نجاح محمد علي من طهران: كشف وزير الخارجية الايراني كمال خرازي عن اتصالات أجرتها طهران مع جهات لها صلة مباشرة بالجماعة التي تبنت عملية خطف القنصل الايراني المعين في كربلاء فريدون جهاني.
وقال خرازي في تصريحات اليوم إن الاتصالات أكدت أن الرهينة الايراني حي وبصحة جيدة معربا عن أمله في أن تسفر هذه الاتصالات عن الافراج عن الدبلوماسي الايراني قريبا.
وأوضح خرازي ان إيران اطلعت على اختطاف القنصل الايراني فريدون جهاني منذ الساعات الاولى من اختفائه يوم الأربعاء الماضي وأنها اجرت اتصالات مع الحكومة العراقية المؤقتة وبريطانيا والسفارة السويسرية في طهران الراعية للمصالح الأميركية لكسب معلومات حول مصيره.
ورفض خرازي الادلاء بتفاصيل أكثر، إلا ان جهات ايرانية قريبة من مرشد الجمهورية الاسلامية آية الله علي خامنئي أبلغت "ايلاف" أن معلومات طهران تشير بأصابع الاتهام الى عناصر المخابرات الاميركية ومؤيديهم من المسؤولين في الحكومة العراقية المؤقتة .
وقالت هذه الجهات "اميركا التي تحاول التخلص من المأزق العراقي بدأت بتنفيذ مخطط معاد لايران من خلال دفع بعض المسؤولين العراقيين لتوجيه اتهامات ضدها وأنها اوعزت هذه المرة الى قواتها باختطاف الدبلوماسي الايراني والاعلان أنه على بث الفرقة في العراق ، وذلك بهدف التحريض ضد ايران والاستعداء عليها".
ونقلت الجهات الايرانية ان الاستخبارات العسكرية الاميركية اقدمت على تجنيد بعض البعثيين وافراد الجيش العراقي السابق لتحقيق هذا الغرض، وقالت إن مصادرها العراقية أكدت أن الجيش الأميركي يستخدم هذه المجموعة لاعمال الخطف والاغتيالات وتنفيذ التفجيرات ضد الافراد والجهات المناوئة لاميركا". ولفتت الى ان عناصر المخابرات الاسرائيلية تستغل هذه المجموعة المشبوهة في اغتيال العلماء العراقيين وزعماء الشيعة.
وذكرت الجهات الايرانية نقلا عن مصدر عراقي وصفته بالمطلع ان هذه المجموعة هي المسؤولة عن عملية اغتيال الزعيم الديني العراقي السيد محمد باقر الحكيم والسكرتير الاول في السفارة الايرانية ببغداد خليل نعيمي في نيسان الماضي ، وقالت "أكدت المعلومات أن المواد المستخدمة في عمليات التفجير في العراق تدل على الدور الذي تقوم به وحدة التدمير في الجيش الاميركي".
وحملت وكالة أنباء مهر المحافظة الحكومة العراقية مسؤولية الحفاظ على حياة الدبلوماسي الايراني ودعت الى الافراج عنه دون قيد أوشرط وقالت إن حضور وزير الداخلية والدفاع العراقيين ومحافظ النجف الى جانب القوات الامريكية في معارك النجف , وتصريحاتهم المعادية لايران تندرج في اطار التنسيق مع امريكا ضد ايران.