في توتر واضح بين طهران وبغداد استدعت الخارجية الايرانية الليلة القائم بالأعمال العراقي خليل سلمان الصبيحي للاحتجاج على اعتقال الشرطة العراقية مدير مكتب وكالة الأنباء الايرانية في بغداد وثلاثة عراقيين يعملون في المكتب.

وعلمت"ايلاف" أن طهران طلبت توضيحا عاجلا من بغداد وأعربت عن احتجاجها للاعتقال الذي قالت إنه تم خلافا للقوانين المعمول بها في بغداد حول حرية الصحافة.

وكانت مصادر اعلامية في طهران ذكرت أن مدير مكتب وكالة الأنباء الايرانية(ايرنا) مصطفى دربان، وباقي طاقم المكتب المؤلف من ثلاثة أشخاص خطفوا في بغداد، مشيرة الى أن مصطفی دربان مدیر المكتب الموجود في بغداد منذ 27 ايار/مايو وكلا من الخفاجي و محسن المدني وهما صحافيان عراقيان يعملان في المكتب بالاضافة الى السائق المعروف بـأبوعلي خطفوا من قبل عناصر كانت ترتدي زي الشرطة وذلك في الساعة العاشرة من مساء يوم الاثنين الماضي .

وقد وجهت السفارة الايرانية في بغداد رسالة رسمية الى وزارة الخارجية العراقية ودعت الى التدخل لضمان الافراج عنهم.

ونقل عن القائم بالأعمال الايراني في بغداد حسن کاظمي قمي"، قوله الليلة إن الصحافي الايراني ورفاقه العراقيين ، معتقلون في مبنى تابع لوزارة الداخلية، وأن الشرطة العراقية ضبطت بعض معدات مكتب ايرنا في العاصمة العراقية.
وقال إنه قام الليلة بتسليم وزارة الداخلية العراقية مذكرة من وزارة الخارجية الايرانية عن طريق نظيرتها العرافية وأشار الى أن الاتصالات مع مكتب الوكالة الايرانية في بغداد قطعت منذ ليلة الاعتقال.

وكان دبلوماسي ايراني هو فريدون جهاني اختطف يوم الأربعاء الماضي عندما كان متوجها من بغداد الى كربلاء حيث افتتحت الجمهورية الاسلامية قنصلية لها في هذه المدينة الشيعية المقدسة.

ودعا الرئيس الايراني محمد خاتمي الأربعاء الى الافراج عنه موضحا أن الحكومة الايرانية تبذل كل الجهود لكشف مصيره والتعرف على خاطفيه واضاف ان ايران لم تحصل على معلومات فيما اذا كان المتورطون في عملية الاختطاف من الجماعات المتطرفة ام من قوات الاحتلال في العراق.
واعرب خاتمي عن امله في ان تؤدي الاتصالات التي تجريها الحكومة الايرانية مع الحكومة الموقتة والجهات المختلفة الى اطلاق سراح الدبلوماسي الايراني.

يشار الى أن هذه هي المرة الثانية التي يتم فيها استدعاء ممثل الحكومة العراقية في طهران، وكان قد استدعي أيضا يوم الأحد الماضي لطلب توضيحات وأدلة عن اتهامات مسؤولين عراقيين لايران بالقيام بانشطة تجسس وتخريب داخل العراق.