أسامة مهدي من لندن : قالت مصادر عراقية اليوم ان رئيس الوزراء العراقي اياد علاوي قد بحث في اجتماع طاريء لمجلس وزرائه اليوم مواجهة قرار انصار رجل الدين المتشدد مقتدى الصدر فرض منع للتجول في العاصمة العراقية وتداعياته الامنية الخطيرة فيما اكدت حكومته عدم اعترافها بقرار مسؤولين حكوميين من انصار الصدر فصل الجنوب العراقي عن المركز وفي وقت وجهت طهران دعوة لعلاوي لزيارتها . وقال بيان لجيش المهدي التابع للصدرانه فرض منعا للتجول في العاصمة بغداد اعتبارا من الساعة الواحدة بعد ظهر الغد وحتى توقف المواجهات المسلحة التي يخوضها في النجف ضد القوات العراقية والمتعددة الجنسيات لكنه لم يوضح الوسائل التي سينفذ من خلالها قراره في العاصمة الادارية للدولة التي يسكنها خمسة ملايين نسمة . وعلى الفور دعا رئيس الوزراء العراقى أياد علاوى الى اجتماع طاريء لاعضاء حكومته تم خلاله بحث تطورات الوضع الامنى فى البلاد عموما وفى مدينة النجف بشكل خاص وتداعيات منع التجول في بغداد حيث تم اتخاذ اجراءات امنية مشددة لمواجهة اي تصرف من اتباع الصدر لمنع المواطنين من التحرك في العاصمة . ويأتى هذا الاجتماع في وقت يستمر فيه القتال في مدن عراقية عدة منذ ستة سقط جراءها المئات من القتلى والمصابين .
وعلى صعيد اعلان نائب محافظ البصرة سلام المالكي اليوم انفصال المحافظات الجنوبية البصرة والناصرية والعمارة عن بغداد وانشاء ما اطلق عليه " اقليم الجنوب العراقي" أكد الدكتور عدنان الجنابى وزير الدولة العراقية عدم اعتراف الحكومة بالقرار مشددا على انها لن تتفاوض مع انصار الصدر " لان موقفهم مخالفة للقانون ويجب على الصدران ينهى تواجد مسلحيه فى مدينة النجف" . واضاف الوزير ان " هذا الشخص موظف فى المجلس البلدى ولا يمثل شىء للحكومة العراقية وليتكلم كما يشاء وان الحكومة العراقية لا تعترف به ".
ونائب محافظ البصرة هو ممثل الصدر هناك وكان مهد لهذا الاجراء في تهديد له امس بانفصال المحافظات الجنوبية الثلاث فى العراق واقامة " اقليم الجنوب العراقى المنفصل" . ودعا الى انسحاب القوات الاميركية من النجف والاعتذار الرسمى من قبل رئيس الوزراء اياد علاوى وحكومته للصدر والتيار الصدرى وتعويض الشهداء والمتضررين من جيش المهدى وحذر قائلا "اذا لم تتم الاتسجابة لهذه المطالب فاننا نهدد بانفصال البصرة والعمارة والناصرية واقامة اقليم الجنوب " ويبدو انه نفذ تهديده اليوم .
وقد قصفت القوات الاميركية من الجو والبر مسلحي جيش المهدي في مدينة النجف واستخدمت مكبرات الصوت لدعوة المقاتلين الى الاستسلام . وقصفت طائرات الهليكوبتر الحربية الاميركية مواقع قرب المقابر القديمة في النجف التي يحتمي فيها مقاتلو جيش المهدي الذين يقاتلون مشاة البحرية الامريكية منذ يوم الخميس الماضي ولليوم السادس على التوالي.
والى جانب معارك النجف اندلعت معارك أخرى في مدينة الصدر أحد الاحياء المكتظة الفقيرة في بغداد بعد ان تجاهلت العناصر المسلحة حظر التجول الذي أعلنته الحكومة العراقية امس .

وكان رئيس الوزراء العراقي المؤقت قد طلب من رجال الصدر الخروج من النجف يوم الاحد لكن رجل الدين رد في تحد امس متوعدا بمواصلة المقاومة ومتعهدا بالا يرحل قط عن النجف مسقط رأسه . وتقول مشاة البحرية الاميركية انها قتلت 360 من الموالين للصدر في المدينة منذ الخميس الماضي.
وحول دعوة الأمين العام للأمم المتحدة كوفي انان امس كل الأطراف المشاركة في المعارك بالعراق لا سيما في النجف إلى بذل الجهد من أجل التوصل إلى وقف لإطلاق النار قال أحمد الشيباني أحد المتحدثين باسم الصدر اليوم إن مقتدى الصدر رحب بدعوة انان لحل الأزمة في مدينة النجف بشكل سلمي . كما دعا مكتب الصدر حزب الدعوة الاسلامية الذي يقوده نائب رئيس الجمهورية ابراهيم الجعفري إلى التدخل لمنع أنصاره من استهداف ميلشيا الصدر في مدنية النجف على اعتبار أن محافظ النجف ونائبة ورئيس مجلس المحافظ كلهم أعضاء في حزب الدعوة .

ومن جهة اخرى اعلن وزير الخارجية الايراني كمال خرازي اليوم ‏ان بلاده وجهت دعوة رسمية لرئيس الوزراء العراقي المؤقت اياد علاوي لزيارة طهران.
واضاف خرازي في تصريح للصحافيين ان دعوة خطية وجهت اخيرا الى علاوي لزيارة ‏طهران للبحث في العلاقات الثنائية بين البلدين من دون ان يتم تحديد موعدها.
وكان علاوي الذي قام بجولة اقليمية شملت عددا من ‏دول المنطقة قد ذكر في تصريح سابق له انه ينتظر دعوة رسمية من الجانب الايراني ‏لزيارة طهران.
وانتقد خرازي بعض تصريحات المسؤولين العراقيين بشأن ما وصف بتدخل ايران في ‏الشأن العراقي فاشار الى ان وزير الخارجية العراقي هوشيار زيباري اعرب اليوم عن اسفه لمثل هذه التصريحات وتأكيده على حرص بغداد على تعزيز علاقاتها ‏مع طهران.
ونفى مسؤولون عسكريون ايرانيون اليوم اتهامات عراقية لايران بالتورط في انتفاضة شيعية عراقية في الاونة الاخيرة وقالوا ان ايران تريد علاقة ودية مع جارها الغربي. وغضبت الحكومة الايرانية من سلسلة من الاتهامات التي وجهها وزير الدفاع العراقي حازم الشعلان الذي وصف ايران بأنها العدو الاول للعراق وقال ان بصماتها ظاهرة على القتال الدائر في النجف. وتصاعدت حدة التوترات بين البلدين اللذين خاضا حربا دامية بين عامي 1980 و1988 قتل فيها مئات الالوف عندما خطفت جماعة تطلق على نفسها اسم الجيش الاسلامي في العراق دبلوماسيا ايرانيا الاسبوع الماضي.
وقال علي شمخاني وزير الدفاع الايراني انه "لا يوجد سبب منطقي أو دليل يؤكد" تصريحات الشعلان. ونقل التلفزيون الايراني عنه قوله "مثل هذه التصريحات تظهر أن وزير الدفاع العراقي اما قليل الخبرة أو يحاول محاكاة المسؤولين الاميركيين والاسرائيليين."