عبدالرحمن الماجدي من امستردام: بعد يومين من الهدوء الذي ساد مدينة النجف وسط انباء عن قرب الاتفاق على مقترحات مكتب الصدر واقرار هدنة نهائية هذا اليوم اعلن الدكتور موفق الربيعي مستشار الامن القومي في مؤتمر صحفي له في النجف (ان حكومتي ابلغتني ان السقف المتاح للتفاوض قد انتهى) واضاف الربيعي الموجود في النجف منذ ثلاثة ايام وكان يتفاوض مع ممثل الصدر الشيخ علي سميسم، ( ان هناك عناصر في تيار الصدر لاتريد الحل السلمي وحاولت الحؤول دونه. وقد حصل تقدم في المفاوضات خلال اليومين الماضيين لكن حكومتي طلبت انهاء التفاوض والعودة لبغداد).
واضاف الربيعي ان الحكومة العراقية المؤقتة ستستأنف عمليات التطهير العسكرية في النجف لاقرار القانون والنظام في المدينة المقدسة.
وكان مئات الالاف من العراقيين من عدد منالمحافظات العراقيةقد تقاطروا على النجف خلال فترة الهدوء ابان المفاوضات ومازالوا فيها ممتنعين على مغادرتها بالرغم من انهيار المفاوضات واعلان الحكومة العراقية ان ستواصل حملتها العسكرية في النجف.
وقال الشيخ قيس الخزعلي المقرب من السيد مقتدى الصدر بأن عدد من المسؤولين في الحكومة العراقية اخبروه ان رئيس الوزراء الدكتور اياد علاوي قرر ان يكون وحده فوق قبة الامام علي في النجف كما ذكر الخزعلي في تعليق له لتلفزيون العربية على انهيار المفاوضات وهو يعني ان لايكون احد فيها مخالفا له. واضاف ان الحكومة العراقية قبلت بالتفاوض نتيجة للضغوط العربية والدولية، وقد طلبوا في البداية مقابلة السيد مقتدى الصدر فوافق على ذلك لكنه تعرض لمحاولة اغتيال وقد تغاضينا عن ذلك. واستمرت المفاوضات ليومين ولم نختلف علىى مجمل النقاط التي طرحنا وقدمنا كثيرا من التنازلات حتى في طلبنا حول حماية المدينة القديمة في النجف.
لكننا فوجئنا بطلب الحكومة العراقية من الدكتور موفق الربيعي انهاء المفاوضات وتفضيل الحل الحل العسكري الذي سيؤدي الى مجزرة كبيرة على حد تعبيره فمئات الالاف الان يعتصمون في النجف واي اقتحام او تجدد للقتال سيؤدي لمجزة كبيرة جدا.
ورأى الخزعلي ان خطوة الحكومة في التفاوض كنت خدعة لنا لكسب الوقت وامتصاص النقمة.
وكان مقتدى الصدر قد ظهر في المدينة القديمة في النجف خطيبا وقد لف يده الجريحة متحديا الحكومة ومطالبا باستقالتها.
وكانت المواجهات اندلعت في عدد من المدن العراقية بعد توقفها ليومين في النجف التي استمرت فيها لتسعة ايام اودت بحياة العشرات من القتلى والجرحى. . وهاجمت طائرت اميركية مواقع مقاتلين في سامراء تسببت بمقتل 50 حسب القوات الاميركية. وهاجمت طائرات اميركية ايضا مدينة الفلوجة بعد مقتل جنديين اميركين في الرمادي مساء امس.
فقد اندلعت مواجهات عنيفة بين الشرطة العراقية ومقاتلين لجيش المهدي في مدينة الحلة وسط محافظة بابل الواقعة بين النجف وبغداد.اذ احتل المقاتلون مراكز الشرطة فيها. وقال قائد الشرطة المحلية اللواء قيس حمزة عبود ان المعارك بدأت عندما هاجم عناصر ميليشيا الصدر في وقت متأخر ليل الجمعة بالهاون والسلاح الرشاش مركزا للشرطة ومباني حكومية بعد تظاهرة.
وتمكن عناصر الميليشيا من الاستيلاء على مركزين للشرطة ويسعى رجال الشرطة العراقية مدعومون بالقوات البولندية من القوة المتعددة الجنسيات صباح اليوم الى اخراجهم بحسب المصدر نفسه.
وقد اسفرت المعارك عن سقوط 8 قتلى و33 جريحا بينهم مدنيون وعناصر ميليشيا ورجال شرطة بحسب المستشفيات المحلية. وكان ثلاثة عناصر شرطة قتلوا امس الجمعة في الحلة اثناء معارك عنيفة وفق الشرطة.
وبحسب هذا المصدر فان ما بين 30 و40 عنصر ميليشيا قتلوا ايضا اثناء الاشتباكات.
وقامت الطائرات الاميركية بقصف مواقع مختارة في سامراء اوقع 50 قتيلا قالت انها لمقاتلين معادين لها وانها تريد ـامين تنقل المواطنين في سامراء.
مدينة الصدر
بعد فترة الهدوء النسبي الذي شهدته مدينة الصدر ببغداد في اليومين السابقين، تجددت المواجهات العنيفة فيها بعد ان كمن مقاتلو جيش المهدي لاليات اميركية كانت تهم بمغادرة قاعدة عسكرية قرب المدينة التي تطوقها القوات الاميركية باربع قواعد عسكرية خارجها. فتم تدمير الية اميركية حسب متحدث من مكتب السيد الصدر ببغداد ومقتل عدد من الجنود. ومازالت المواجهات مستمرة في المدينة حسب شهود عيان اتصلت بهم ايلاف في مدينة الصدر صباح اليوم. وقد خففت القوات الاميركية من حصارها للمدينة فجر اليوم قبل ان تتجد المواجهات فيها وتعاود الاليات لحصارها من جديد.
المؤتمر الوطني
من جهة اخرى ينتظر ان يعقد يوم غد المؤتمر الوطني العراقي الذي ارسلت الدعوات له الى اكثر من الف شخصية سياسية عراقية ليكون بمثابة البرلمان المؤقت الذي سيمهد لانتخابات العامة اول 2005. وقد بدأت المحادثات التمهيدية للمؤتمر بعد وصول المبعوث الخاص للامين العام للامم المتحدة كوفي عنان لبغداد السيد اشرف جهنجيز وبدأ مشاورات مع الرئيس العراقي غازي عجيل الياور وسط مخاوف من مقاطعة عدد من الاحزاب والشخصيات الشيعية لجلساته بسبب ماجرى من مع ارك في النجف. وكان تيار الصدر قد اعتذر عن تلبية الدعوة للمش اركة في جلسات المؤتمر بسبب الغبن الذي وجده في التمثيل فيه (مش ارك واحد) بالرغم من سعة التيار الصدري حسب متحدث باسم مكتب الصدر ببغداد. وقاطعته ايضا هيئة علماء المسلمين السنية.















التعليقات