بهية مارديني من دمشق: قالت لجان الدفاع عن الحريات الديمقراطية وحقوق الانسان في سورية ان محمد عبد الله الفلسطيني الأصل اعتقل واقتيد من منزله في مخيم خان الشيخ القريب من دمشق وذلك في منتصف ليلة 2 آب (أغسطس) الحالي.
وأضافت اللجان في بيان وردت لـ"ايلاف " نسخة منه انه سبق لمحمد عبد الله أن اعتقل بتاريخ 27 \4 \‏2004عقب التفجيرات التي حدثت في حي المزة بدمشق والمعلومات التي تسربت عن وجود أسلحة في مزرعة قرب مخيم خان الشيح ، ووجهت إلى محمد تهمة تدريب عناصر عربية على السلاح لمواجهة أميركا في العراق وأعقب ذلك اعتقال ابنه أيمن عبد الله وهو طالب في كلية الاداب .
وتابع البيان انه تم اطلاق سراح الابن ايمن‏‏ بعد أن تعرض للتعذيب وأما الاب محمد فقد أطلق سراحه بتاريخ 2 \7 \2004 إذ لم يثبت عليه أي اتهام .
واوضح البيان ان محمد عبد الله كان قد ذهب إلى الحدود العراقية للسؤال عن ابن أخيه الطبيب البيطري أحمد الذي ذهب للعراق فترة الحرب الأميركية على العراق واستطاع محمد إعادة ابن أخيه الذي اعتقل في نيسان "ابريل "ومازال رهن الاعتقال حتى الآن .
من جهة اخرى طرح بيان اخر للجان الدفاع قضية المواطن السوري الكردي احمد كنجو التي نشرتها "ايلاف" في تقرير سابق ،اذ لقي كنجو حتفه نتيجة لتعرضه للتعذيب أثناء اعتقاله عقب أحداث القامشلي.
وبين البيان أن كنجو تعرض للضرب بعقب بندقية آلية على الرأس من قبل عنصر من عناصر الامن في منطقة رأس العين بتاريخ 15-3-2004 مما أدى إلى حصول شق بطول 10سم ونقل لاحقا إلى المستشفى بعد تعرضه للضرب والتعذيب إذ ظهرت عليه آثار للضرب وكدمات في مختلف أنحاء جسده و قد سلمت إدارة مشفى الأمراض العقلية بحلب المواطن احمد كنجو إلى أهله الذي كان يشكو بشكل متواصل من آلام في الرأس و اختلال توازن و غشاوة في الرؤية و قد عزا الأطباء سبب الوفاة إلى حدوث نزيف داخلي في الدماغ.
واضاف البيان انه لا يزال العديد من المواطنين السوريين الأكراد يعانون من آثار التعذيب الذي تعرضوا له أثناء اعتقالهم بعد أحداث القامشلي حيث علمت لجان الدفاع أن العشرات من الذين أطلق سراحهم يعانون من أمراض و مشاكل صحية مختلفة الخطورة و منهم المواطن السوري الكردي مسعود سيراج حمزة الذي أجريت له حتى الآن عمليتين جراحيتين في ألمانيا نتيجة لإصابته بطلق ناري في الساق اليسرى .
وأدان البيان تعذيب المواطنين واعتبرها قضية في غاية الخطورة يجب الوقوف عندها طويلا مطالبا الحكومة السورية بوقف كافة أشكال التعذيب الجسدي و النفسي فورا و إحالة كل من يثبت تورطهم إلى القضاء لينالوا جزائهم العادل ، مؤكدا تعرض المواطنين للتعذيب على يد أجهزة الأمن المختلفة حيث قتل المواطن فراس محمود عبد الله لدى فرع الأمن الجنائي بدمشق بتاريخ 7 – 1 – 2004 اثناء التحقيق معه.
وذكرت مصادر حقوقية لـ"ايلاف" ان تهمة فراس كانت اخفاء جواز سفر الفنانة السورية اصالة التي عمل لديها لفترة، واوضح المحاميان هيثم المالح وانور البني ان القضية مازالت بين يدي القضاء وفي حين تؤكد مصادر الامن انه انتحر ترفض جهات حقوقية هذا التبرير مؤكدة ان لديها صورا تثبت تعرضه للتعذيب وان هناك استحالة ان يكون قد انتحر لو درس التناسب بين طوله وارتفاع الزنزانة كما ان الطبيب الشرعي الذي عرضت عليه جثة فراس اعتذر عن عدم كتابة التقرير الطبي وطالبت الجهات الحقوقية بسرعة القصاص من المتسببين بوفاة الشاب.