إخراج الصحافيين وتجدد العمليات المسلحة في النجف
أسامة مهدي من لندن: بعد وقت قصير على افتتاح اعمال المؤتمر الوطني العراقيفي بغداد اليوم، انسحبت مجموعة كبيرة من المشاركينبسبب تجدد المعارك في مدينة النجف الاشرف.وعقب انهيار محادثات السلام، أعلنت القواتالعراقية والأميركية استئناف القتال اليوم في مدينة النجف التي تسودها أجواء توتر بعد ثلاثة أيام من الهدنة في وقت دعا اللواء غالب الجزائري قائد شرطة مدينة النجف المقدسةالصحافيين المحليين والعرب والاجانب العاملين على تغطية المعارك في مدينة النجف الى مغادرة المدينة خلال ساعتين لدواع امنية.
ونفت مصادر عراقية رسمية ان يكون الياور طلب مبعوثين عن الصدر لاستئناف المفاوضات وهو الامر الذي كان قد أعلن عنه مساعد الصدر علي سميسم. وطلب مدير شرطة المدينة اللواء غالب الجزائري من الصحافيين العراقيين والعرب والاجانب مغادرة المدينة خلال ساعتين مما أثار مخاوف جدية من استئناف المعارك هناك. وابلغ الجزائري الصحافيين الذين استدعاهم الى مكتبه ان هذا الطلب يأتي على خلفية وصول معلومات عن وجود سيارة مفخخة تحمل 250 كيلو غرام من المتفجرات تستهدفهم.
المؤتمر الوطني يفتتح أعماله
وبدأ المؤتمر الوطني أعماله اليوم بكلمة للياور. ويختار المؤتمر أعضاء المجلس الذي سيشرف على أداء الحكومة ويعد للانتخابات القادمة. وأجرى مسؤولون في الحكومة العراقية محادثات منذ يوم الجمعة مع السيد مقتدى الصدر وجيش المهدي التابع له، في محاولة لإنهاء تسعة أيام من القتال الدامي في النجف. لكن مستشار الأمن القومي في الحكومة العراقية موفق الربيعي قال إن المحادثات أخفقت. وأضاف: "أنا حزين لأني أعلن فشل جهود الحكومة العراقية لحل أزمة النجف سلميا. لقد استنفذت الحكومة جميع الوسائل، للوصول إلى حل سلمي للأزمة. وعليه فإن الحكومة سوف تواصل عملياتها العسكرية لإعادة الأوضاع في النجف لطبيعتها وفرض الأمن والقانون في المدينة".
وفي بغداد دعت الحكومة العراقية أكثر من 1300 مندوب لحضور المؤتمر الوطني الذي سيفتتح اليوم الأحد. وسيختار المؤتمر الذي يستغرق يومين أو ثلاثة أيام مجلس وطني مؤقت سيتولى الإشراف على أداء الحكومة. وسيتكون المجلس الوطني من 100 عضو، 81 منهم سيتم اختيارهم في ختام المؤتمر، أما ألـ 19 فسيكونون من الأعضاء السابقين في مجلس الحكم العراقي المنحل،الذين ضمنوا عضويتهم بصورة تلقائية في المجلس.
وتؤكد الأمم المتحدة على أن المجلس يجب أن يعكس تنوع المجتمع العراقي، وسيضم أعضاء من جميع الأطياف السياسية والدينية والقومية. ولن تكون للمجلس سلطات تشريعية، ولكنه سيكون قادرا على نقض بعض قرارات الحكومة بموافقة ثلثي أعضائه.
في هذا الوقت قالت مصادر مقربة من الصدر ان القوات العراقية والاميركية بدات تعد لهجوم شامل ضد مسلحي الصدر من محورين في وقت يحتشد فيه الاف المدنيين القادمين من المحافظات العراقية في حرم الامام علي بن ابي طالب الذين جعلوا من اجسادهم دروعا بشرية لحماية الصدر .
وقررت الحكومة العراقية امس استئناف العمليات العسكرية في النجف بعد فشل المفاوضات معها لوقف القتال في المدينة المقدسة وفق ما قال مستشار الامن الوطني العراقي موفق الربيعي فيما قال مقتدى الصدر ان العراقيين يريدون استقالة الحكومة الموقتة برئاسة اياد علاوي مؤكدا انه يرفض اي منصب سياسي طالما استمر الاحتلال الاميركي .
وكانت المواجهات بدأت قبل تسعة ايام بين ميليشيا الصدر التي تدافع عن مساحة لا تتعدى الكيلومتر المربع وسط النجف القديمة الذي يتوسطه مرقد الامام علي وبين القوات الاميركية التي تقوم بدعم قوات الامن والحرس الوطني العراقية.
ميليشيا جيش المهدي تترقب استئناف المعارك في النجف
واكد الشيخ علي سميسم احد المفاوضين من التيار التابع للزعيم الشيعي المتشدد مقتدى الصدر اليوم الاحد ان مقاتلي ميليشيا جيش المهدي تنتظر استئناف المعارك في مدينة النجف المقدسة وان هناك معلومات تفيد باعادة انتشار القوات الاميركية حول المدينة.
وقال سميسم "نحن نتوقع الحرب ونحن مستعدون لها".واضاف "لو تأخر (رئيس الوزراء) اياد علاوي دقيقتين فقط لكان (مستشار الامن القومي موفق) الربيعي قد وقع على الاتفاق لاننا كنا متفقين على جميع النقاط وحصلنا على توقيع السيد مقتدى الصدر". وتابع سميسم "ولكن مع الاسف أتت الربيعي مكالمة هاتفية من اياد علاوي أمره فيها بالانسحاب من المفاوضات وانهاء كل شيء".
واوضح ان "اطلاق طلقة مسدس واحدة الان ممكن ان تلحق الضرر ليس بفرد واحد وانما بعدة افراد لان النجف الان عبارة عن كتلة بشرية وذلك لتواجد الاف المتظاهرين والمقاتلين والمعتصمين والناس الشرفاء". واكد سميسم ان "القوات الاميركية متواجدة في جزءين من المدينة الجزء الشمالي عند جانب مقبرة وادي السلام والجزء الجنوبي عند مدخل المدينة".
وقال مستشار الامن القومي العراقي موفق الربيعي امس السبت ان الحكومة العراقية قررت استئناف العمليات العسكرية في النجف ضد ميليشيا مقتدى الصدر بعد فشل المفاوضات معها لوقف القتال في المدينة. وردا على سؤال في مؤتمر صحافي حول ما اذا كان فشل المفاوضات يعني استئناف العمليات العسكرية، قال الربيعي "نعم ستستأنف". واضاف "يؤسفني جدا ان اعلن لكم فشل الجهود التي بذلت للتوصل الى حل سلمي للازمة في النجف".
وبدأت المواجهات قبل عشرة ايام بين ميليشيا الصدر التي تدافع عن مساحة لا تتعدى الكيلومتر المربع وسط النجف القديمة الذي يتوسطه مرقد الامام علي وبين القوات الاميركية التي تقوم بدعم قوات الامن والحرس الوطني العراقية.
مقتل جندي هولندي واصابة اخرين في العراق
على الصعيد الامني، قتل جندي هولندي واصيب عدد اخر في اشتباك وقع بين قوات متعددة الجنسيات ومقاتلين في جنوب العراق، كما افاد متحدث عسكري اليوم. وقال متحدث بريطاني من مدينة البصرة ان "اشباكات وقعت ليلة امس السبت ادت الى مقتل جندي هولندي واصابة اخرين بجروح". واضاف "لا نستطيع اعطاء المزيد من المعلومات لاننا بانتظار تفاصيل عن كيفية وقوع الحادث".















التعليقات