عامر الحنتولي من عمان: لاحظت مصادر سياسية واعلامية في الأردن الغياب المفاجئ وغير المسبوق لوزير الخارجية الأردني مروان المعشر عن حضور النشاطات العامة في بلاده ، اذ بدا لافتا أيضا تخلفه عن حضور اجتماعات وزراء الخارجية العرب قي مقر الجامعة العربية في القاهرة رغم وجوده في العاصمة الاردنية عمان ، حيث كلف رئيس الوزراء الأردني فيصل الفايز المتحدثة الرسمية باسم حكومته الوزيرة أسمى خضر تمثيل الأردن الى تلك الاجتماعات، رغم افتقار خضر لأي خبرة في الملف الدبلوماسي الأردني الذي يشرف عليه المعشر منذ أكثر من عامين.

وقالت المصادر، إن المعشر الذي عقد مؤتمرا صحافيا الأربعاء الماضي رفضت غالبية الصحف الأردنية تغطيته بشكل مفاجئ أغضب القصر الملكي والحكومة الأردنية بتصريحاته السياسية الاسبوع الماضي المتعلقة بتوضيح انتقادات وجهها العاهل الأردني عبدالله الثاني للسلطة الفلسطينية ورئيسها ياسر عرفات خلال حديث لفضائية العربية، قال فيها المعشر، إن تصريحات عبدالله الثاني كانت موجهة ضد القادة الاسرائيليين وليس للرئيس عرفات، وهو ماشكل هوة لدى المراقبين بين مافهموه من تصريحات عاهل الأردن وتوضيحات المعشر التي اعتبرها مراقبين سياسيين بأنها لا تخرج عن " العك السياسي" الذي لاطائل منه في وقت يتجه فيه صانع القرار الأردني الى التعبير صراحة بأنه ليس لدى الأردن مايقدمه أكثر مما تقدمه أي دولة عربية أخرى للقضية الفلسطينية التي حمل عاهل الأردن عليها بشدة جراء تنازلاتها وضبابية توجهاتها ومطالبها السياسية.

وتعتبر جلسة مجلس الوزراء الأردني غدا الثلاثاء بارومترا سياسيا حقيقيا لفرص بقاء المعشر وزيرا للدبلوماسية الأردنية في حكومة فيصل الفايز، في وقت ترددت فيه معلومات التقطتها "ايلاف" تشير صراحة الى وجود تباعد واضح في الاسلوب والطريقة بين رئيس الوزراء الفايز ووزيره المعشر، خاصة في ظل اشارة المعلومات ذاتها الى أن المعشر يلفت النظر خلال جلساته ولقاءاته بأنه وزير الملك، وأنه يتبعه مباشرة.