نصر المجالي من لندن: قالت مصادر بريطانية اليوم أن ممثل ملكة بريطانيا في مقاطعة تسمانيا الأسترالية وحاكمها ريتشارد باتلر، وهو كبير مفتشي الأمم المتحدة السابق حول أسلحة الدمار الشامل لدى العراق، قد طرد من منصبه كحاكم لتلك الولاية.

وأشارت وسائل الإعلام البريطانية اليوم أن الدبلوماسي الأسترالي السابق، طرد من منصبه، بعد استقالة ثلاثة من كبار العاملين معه، على خلفية استجوابه من جانب مسؤوليين سياسيين كبار على تعامله "البذيء" مع الموظفين والعاملين معه، وقالت صحيفة (التايمز) أن باتلر وزوجته جينيفر متهمان بتوجيه كلام حاد وسيء باستمرار لهؤلاء الأمر الذي اثار حملة ضدهما.

وقالت التقارير أن تقريرا كتب ضد باتلر "الذي كان حكم صدام حسين السابق اتهمه بسوء التصرفات أثناء رئاسة لفريق التفتيش الدولي في التسعينيات"، بسبب كلمات نابية صدرت عنه في مطار سنغافورة في وقت سابق، بسبب عدم منحه مقعدا على درجة رجال الأعمال. ونقلت عن صحيفة (هوبارت ميركوري) السنغافورية قولها "لقد تصرف الحاكم والدبلوماسي باتلر بشكل بعيد عن الدبلوماسية في المطار".

لكن الحاكم المطرود ومفتش أسلحة الدمار العراقية السابق، وهو في الأساس دبلوماسي أسترالي، دافع عن نفسه نافيا جميع التقارير وقال "كل ما نشر يسئ إلى سمعة تسمانيا"، يذكر أن هذه المقاطعة الأسترالية تخضع لسيادة التاج البريطاني مثلها مثل دول أعضاء في منظمة الكومنولت مثل كندا وجزر البهاما وأستراليا ونيوزيلندة وغيرها.

كما قال "لقد كنت على الدوام أتصرف بأخلاقيات تخدم مصالح حكومة تسمانيا، من كل مشاعري القلبية وبإخلاص، وأنني حزين على هذا القرار".

وكان باتلر أدى اليمين ممثلا لمكة بريطانيا كحاكم لتسمانيا في أكتوبر (تشرين الأول) من العام الماضي، وهو كان الأعلى راتبا بين حكام الولايات الأسترالية، حيث كان يتقاضي 150 ألف جنيه إسترليني في العام الواحد، وهو أعلى من راتب رئيس الوزراء البريطاني، إضافة إلى سكن حكومي خاص، والنفقات البروتوكولية الأخرى.

وتقول التقارير البريطانية أن جينيفر وهي الزوجة الثالثة لباتلر، ومساعدته في منصبه، ستستيل من منصبها أيضا حيث كانت تشاركه في المعاملات السيئة واستخدام الألفاظ النابية ضد العاملين والموظفين، كما تم طرد أحد كبار رجال الشرطة العاملين مع باتلر، والسكرتيرة الشخصية له.

وفي الأخير، فإن واحدة من التصرفات السيئة للحاكم والمفتش النووي والدبلوماسي السابق، التي اعتبرت مأخذا كبيرا ضده، هو اختراقه للبروتوكول الملكي خلال حفل زفاف ولي عهد الدنمارك الأمير فريدريك والتسمانية ماري دونالدسون، ، حيث بدأ باتلر تناول الطعام من على السفرة الملكية قبل أن تبدأ الملكة الدنماركية مارغريتا تناول الطعام مفتتحة بذلك الحفل، وهو تصرف أثار المشاركين في الحفل من العائلات الملكية الأخرى وكبار الرسميين.