي نص يتعارض مع احكام هذا الامر.
تاسعا : ينفذ هذا الامر من تاريخ صدوره وينشر في الجريدة الرسمية.
كتب ببغداد في اليوم من شهرلسنة 1425 هجرية
الموافق لليـــوم من شهرلسنة 2004 ميلادية
الدكتور اياد علاوي
رئيس الوزراء
على الصعيد الأمني:
ذكرت الشرطة العراقيةان انفجارين قويين نجما عن قذيفتي هاون هزا بغداداليوم واسفرا عن سقوط جرحى.وقال ضابط في الشرطة طلب عدم كشف هويته "انه هجوم بقذائف الهاون. اصابت قذيفة شاحنة وجرح سبعة او ثمانية اشخاص".وتابع ان هذه القذيفة سقطت قرب مركز للشرطة على بعد حوالى مئة متر عن فندق بغداد في حي السعدون.وشوهد عمودان من الدخان الاسود بعد الانفجارين يرتفعان من ضفتي نهر دجلة.















التعليقات