لوس انجلس: دافع الرئيس الاميركي جورج بوش مجددا عن قراره خوض الحرب في العراق مؤكدا ان حتى فرنسا كانت تعتقد بوجود اسلحة للدمار الشامل في هذا البلد ولكنها كانت لا تريد الاطاحة بصدام حسين. وردا على سؤال لتلفزيون سي ان ان في لوس انجلس حيث يقوم بجولة انتخابية، رفض بوش الفكرة بان الولايات المتحدة خاضت الحرب وحدها في آذار/مارس 2003، مشددا على الائتلاف مع دول اخرى.

وقال بوش "ان النقاش حول الائتلافات مثير للاهتمام. اعتقد انهم يقولون احيانا بشكل عام انه ليس هناك ائتلاف لان الفرنسيين لم يشاركوا فيه. ولكن الحقيقة هي ان الفرنسيين موجودون في افغانستان وقبلها كانوا في هايتي. فالحكومة الفرنسية كانت فقط غير موافقة على قرار الاطاحة بصدام حسين". واضاف في برنامج استغرق الساعة "اني ادافع عن الواقع بان الاطاحة بصدام حسين جعل العالم اكثر امنا". وتابع "كنا نعتقد بالعثور على اسلحة للدمار الشامل. والعالم باسره كان يعتقد باننا سنعثر على كميات وحتى الحكومة الفرنسية التي صوتت في مجلس الامن الدولي لتقول لصدام : عليك ان تكشف عن اسلحة الدمار الشسامل وان تنزع اسلحتك والا ستواجه عواقب وخيمة".

واضاف الرئيس الجمهوري المرشح ضد المنافس الديموقراطي جون كيري لولاية ثانية في الانتخابات الرئاسية التي ستجري في الثاني من تشرين الثاني/نوفمبر المقبل "ولكن الذي نعرفه هو ان صدام حسين كان له القدرة على تصنيع اسلحة دمار شامل (...) وفي حال لم نتحرك، لكان اصبح اقوى وتحدى مجددا العالم وجعله اشد خطورة بعد".

وافاد استطلاع للرأي نشرت نتائجه الخميس ان المرشح الديموقراطي للانتخابات الرئاسية الاميركية جون كيري يتقدم على خصمه الرئيس الجمهوري جورج بوش في ملفي الاقتصاد والعراق.

وكشفت الدراسة التي اجراها معهد "بيو" بين الثالث والعاشر من آب/اغسطس وشملت 1512 راشدا ان بوش يلقى تقديرا اكبر من خصمه لقدرته على ادارة شؤون البلاد وحكمته ونزاهته.

ويشير الاستطلاع الذي قدر هامش الخطأ فيه بنحو ثلاث نقاط الى تقدم طفيف لكيري (47%) امام بوش (45%) والمرشح المستقل رالف نادر (2%).

ويعتبر 52% من الاشخاص الذين شملهم الاستطلاع ان كيري مؤهل بشكل افضل لادارة الشؤون الاقتصادية التي يوليها الناخبون اولوية مقابل 37% لبوش. وزادت الهوة بين الرجلين على مر الاشهر من خمس نقاط في اذار/مارس الى عشر نقاط في ايار/مايو.

واعرب 52% من الاميركيين في الاستطلاع عن استيائهم من ادارة بوش لشؤون الاقتصاد في حين اظهر النمو دلائل تراجع منذ مطلع الصيف. واكدت الدراسة ان ارتفاع اسعار البنزين موضع قلق للاميركيين ويتابع 52% منهم عن كثب تطورها.

وفي المقابل يخصص 39% الاهمية ذاتها للعراق و34% للانذار الارهابي. وحول العراق يعتبر 46% ان كيري قادر على ايجاد حل للانتشار الاميركي في هذا البلد مقابل 44% يرون عكس ذلك.

وحتى الان كان الرئيس بوش يتقدم على كيري بشان هذه المسالة لكن الفارق بينهما تراجع في الاشهر الاخيرة.