فالح الحمراني من موسكو: في مسلسل التغييرات في الاجهزة الامنية الرامية لتقوية ادائها، وقع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين على قرار بتعزيز جهاز امن الرئيس أو جهاز الحراسة الفيدرالي الخاصة لكبار مسؤولي الدولة. ويذكر ان الجهاز من المؤسسات الامنية النافذة في حياة الدولة الروسية وكان في زمن الاتحاد السوفياتي السابق ملحقا بجهاز الاستخبارات المعروف بالـ "كي جي بي". وكانت الاستخبارات الروسية قد سربت في السنوات الاخيرة العديد من الانباء عن اكتشافها محاولات استهدفت الرئيس بوتين. وقالت مصادر مطلعة ان الجهاز منح صلاحيات لمراقبة ورصد تحركات القوى السياسية المعارضة.
وقال مصدر رئاسي في تصريح لـ"نيزافيسيمايا غازيتا" ان التغييرات تندرج في إطار الإصلاح الإداري الذي تخضع لها مؤسسات الدولة، مشيرا إلى ان الأكثر أهمية هو ان جهاز حراسة الرئيس يبقى جهازا مستقلا قائما بذاته مشيرا إلى انه "جرى حديث عن انه يمكن ان يعاد جهاز الحراسة إلى جهاز الأمن الفيدرالي كما عليه في الاتحاد السوفياتي السابق ولكن لم يحدث هذا".
وقال متحدث باسم جهاز حراسة الرئيس وكبار رجال الدولة الفيدرالي، ان القرار ينص على ضم جهاز الاتصالات الخاصة والمعلومات إلى جهاز الحراسة الفيدرالي من دون ان يعطي أي تفاصيل. وأضاف ان عدد نواب مدير الجهاز ينخفض من خمسة إلى ثلاثة أشخاص. وأوضح مصدر قريب من الأجهزة الامنية انه قد تم تعزيز جهاز الأمن الرئاسي بتقنية الاتصالات والمعلومات.
وقال فيكتور إيليوخين، عضو لجنة الأمن بمجلس النواب الروسي في تصريح لـصحيفة"نوفي ازفستيا" ان القرار الصادر عن رئيس الدولة وضع نهاية لماضي جهاز الحراسة الفيدرالي كإحدى إدارات لجنة أمن الدولة بالاتحاد السوفيتي الـ"كي جي بي" (الإدارة التاسعة). كما يجيز القرار لجهاز حراسة الرئيس مراقبة المعارضة السياسية. وقال مصدر من لجنة الدفاع والأمن بمجلس الشيوخ (الفيدرالية) الروسي انه أصبح من حق جهاز الحراسة الفيدرالي مثله مثل جهاز الأمن الفيدرالي مكافحة قوى "التخريب" السياسية.















التعليقات