أسامة العيسة من القدس :كشف اثري أعلن عنه مؤخرا في مدينة يافا، أثار جدلا حول حقيقته، يتوقع أن يأخذ منحى سياسيا وبعدا تاريخيا ودينيا.والكشف يتعلق بمقبرة عثر عليها منقبون إسرائيليون في الرابع من شهر آب (أغسطس) الجاري، خلال أعمال ترميم بدأتها بلدية تل أبيب-يافا.
ونشر موقع صحيفة يديعوت احرنوت العبرية على الإنترنت خبر الاكتشاف مع صور له، والإشارة إلى تفاصيل الاكتشاف وهو عبارة عن أربعة هياكل عظمية، قدر المنقبون أنها تعود إلى العصر الصليبي. وعثر بجانب الهياكل على آثار تعود إلى الفترتين الصليبية والبيزنطية.
وتقع المقبرة خارج أسوار مدينة سيافا القديمة.
ونقلت يديعوت عن د. مارتين فايلشتوكِر رئيس بعثة التنقيب قوله"لقد عثرنا في المكان على آثار تعود إلى القرنين الثاني عشر والثالث عشر أيضًا، وأخرى تعود إلى أيام يافا البيزنطية في القرن السابع. أما الهياكل التي عثرنا عليها، فهي من الفترة العثمانية، بعد أن طردوا (العثمانيون) الصليبيين. وهذه قبور بسيطة، لم نعثر فيها على حلي أو قلل؛ ولذلك، يصعب تحديد المكانة الاجتماعية لأصحاب هذه الهياكل".
واثار هذا الكلام والتقرير والصور مؤسسة الأقصى لأعمار المقدّسات الإسلامية التي تنشط داخل الخط الأخضر، فدققت الصور وزارت مكان الاكتشاف.
وأرسلت هذه المؤسسة التي تعنى بالآثار والمقدسات الإسلامية والمسيحية داخل إسرائيل، برسالة إلى سلطة الآثار الإسرائيلية طالبت فيها بمزيد من المعلومات حول الكشف المعلن عنه.
وشككت المؤسسة بما توصل اليه منقبو سلطة الآثار كما جاء في رسالة المؤسسة إلى سلطة الآثار،
وقالت أنها تعتقد أن الكشف هو عن مقبرة إسلامية والهياكل تعود لأموات مسلمين، واستندت على ذلك من كيفية الدفن.
وحسب مؤسسة الاقصى فان الهياكل تم دفنها "باتجاه القبلة وقد وضعت في القبر على جهتها اليمنى وهي مكتوفة الأيدي، وهي الطريقة التي يدفن فيها المسلمون موتاهم، والهياكل العظمية كانت شبه كاملة وليست بالية مما يستبعد أن تكون من العهد البيزنطي، بل تعود إلى فترة أقرب، وليست بهذا الزمن بعدا"
وقالت المؤسسة بانه يجب اعادة الهياكل العظمية مكانها والحفاظ على المكان كمكان مقدس للمسلمين والحفاظ على حرمته.
واقتبست المؤسسة كلام الدكتور فايلشتوكِر تأكيدا لما توصلت إليه.
وستبدا مؤسسة الأقصى حملة للحفاظ على موقع الاكتشاف، واعتباره آثار إسلاميا، مثلما تفعل في بالنسبة للأوقاف العربية في إسرائيل.
- آخر تحديث :
















التعليقات