نصر المجالي من لندن: كما أعدم صدام حسين في إبريل (نيسان) العام 1990 الصحافي العامل مع صحيفة (أوبزيرفر) الأسبوعية البريطانية بازوفت، جاء في بريطانيا، خبر اختطاف جيمس براندون المراسل الشاب لصحيفة (صنداي تلغراف) في الجنوب العراقي، والمثير تهديده بالإعدام بحدّ السيف من جانب خاطفيه، الذين لم يعلنوا عن هويتهم، وهو خبر أثار الهلع في أوساط الصحافة البريطانية التي لا تنشر إلا معلومات صحيحة بحيادية كاملة عن الحال العراقي بعيدًا عن ضوضاء الفضائيات العربية التي لا تعرف بوصلتها المهنية بعد، وخصوصًا في الشأن العراقي والفلسطيني سواء بسواء.
وقال صحافيون بريطانيون كثيرون يتعاملون مع الحال العراقي أن اختطاف الصحافي والتهديد بقتله ذبحًا بالسيف لا يخدم المصلحة العراقية، فـ "الصحافي المختطف كان يقوم بمهماته خدمة للجميع على الساحة العراقية المتناحرة راهنًا بالدم من بعد تخليها عن حكم قمعي وديكتاتوري وهو حكم صدام حسين".
وقال الصحافيون في أحاديث هاتفية اليوم مع "إيلاف" إن منظر زميل المهنة على شاشات الفضائيات "يثير الرعب ولا بد لنا إلا استنكار ذلك، فكيف ممكن لنا أن نتوقع عراقًا ديموقراطيًا،، بعد الذي نشاهده، وهو طرق بوابات الإعلام باختطاف رجاله ومنهم الزميل براندن؟".
وكان الصحافي الشاب براندون (23 عامًا) ظهر على شريط فيديو أرسل على محطات فضائية كثيرة قال " أنا صحافي فقط ، واكتب تقاريري عن ما يجري في مدينة النجف المقدسة، ولا غير ذلك".
ومن جانبها علقت صحيفة (صنداي تلغراف) على اعتقال مراسلها في العراق بالتأكيد على أن الصحافي براندون كان مخولًا من جانبها بتغطية تقارير من الجنوب العراقي وخصوصًا من دينة البصرة.
وقالت الصحيفة إن براندون كان يرسل تقارير لها كمراسل حر "ولكن هذا لا يمنعنا من متابعة ما جرى له من اختطاف على أيدي جهة لم تعلن عن نفسها،، سوى أنها تطالب بانسحاب القوات البريطانية من العراق وهو أمر لا بد له من قرار سيادي على مستوى كبير".
وختاما، قالت وزارة الخارجية البريطانية في بيان تلقت "إيلاف" نسخة منه اليوم إن الحكومة البريطانية تتابع مع السلطات المحلية في جنوب العراق مسألة الإفراج مع الصحافي من جانب خاطفيه، ولا تعتقد الوزارة أن الخاطفين ينتمون إلى جناح السيد مقتدى الصدر الذي يحارب جيش المهدي نيابة عنه في مدينة النجف الأشرف.















التعليقات