أطبّاء: السّيستاني لا يحتاج لعمليّة جراحيّة و20 قتيلا في العمارة

أسامة مهدي من لندن : اكد اطباء يشرفون على الحالة الصحية للمرجع الشيعي العراقي الاعلى آية الله السيد علي السيستناني في مستشفاه بلندن، انه ليس بحاجة الى عملية جراحية بينما دعا الرئيس العراقي غازي الياور ونائبه ابراهيم الجعفري الى انسحاب القوات الاجنبية من النجف وبقاء القوات العراقية وحدها، مقابل القاء جيش المهدي لسلاحه. في وقت كشفت مصادر دبلوماسية عن العثورعلى وثائق ايرانية في كربلاء تؤكد تدخلا في الشؤون الداخلية للعراق في وقت حذرت واشنطن طهران من الاستمرار في هذا التدخل .

وقال بيان لمكتب السيستاني في لندن ارسل الى " ايلاف " ان فحوصات عدة اجريت للمرجع منذ وصوله من العراق الى لندن الجمعة الماضي اثر متاعب صحية في الشرايين التاجية . واشار الى ان نتائج هذه الفحوصات دفعت الاطباء الى استبعاد تدخل جراحي لعلاج الاضطرابات التي يعاني منها المرجع (73 عاما) مع استمرار الاستشارات والفحوصات الطبية لتحديد العلاج اللازم لسماحته .

وفيما يلي نص البيان :
بسم الله الرحمن الرحيم

أجري لسماحة السيد السيستاني دام ظله خلال الأيام الماضية عدد من الفحوصات الخاصة بالقلب وشرايينه ومنها الفحص بجهاز المفراس للشرايين التاجية وفحص القلب بالمواد المشعة قبل اختبار الجهد وبعده.
وفي ضوء النتائج المستحصلة استبعد الفريق الطبي الحاجة الى التدخل الجراحي لعلاج الاضطرابات التي يعاني منها سماحته ، ولكنه قرّر استمرار الاستشارات والفحوصات الطبية الاخرى لتحديد العلاج اللازم لسماحته دام ظله .
نرجو من المؤمنين الكرام ان لا ينسوا سماحته من الدعاء في مظان الاجابة كما لا ينساهم ان شاء الله تعالى .

وفي وقت سابق اعلن السيد مرتضى الكشميري مدير مكتب السيستاني في لندن نقل المرجع الشيعي الكبير الاحد من مستشفى كرومويل في وسط لندن الى مستشفى اخر لمواصلة الفحوصات رفض الافصاح عن اسمه، مشيرا الى انه يعاني من اضطراب في الضغط حاليا اضافة الى تصلب في بعض الشرايين ذكرت بعض المصادر انه مستشفى ولينغتون .
وابلغ الكشميري " ايلاف " ان الفحوصات مازالت مستمرة لتشخيص دائه وقال ان هذه الفحوصات تجري ببطء لان صحة المرجع لاتساعد على اجرائها في يوم واحد واشار الى ان المرجع يعالج على نفقته الخاصة وانه لم يحل ضيفا على الحكومة البريطانية، وذلك في اعقاب اعلان الرئيس العراقي غازي الياور استعداد الدولة العراقية للانفاق على علاجه .
وكان مقربون من المرجع اشاروا الى مصاعبه الصحية التي بدات قبل اسابيع وان وزارة الخارجية البريطانية عرفت بهذه الرحلة قبل اسبوعين من موعد تقديم جوازات سفر السيستاني ونجله وطبيبه الخاص للحصول على التأشيرة من السفارة البريطانية في بيروت، رافضين بشدة اتهامات اطلقها مساعدون لرجل الدين مقتدى الصدر بانه غادر الى خارج العراق مهيئا لتصفية جيش المهدي التابع للصدر.
يذكر ان السيد السيستاني وصل بعد ظهر الجمعة الماضي الى لندن لتلقي العلاج بعد تعرضه الى "مشكلة بسيطة في القلب" . واكد احمد الخفاف مدير مكتب المرجع في بيروت عدم وجود اي علاقة لسفر السيستاني الى لندن بالمعارك الجارية في النجف وقال "ان سفر سماحة السيد علي السيستاني هو سفر علاجي وطبي وليس له اي ريط بما يدور حاليا بمدينة النجف الاشرف". واضاف ان هذه المدينة المقدسة كانت قد شهدت احداثا مماثلة منذ شهرين وبقي سماحته هناك ولم يخرج من النجف". واكد ان هذه السفرة "اعد لها قبل اسبوعسين او ثلاثة وتزامنت بطريق الصدف مع ما يجري".
وتعتبر الولايات المتحدة علي السيستاني كقطب معتدل في المجتمع الشيعي العراقي الذي يكن له احتراما كبيرا. وحول اتهام مساعد للصدر الحكومة العراقية بتزوير تقارير عن صحة السيستاني من اجل اخراجه من العراق قال ان هذه ادعاءات كاذبة لاتمت للحقيقة بصلة واضاف ان المرجع يعاني من اضطرابات في القلب منذ اسبوعين وانه لاعلاقة للقتال الدائر في النجف حاليا بمغادرة المرجع .
وبهذا الصدد قال السيد جواد الشهرستاني الوكيل المطلق و صهر المرجع الأعلى آية الله ان السيستاني " قلق جدا بشأن الوضع المتأزم في النجف الأشرف". وأضاف " ان السيد السيستاني قال بأنه يود ان يكون بين الشعب العراقي في محنته الحالية و لا يرغب بالفراق عنهم".
وأكد الشهرستاني بأن وضع السيد السيستاني الصحي حاليا مستقر وانه سوف يعود الى النجف فور تحسن حالته الصحية مشيرا الى أن وضع السيستاني الصحي مرتبط بوضع العراق "فمع تحسن الوضع تتحسن حالته الصحية إنشاء الله" .
وعلى صعيد القتال الدائر في النجف بين جيش المهدي التابع لرجل الدين مقتدى الصدر والقوات العراقية والاجنبية دعا الرئيس العراقي غازي الياور ونائبه ابراهيم الجعفري القوات المتعددة الجنسيات التي تقودها الولايات المتحدة الى مغادرة مدينة النجف، لوقف القتال وبقاء القوات العراقية وحدها مقابل نزع القاء مسلحي جيش المهدي لاسلحتهم ووقف المعارك الدائرة هناك التي دخلت اليوم اسبوعها الثاني واشارا الى ان القوات العراقية يمكنها ادارة الامور في النجف لانهاء ظاهرة العنف في المدينة المقدسة لدى كل المسلمين كما اكدا.

وفي وقت حذرت واشنطن طهران من التدخل في الشؤون العراقية، قال ديبلوماسي اماراتي في وزارة الخارجية لصحيفة "السياسة" الكويتية اليوم، ان حكومة رئيس الوزراء العراقي اياد علاوي بعثت خلال الايام الاربعة الماضية بموفدين الى عدد من الدول العربية والخليجية منها مصر والمغرب والسعودية، حملوا الى مسؤوليها تفاصيل الخطة الايرانية لاعلان دولة شيعية في جنوب العراق، تحت مسمى اقليم الجنوب الانفصالي ،استنادا الى اعترافات ممثلين ايرانيين في العراق بينهم القنصل الايراني في كربلاء ،الذي صودرت في مقري قنصليته واقامته وثائق لاتدحض عن هذا المخطط كما صودرت فيهما معدات مراقبة واتصال متطورة الى جانب كميات من الاسلحة والمتفجرات .
واتهم الديبلوماسي الاماراتي النظام الديني المتشدد في طهران باعادة نبش خطط الشاه السابق التي كان رسمها مع اسرائيل في الستينات واوائل السبعينات لتقسيم العراق واقامة دولة شيعية في جنوبه.

وقد حذرت واشنطن ايران اليوم من انه ليس في مصلحتها التورط في ما يؤدي الى زعزعة الاستقرار في العراق معربة عن قلقها من احتمال ان يكون لايران دور في اعمال العنف الدائرة في النجف وسط العراق .
وقال نائب المتحدث باسم وزارة الخارجية آدم ايريلي ردا على سؤال للصحافيين بشأن تصريحات وزير الدفاع العراق حازم الشعلان الذي اتهم ايران بتزويد جيش المهدي التابع لرجل الدين مقتدى الصدر في المدينة بالسلاح "اعربنا عن قلقنا حول هذه المسألة".
وقال المتحدث "موقفنا يقوم على ان من مصلحة ايران كما من مصلحة باقي دول المنطقة ان ينعم العراق بالامن والسلام". واضاف "نعتقد ان على ايران كجارة للعراق ان تستخدم نفوذها للعمل على تحقيق هذا الهدف وليس للقيام باعمال تؤدي الى عدم الاستقرار او المساهمة في ايجاد عوامل ليست في مصلحة وحدة العراق".
ورفض المتحدث تأكيد اتهامات الشعلان التي نفاها وزير الدفاع الايراني علي شمخاني
لكنه قال ان واشنطن تخشى من ان ايران "لن تبذل كل ما في وسعها لتحقيق المصالحة الوطنية في العراق ".
واكد شمخاني امس ان "لا علاقة لايران باحداث النجف" التي تشهد منذ ستة ايام معارك عنيفة بين انصار رجل الدين الشيعي المتشدد مقتدى الصدر والشرطة العراقية التي تدعمها القوات الاميركية .