نجاح محمد علي من طهران: أكد الرئيس الايرانى محمد خاتمى أن الدبلوماسي الايراني المخطوف في العراق فريدون جهاني على قيد الحياة مبدئيا لكن لم يتم الاتصال بخاطفيه بعد. وقال خاتمي في تصريح للصحافيين إثر اجتماع عقدته الحكومة الأربعاء "معلوماتنا تفيد انه على قيد الحياة". واضاف "قالوا لنا هناك انه لا يزال على قيد الحياة وامل ان يتم الافراج عنه في الايام المقبلة". ورد خاتمي بالنفي على سؤال عن اتصالات محتملة مع الخاطفين، لكنه أكد وجود اتصالات مع جهات لم يكشفها لتأمين الافراج عن الدبلوماسي الايراني.

وتم خطف فريدون جهاني الذي عين قنصلا عاما في كربلاء ، يوم الأربعاء من الاسبوع الماضي على الطريق بين بغداد وكربلاء حيث فتحت ايران قنصلية لها مؤخرا. وتبنت جماعة "الجيش الاسلامي في العراق" عملية الخطف في شريط مصور بثته الاحد.

واتهم حسين شريعتمداري ممثل المرشد علي خامنئي في مؤسسة كيهان الصحافية "الادارة الأمريكية" وقال إن مطالب الخاطفين ووزير دفاع وخارجية واشنطن واحدة وهي أن لاتتدخل ايران في الشان الداخلي للعراق.
كذلك نقلت صحيفة "الوفاق" الصادرة عن وكالة النباء الايرانية عن مصدر عراقي لم تحدده قوله لها "الأربعاء" إن الرهينة الايراني موجود في أحد المخابئ لجماعة بعثية تعمل بموافقة القوات الأمريكية.

وحول الملف النووي الايراني الذي يشهد تسخينا هذه الأيام عشية اجتماع مجلس حكام الوكالة الدولية للطاقة الذرية الشهر القادم،أكد الرئيس الايراني أن ايران لاتعمل على انتاج سلاح نووي مشيرا الى اختبار صاروخ شهاب 3 بعد ادخال تطوير على قدراته التدميرية ويصل مداه الى اسرائيل " أن التطورالعسكرى فى ايران ليس مكرسا لتهديد احد او العدوان على الاخرين".

وقال خاتمي "ان الشعب الايرانى يريد الاعتماد على ذاته دون الحاجة لغيره وإن الصناعات العسكرية الايرانية هي للدفاع ليس الا".

واضاف"علينا ان ندرك ضرورة ان نكون اقوياء واشداء للتصدي و مواجهة الظلم" موضحا ان هذه القوة لا تأتى الا فى ظل التطورالعلمى و الصناعى للبلاد".

وكان وزير الدفاع علي شمخاني قال هذا الاسبوع إن اختبار الصاروخ شهاب 3 يأتي لكي تظهر ايران استعدادها للدفاع ولكي لاتؤخذ على حين غرة وحتى لا تلقى مصيرا مشابها لنظام صدام حسين.

وصدرت مؤخرا تسريبات اسرائيلية وأمريكية حول النية بشن غارات استباقية على ايران تستهدف منشأتها النووية لكن ايران قللت من شأن هذه التسريبات وهددت في نفس الوقت برد صاعق يطال مصالح أي دولة تضربها، في أي نقطة من العالم.

و من جهة اخرى وجه الوزير والنائب الايراني السابق علي أكبر محتشمي انتقادات قوية الى الحكومة العراقية المؤقتة بسبب " مجاز العراق الموجعة" على حد تعبيره.

وقال محتشمي المقرب الى الرئيس المعتدل محمد خاتمي وأحد أبرز مستشاريه السياسيين، إن المدن الشيعية والسنية في العراق تشهد هذه المجازر الموجعة بدعم مباشر من الحكومة العراقية المؤقتة وتحديدا رئيس الوزراء أياد علاوي" الذي كان يتعاون مع صدام يوما ما" .وحذر محتشمي " الأمريكيين وجميع الذين يلطخون أيديهم بدماء الشعب العراقي " خصوصا علاوي ووزير الدفاع حاوم الشعلان" أنهم سيواجهون مصيرا مثل صدام وعليهم أن يعيدوا النظر في سياساتهم ويتعظوا مما حصل لصدام لأنهم يوما سينالون جزاء أعمالهم".
وحث محتشمي الدول العربية والاسلامية على التدخل وطالب بدور فاعل لايران عن طريق المنظمات الدولية خاصة منظمة المؤتمر الاسلامي لانهاء مجازر المدن السنية والشعيعية وقال "مايجري في العراق يجب أن يدفع ايران للقيام بتحرك واسع وان تجري اتصالات ومشاورات عاجلة حيال أحداث العراق".

ويعد محتشمي من أبرز مؤسسي حزب الله لبنان عندما كان سفيرا في دمشق،وظل رغم اندماجه القوي مع الحركية الاصلاحية التي يقودها الرئيس خاتمي، معارضا لأي نوع من التقارب بين طهران وواشنطن.
وقد انتقد محتشمي ضمنا ما وصفه بـ" تواجد شخصيات العالم الشيعي الكبرى ومرجعيات النجف الأشرف خارج العراق لترتكب هذه المجازر الموجعة "، وهي اشارة واضحة الى سفر المرجع الديني آية الله علي السيستاني الى لندن للعلاج وهو ما اثار جملة من التساؤلات عما اذا كان مايجري من قتال للقضاء على جيش المهدي بقيادة السيد مقتدى الصدر،يحظى بقبول من المرجعيات الدينية.

وفي سياق متصل قال السيد جواد الشهرستاني الوكيل المطلق و صهر المرجع السيستاني بأن الأخير" قلق جدا بشأن الوضع المتأزم في النجف الأشرف".

و أضاف الشهرستاني في تصريحات أرسلت عبر البريد الأليكتروني إن " السيد السيستاني قال بأنه يود ان يكون بين الشعب العراقي في محنته الحالية و لا يرغب بالفراق عنهم".

كما أكد الشهرستاني بأن وضع السيد السيستاني الصحي حاليا مستقر، و بأن السيستاني سوف يعود الى النجف فور تحسن حالته الصحية. و أردف الشهرستاني قائلا بأن وضع السيستاني الصحي مرتبط بوضع العراق، فمع تحسن الوضع تتحسن حالته الصحية .

ويرى مراقبون بأن الوضع المتأزم في النجف الأشرف قد يفضي الى مفاجئات خطيرة لا تحمد عقباها، وأن التقارير تشير الى تدهور الأوضاع في المدينة الدينية بشكل كبير.